أقامت القوى والفصائل الوطنية في بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس قرية جديدة على الأراضي المهددة بالمصادرة بين قريتي بيت إكسا غربي القدس المحتلة وقرية لفتا المهجرة عام 1948.
وشرع المعتصمون بنصب الخيام وبناء قريتهم الجديدة التي أسموها "قرية الكرامة" على غرار تجربة "باب الشمس"، من أجل توفير المبيت للمعتصمين الذين أعلنوا بقاءهم في الأراضي لتثبيت أحقية الشعب الفلسطيني فيها تصديًا لقرارات المصادرة، كما أعلنوا عن تأسيس مسجد في المكان.
وأكد المواطنون أن قرارات المصادرة التي تصدرها سلطات الاحتلال من شأنها تحويل بلدة بيت إكسا لسجن كبير، وذلك لاستهدافها الأراضي الشمالية والغربية والجنوبية للبلدة.
وكانت قوات الاحتلال قد سلمت إخطارات مصادرة لجميع الأراضي الخاصة بالقرية والمحيطة بها لأجل إقامة جدار الفصل العنصري.
وقرية بيت إكسا هي القرية الفلسطينية الوحيدة من قرى الضفة الغربية التي تقع خلف جدار الفصل العنصري، ويمنع الدخول لها لغير سكانها، كما يحمل غالبية سكانها الذين يزيدون على ألفي نسمة الهويات المقدسية.
وقال رئيس مجلس محلي بيت إكسا كمال كبابة لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" إن الاحتلال الصهيوني سعى منذ بداية عام 2000 لعزل القرية عن العالم الخارجي، ومنعها من التواصل مع عمقها الجغرافي الطبيعي مع مدينة القدس.
وأوضح كبابة أن هذا المشروع سيعزل سكان القرية عن أراضيهم الزراعية المحيطة بالقرية، وقال إن الاحتلال صادر 12 ألف دونم من أراضي القرية البالغة 14 ألف دونم، مما يعني بقاء ألفي دونم فقط وهي الأراضي التي بنيت عليها المنازل الخاصة بالمواطنين.
ويعكف الاحتلال حاليًّا على بناء قطار سريع يصل بين مدينتي القدس المحتلة وتل الربيع "تل أبيب" من قرية بيت إكسا؛ حيث تقوم قوات الاحتلال بحفر الأنفاق في محيط القرية والتي أدت لمصادرة هذه الأراضي.
وأوضح نشطاء القرية أنهم سيبقون فيما أسموه باب الكرامة أو حيّ الكرامة الذي يطلُ على قرى اللطرون المهجرة كقرية دير ياسين، ولفتة المهجرتين، وقاموا ببناء مسجد على هذه التلة وأسموه مسجد الكرامة، وقاموا بإيصال الماء والكهرباء للمنطقة في تحدٍ جديد لقرارات الاحتلال التي وصفت بالظالمة.
وكانت قوات الاحتلال هجّرت أهالي قرية بيت إكسا عام 1948م، ولكن سكان القرية عادوا في مطلع العام 1956م.