متزوجة من 23 عامًا ولي 3 أبناء، طبيبة وزوجي طبيب يكبرني بـ8 سنين تزوجت بطريقة الصالونات كان هدفي إقامة بيت مسلم واتفقنا على ذلك بعد الزواج اكتشفت عصبيته الشديدة وثورته لأتفه الأسباب وعدم التوافق بيني وبينه في كل شيء وأي شيء وكالعادة لا بد من الصبر والتحمل من أجل الأسرة والأبناء وبالفعل حاولنا سويًا نجحنا قليلاً وفشلنا كثيرًا تم الانفصال مرتين ورجعنا من أجل البيت والأبناء الآن أعصابي لم تعد تتحمل المزيد وأشعر بكراهية شديدة للحياة وزوجي يشعر بذلك ولم يعد في الجهد طاقة للمزيد, أفكر في الانفصال وأرجو النصيحة؟

 

تجيب عليها الداعية سمية رمضان:

سيدتي المسلمة حنان...

أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أستغفره وأتوب إليه حمدًا يدوم بدوامه..

لك عزيزتي ثلاث وعشرون عامًا متزوجة وقد وهبك الرحمن العلم ونعمة الولد وقد تعرفت على زوجك وتعرفت على نقاط ضعفه وقوته، وكما تذكرين أن العصبية من صفاته المميزة وهذا العيب لا تستطعين احتماله في سنواتك الماضية، مما أسفر عن طلاق أول ثم ثاني وعلى مدى هذه السنوات تيقن لكم أن استمرار الزواج في صالح الأولاد فرجعتم في المرتين، وجزاكم الله خيرًا، فثلاثة من الأولاد ليست بالأمر الهين ولم يتبق لكما شرعًا إلا مرة واحدة أي فرصة لدخول جنة عرضها السموات والأرض لكليكما، وأنت تبارك الرحمن طبيبة، ذكية لا ريب، ذات إرادة وتستطيعين الوصول لهدفك إن أردتي، فالطب كلية المجاهدين فعلاً، هذه هي الدراسة، فلننحيها قليلاً ولننظر لحياتك العملية التطبيقية فجواز الصالونات ليس بعيب ولكنه دليل على تحري الحلال لكليكما، وأن الرحمن الرحيم من جعله زوجك من قبل ولادتك، ولنبدأ عزيزتي، نتيقن أن اختيار الله فيه الخير الكثير، ضعي نصب عينيك هدفًا، أن تنجحي فيما أفسده الزمن، تملكين الذكاء والكيد الأنثوي وتعرفين نقطة ضعف زوجك فلا تقنعيني أنك لا تستطعين احتواءه، فكل مشكلتك أنك لا تريدين، فقد تملكك القنوط، وهي ليست من صفات المؤمن على الإطلاق عزيزتي تحركي بقول الله سبحانه (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98)) (الحجر)، فثورته وعصبيته تضايقك عندها نفذي أمر الله وابدئي في التسبيح ولا تردي عليه على الإطلاق، فإن زادت ثورته، أكملي تنفيذ الآية وكبري للصلاة ركعتين أن يذهب الله عنك الغمة، وتأكدي تنفيذ الآية الكريمة مضمونة النتائج فقط تكونين من قلبك تريدي الاستمرار في حياتك الزوجية، وأتصور أنك تودين وإلا ما كانت رسالتك الكريمة حاولي يا دكتورة احتواء زوجك وأكملي معه الطريق، فأنتما على مشارف تزويج أولادكما فكونا معًا يدًا واحدة يتشرف بكما الأولاد ولا تنقضوا كل شيء في أواخر العمر، وقد تحملت كثيرًا ولم يبق إلا القليل فادخلي بكل ما تحملت جنة النعيم، جعلكما الله في أواخر حياتكما سعداء وعوضكما ما فات من السنوات، لا تنس تطبيق الآية ففيها سعادتك.