- طارق الزمر: من يدعي تزوير الاستفتاء فعليه بالدليل
- عادل عفيفي: الفلول وأعضاء الوطن لا يريدون الاستقرار
- مختار العشري: كلام "فارغ" يروجه الفاشلون والمنتفعون
- ناصر العسقلاني: لا بد من محاكمة مروجي التزوير دون دليل
- حمدي معوض: لا داعي للكذب على الشعب وتشويه الاستفتاء
تحقيق- أحمد هزاع:
بداية من أكذوبة عدم مشاركة التيار الإسلامي في ثورة الخامس والعشرين من يناير ومرورًا بالتحالف الإسلامي مع المجلس العسكري ضد الثورة، وتكويش التيار الإسلامي على مجلسي الشعب والشورى، فضلاً عن الحرب الإعلامية الشرسة ضد المرشحين الإسلاميين في الانتخابات الرئاسية والتعاون الكامل بين فلول الحزب الوطني المنحل، وأعداء الوطن في الداخل والمنتفعين من حكم المخلوع لإسقاط الرئيس مرسي في الجولة الثانية من الانتخابات؛ باعتباره مرشحًا إسلاميًّا يريد تطبيق شرع الله ونشر العدل وتحقيق المساواة، وصولاً للترويج بعدم وجود مشروع للنهضة، نهاية بأكذوبة أن الرئيس محمد مرسي يصنع ديكتاتورًا آخر؛ فتلك هي مراحل الأكاذيب التي تروجها النخبة والتي باءت جميعها بالفشل الذريع؛ لأن الشعب المصري يعي جيدًا كذب هذه الافتراءات ولا يجد لها أسانيد على أرض الواقع.
وبعد فشل المحاولات المستميتة لتعطيل مسيرة الإصلاح وإفشال مشروع الدستور الذي عكف على إعداده 100 عضو بالجمعية التأسيسية ممثلين لجميع فئات الشعب المصري، فضلاً عن مشاركة القاصي والداني بالمقترحات للتأسيسية للقفز على الشرعية وتحقيق مصالح شخصية، حشد ما يسمون أنفسهم "جبهة الإنقاذ"، وأنفقوا المليارات في وسائل الإعلام والإعلانات لتوجيه المصريين لرفض الدستور، إلا أنهم فوجئوا بموافقة المصريين على دستور الثورة في المرحلة الأولى من الاستفتاء.
ولأن الدستور المصري الجديد يفرض العزل السياسي على رموز الحزب الوطني المنحل، ويعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والحريات ويؤكد كرامة المواطن جيش أعضاء جبهة الإنقاذ للتصويت بـ"لا" على الدستور، ولكن الشعب المصري نزل بكثافة للتصويت وإبداء الموافقة على دستور الثورة، فلجئوا إلى الترويج بأن المرحلة الأولى من الاستفتاء نالتها عمليات تزوير، داعين إلى ضرورة إعادة الاستفتاء مرةً أخرى.
الخبراء السياسيون والقانونيون يفسرون في السطور التالية أسباب استمرار كذب جبهة الإنقاذ وبعض المنظمات الحقوقية على الشعب وادعاء أن الاستفتاء مزور:
![]() |
|
د. طارق الزمر |
ويطالب القوى السياسية التي تنادي بإعادة الاستفتاء إلى إثبات ما يقولونه بالدليل وعدم التحدث بكلام مرسل، مشددًا على أن المعارضة المصرية لا ترقى للمعارضة الجدة لأنها تهاجم دون وعي لتحقيق مصالح شخصية.
ويرى أن المعارضة تصر على رفض الحوار بهدف إسقاط الشرعية، مشددًا على أن القوى السياسية المنحازة للشعب لن ترضى بتدهور الأوضاع في مصر وانتشار الفوضى، داعيًا الجميع إلى إعلاء مصلحة مصر فوق المصالح الحزبية والشخصية لتحقيق أهداف ثورة يناير.
ويناشد الجميع الاحتكام للصندوق واحترام رأي الشعب الذي يعلو فوق الجميع، مضيفًا أن ادعاء تزوير الاستفتاء دون دليل هو تغطية للفشل السياسي وإرباك للمشهد السياسي لإطالة المرحلة الانتقالية بكل السبل لتعويق مسيرة الإصلاح والتقدم.
ويضيف أن إقرار الدستور هو الحل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام في الشارع المصري وبداية حقيقية للنهضة الاقتصادية المرجوة بعد ثورة يناير، مؤكدًا أن محاولات تعويق الاستفتاء تدل على إصرار البعض على عودة مصر للوراء.
أعضاء الوطن
![]() |
|
اللواء عادل عفيفي |
ويضيف أن من حق منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والأحزاب السياسية مراقبة الاستفتاء أو أي انتخابات والتعقيب على نتائجها، مطالبًا الجميع بإثبات صحة تلك الادعاءات وإلا فالصمت من أجل مصلحة الوطن.
ويوضح أن من حق الجميع التعبير عن الرأي والتصويت على قراره النهائي بشأن الدستور عبر صندوق الاقتراع، مشددًا على أن المعارضة الآن ليست على الدستور وإنما ضد الشرعية ومحاربة لشرع الله.
