أكدت رشا صالح العدلوني، زوجة الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، أن المشروع الإسلامي في صعود، وما يقابله من مشاريع في هبوط، وخاصةً بعد إعلان دستور مصر الجديد.
وأشارت إلى أن ما حدث في مصر في مواجهة الدستور من قتل الأشخاص وحرق المقرات هو نفس ما يحدث في غزة وسوريا؛ لأن العدو واحد (الصهيونية العالمية)، وهدفها إطفاء نور الله، والتي تسيطر على الإعلام، وذلك لقوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (الصف: 8).
وتابعت: إن الذين وقفوا في مواجهة الدستور ليس للدستور، وإنما لمواجهة الإسلام الحقيقي الذي تحمله جماعة الإخوان المباركة؛ لأنها من دون الجماعات على الساحة هي التي حرمت في كل مكان؛ لأنها تحمل مفهوم التغيير، وأنهم لا يريدون الإسلام أن يحكم، يريدون العيش حسب أهوائهم وشهواتهم.
وقالت- خلال المحاضرة التي نظمتها جماعة الإخوان المسلمين بالشيخ زايد بالمجمع الإسلامي، يوم الخميس الماضي-: إن مصر ستظل الرائدة في المنطقة العربية، وما حدث بمصر في الفترة الأخيرة هو سنة الله في الدعوات، مشيرةً إلى أنه ذهب الزمن الذي كان فيه الطغاة يعزون على المؤمنين، من خلال الاعتقالات والمشانق والتهديد في الوظائف والأموال ويمنعون من السفر ويضيق عليهم في معيشتهم، وجاء اليوم الذي قال فيه الحق تبارك وتعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور).
وأضافت قائلةً: استشعرت حكمة الله أن يبقى مبارك على قيد الحياة ليرى وفلوله ما كانوا يعملون، موضحةً أن إبقاءه حيًّا ليتحسر لحظةً بعد لحظة ويومًا بعد يوم؛ لأن الذي يموت موتةً واحدةً والذي يبقى حيًّا يموت في اليوم آلاف المرات، وخاصةً أنه يرى ويسمع ما يحدث في مصر.
وأشارت إلى أنها كانت تتابع نتيجة الاستفتاء لحظةً بلحظة، وجاءتها رسالة بالنتيجة الأولية بفوز 63% بكيت ورددت: "الله أكبر ولله الحمد"، وكنت جالسةً أقرأ التفسير فقرأت قوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ).
ودعت الأخوات المسلمات إلى فهم أركان البيعة العشرة التي وضعها الإمام البنا رحمه الله والعمل بها، وخاصةً الفهم والإخلاص والعمل، مشيرةً إلى أن ذلك يتحقق من خلال مجاهدة النفس، مرورًا بكل أنواع الجهاد ووصولاً بالجهاد العسكري، كما دعتهم إلى الرباط كما يحدث في غزة، يقف المرابط متيقظًا من الساعة الثامنة مساءً إلى الثامنة صباحًا، حاملاً المصحف مع سلاحه.
والجدير بالذكر أنها في بداية المحاضرة أنشدت أنشودة: "يا معشر الأخوات لا تترددوا لا لا لا...... عن حوضكم حيث الرسول محمد".