بلادي بلادي بلادي         لك حبي وفؤادي

إن من يخاطبك الآن شعب قدره أن يكون في المقدمة. إن من يتحدث إليك الآن شعب لا يقهره الدهر، من يتحدث إليك أيها الرئيس شعب جعل من بلاده مقابر للغزاة والمعتدين..شعب انتفض دومًا ليجاهد الأعادي وليحرر العروبة. .شعب يأبى إلا أن يكون في الخط الأول. شعب يقهر الظروف ويصنع الأحداث. .شعب لن يدعك تطلقها وحيدًا.. إن مصر لن تركع.

 

إنك لا تستمد قدرتك من الأحداث. نحن الشعب من سيمنحك القوه لتتحدث.. إنها ليست قوتك في إعلانها إنما شعب كبير أبدًا لن يركع.. لن ندعك تصارع الأحداث وحيدًا...ستتعرف على الشعب الذي تحكمه انت الان ...شعب كتب في تاريخه من القدم انه لن يهون ..ابدا

 

الشعب الذي يخاطب الان هو ذاته من التف حول قادته الشرفاء ..الشعب الذي يخاطبك الان هو نفسه من كان في ميمنه صلاح الدين هو نفسه من لبي دعوه العز ابن عبدالسلام  ووقف في صفوف بجوار سيف الدين قطز ذلك الشعب لا يستدعي ذكري ليتحرك بها الي الامام او كلمات يعبر بها خطوط المستحيل او ليصنع احداثا من الكلمات او يستلهم تعبيرات الثوره ليقلب حقيقه الواقع وينسي  ظروف الاهل والبسطاء لكنها حقيقه الشعب الذي عبر مع جيشه مرتين ....

 

الشعب الذي صاهر اقباطه الا نبياء الخليل ابراهيم والحبيب المصطفي يتحدث اليك الان ان هؤلاء الاجداد هم من يحركون الحاضر الان ليس داع لان تحركنا ثوره كلماتك التي احببناها منك دوما فنحن الان متراصيين ن في الصفوف نرأب  الصدوع

 

ان ادراك الشعب ووعيه الذي يعرف حقيقه التوقيت ودقه المرحله الشعب الذي احب خطاباتك الثوريه وقراراتك يعلم يقينا انه لم يعد هناك عوده لثوراتك في المياديين وانك لن تطالعنا باعلانات دستوريه تبعث فينا روح الثوره لان الثوره انتقلت من قائدها الي الشعب  مجرد ان تلقي بصرك الي الخلف ستجد ان صفوفا كبيره من البسطاء يصطفون يرفعون ايديهم لك  بالدعاء .سيجد كثيرا ممن يحبون الحياه يقفون في ظهرك يريدون ان ينطلقون للامام ..ستجد من بين تلك الايادي من تبني ومن تكتب ومن تدعوا الله لك  .....اذا دقق في وجوههم لن تعرفهم فانصار جماعتنا المباركه لا يعتدون ربع جمعهم  ..

 

لن استدعي التجربه اليابانيه ووقفه الشعب بعد ان دمرت اليابان بطاقاتها وبعد ان دُمّر الاقتصاد الياباني بشكل كامل في الحرب العالمية الثانية، ولكنّه استعاد عافيته في السنوات العشر التالية للحرب. لينطلق بعد ذلك في مسيرة نمو سريع جدا، حيث حقق في الفترة ما بين عامي 1956 و1973 (سنة أزمة النفط العالمية) نموا سنويا بمعدل مرتفع بلغ 9.2% فاعلن يقيينا ان نمتلك حوافز التفوق واننا نمتلك عنهم دوافع الاراده التي تبعثها فينا شرائعنا واننا طقات ان عدونا للميدان فلن تجد من يقف امامنا

 

ذلك الشعب الذي يعمل الان ولا يلتفت لدعوات المفلسيين ولا المخربيين في بلاد النهر ..هذا الشعب الذي اعتاد ان يلتفت حول مخلصيه هو الذي يعمل في الحقل والمصنع وهناك في الصحراء في الميدان هو ذلك العالم والطبيب والمعلم والمهندس والقائد وسط الجنود هم ذلك الابناء الذين يقضون وقتهم في غربه الوطن ويسعون الي سد حاجه بلادهم لان شرف الرجوله اغلب من ممتلكات الحياه هم اولئك الذي يقفون الان لانقاذ الاقتصاد ويضحون في الداخل والخارج من اجل ان تمضي مصر للامام

 

هل علمت الان شعبك هو من سيعطيك القوه لمواجهه المستقبل وان السياسي البسيط الواقف هناك في حقله والمهتمه ثيابه من زيوت عمله في مصنعه يقدر جهدك وشقائك ويعرف انك قلب كبير تشعر به ....هل عرفت اننا من سنصرخ الان ان مصر لن تركع

 

في ظل نظره للامام تختلط فيها اشواك كثيره وبين نظره للخلف تجد فيها املا بين قلوب تشابكت ..كيف تسير السفينه التي كادت ان تعصف بها الرياح ..كيف للقبطان ان يترجل اليوم ليمسك بالمستقبل وينقل من يقفون في ظهره الي الامام .....وفقك الله

---------

الوادي الجديد- الخارجة- Mahmoud_sadeek@yahoo.com