ويؤكد أن الإعلام يشوه الحقائق لحماية مصالح قيادات الحزب الوطني المنحل، مشيرًا إلى أن جميع ادعاءات جبهة الإنقاذ باطلة واللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء أثبتت ذلك.
ويشير إلى أن الدستور الجديد نص على العزل السياسي لفلول الحزب الوطني المنحل الذين أفسدوا الحياة السياسية، وهذا أمر لن يرضي أعداء المنحل ويسعون بقوة لإفشال مشروع الدستور بجميع الطرق الشرعية وغير الشرعية، مناشدًا الجميع العمل الجاد لتحقيق ثورة يناير والعمل لبناء الوطن على أسس ديمقراطية حديثة.
كلام "فارغ"
![]() |
|
مختار العشري |
ويؤكد أن الاستفتاء تم تحت إشراف قضائي كامل بمراقبة جميع مؤسسات المجتمع المدني والعديد من المنظمات العالمية، التي أشادت جميعها بنزاهة الاستفتاء وعدم صحة ما يروجه الإعلام وفلول الوطني المنحل، مضيفًا أن اللجنة العليا للاستفتاء طالبت من يريد إعادة الاستفتاء بإعطاء دليل عما يقول ولم يستجب أحد.
ويوضح أنه ليس لدى من يسمون أنفسهم نخبة نية العمل لصالح مصر، ولكنهم يريدون عرقلة مسيرة الإصلاح التي بدأت منذ انتخاب الرئيس محمد مرسي، مؤكدًا أن هناك بعض المنظمات الحقوقية- وهم قلة- يعملون لصالح توجهات معينة دون النظر لصالح العام.
ويشير إلى أن نوادي القضاة لا تعبر عن القضاء المصري والمخول الوحيد بالتحدث عن القضاة هم المجالس العليا للقضاء فقط، قائلاً: "ليس لدينا شأن بنوادي الشاي والقهوة"، موضحًا أن هناك أعدادًا كبيرة من القضاة أبدوا رغبتهم في الإشراف على الاستفتاء في الجولة الثانية أكثر من الجولة الأولى، وأن هناك فائضًا كبيرًا في أعداد القضاة.
ويصف اتهامات بعض القوى السياسية والمنظمات الحقوقية بالكلام المرسل الذي لا يمت للحقيقة بصلة، مؤكدًا أن الحديث عن التزوير كلام "فاضي" يروِّجه الفاشلون الذين رفضهم الشعب عبر الصندوق عدة مرات.
ابتزاز القضاة
ويؤكد ناصر العسقلاني، عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين وأحد المراقبين للاستفتاء على الدستور، أن الادعاء بعدم الإشراف القضائي على الجولة الأولى يعد "ابتزازًا" لكرامة القضاء المصري والتشكيك في نزاهتهم، مشددًا على أن التشكيك في هوية القضاة ادعاء باطل ومروجوه ليس لديهم دليل.
ويطالب بتحقيق فوري للكشف عن هوية منظمات حقوق الإنسان التي تدعي هي الأخرى دون دليل بعدم نزاهة المرحلة الأولى من الاستفتاء، مشيرًا إلى أن كثيرًا ممن أصدروا بيانًا يروِّج لتزوير الاستفتاء لم ينزلوا إلى اللجان والمراقبة الفعلية.
ويشير إلى أنه لم يتم رصد أي عمليات تصويت جماعي وأن معظم الدعاية المخالفة جاءت برفض الدستور وكانت تهدف إلى إسقاط الدستور، وهو ما يعني بالدليل القاطع عدم صحة أقوال النخبة وجبهة الإنقاذ.
علو الصوت
ويرى المستشار حمدي عوض، رئيس محكمة بنها، أن الهدف من ترويج عدم الإشراف القضائي هو كسب مصالح شخصية وتعطيل مسيرة الإصلاح، موضحًا أن من حق الناخب التأكيد من هوية القاضي، فضلاً عن جميع القضاة الذين أشرفوا على الجولة الأولى من الاستفتاء كانوا يبرزون تحقيق الشخصية لأي مواطن يطلب منهم ذلك.
ويوضح أنه اعتذر عن عدم الإشراف على الجولة الثانية من الاستفتاء، ولكنه يؤكد أن ذلك لا يمنعه من شهادته بأن المرحلة الأولى كانت نزيهة 100% ولا داعي من الكذب على الشعب بتزوير الاستفتاء.
ويضيف أن أصحاب الأصوات العالية دون دليل لا يقدمون للوطن ما يساعد على تقدمه، ولكنهم يفضلون علو الصوت لإرباك الشارع المصري، مستخدمين وسائل الإعلام لتشويه صورة الاستفتاء والقضاء المصري.
ويؤكد أن قضاة مصر يعتزون بعملهم ولا يريدون لأحد إقحام القضاة في السياسة التي لا دخل لهم بها، داعيًا الجميع إلى التعبير عن رأيهم كيفما شاءوا والابتعاد عن قضاة مصر الشرفاء، ومن لديه دليل على عدم الإشراف القضائي فليحرر بذلك محضرًا وليثبت ذلك أمام الشارع المصري.


