عبر برلمانيون موريتانيون عن قلقهم من بدء الحرب التي تشنها فرنسا بدعم إفريقي على العناصر المسلحة بالعديد من المناطق شمال جمهورية مالي، والتي تعتبرها حكومة مالي عناصر متمردة.
وقال النائب البرلماني الخليل ولد الطيب- وهو من الموالاة الداعمة لرئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز- "إن الموالاة ترفض دخول الحرب، وهو الموقف الذى أعلنه رئيس البلاد الشهر الماضي من رفض دخول موريتانيا في الحرب، ولكنه رفع من جاهزية الجيش والأمن وتسليحهم للتصدي لأي خطر تواجهه البلاد".
في السياق نفسه أكد البرلماني ولد الطيب- وهو قيادي بارز في التيار الناصري الموريتاني- أن رفض موريتانيا دخول الحرب يعد موقفًا سليمًا، وقال: "إن ذلك هو ما اتضح الآن؛ حيث يرابط الجيش الموريتاني على حدوده، ويقف مما يدور في مالي على نفس المسافة".
ودعا ولد الطيب الدول المجاورة لمالي إلى "دعم الماليين بما يوحِّد جهودهم ويجمعهم على طاولة واحدة للحوار؛ لتستعيد مالي وحدة أراضيها ودورها في المنطقة".
من جانبها اتهمت المعارضة الموريتانية رئيس البلاد بالضلوع في أحداث مالي، وقال أحمد ولد سيدي باب، الرئيس الدوري لمنسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية: "إنه لولا تدخل نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز من خلال العمليات العسكرية التي شنَّها ضد معاقل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ودعمه لبعض الأطراف في باماكو؛ الأمر الذي أدى إلى انقلاب عسكري ضد النظام المدني هناك "لما حدث ما حدث".
وطالب الزعيم المعارض بأخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن أتون الحرب وتحصين الحدود، معبرًا عن رفض المنسقية لأي تجاوز لذلك من قبيل دخول الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر.