الزاوية التي أتناول منها الموضوع هي أهمية وجود دستور للبلاد.
الدستور هو المفتاح لاستكمال مؤسسات الدولة، فبعد إقرار الدستور سيتم انتخاب مجلس شعب.
ومعنى وجود مجلس الشعب، وجود الجهة الرقابية التي تمثل الشعب لتراقب السلطة التنفيذية بدءًا من الرئيس لرئيس الوزراء.
وتعني أيضًا القدرة على إصدار التشريعات بما يضمن المضي قدمًا في اتجاه استرداد أموال مصر المنهوبة في الداخل والخارج.
ومجلس الشعب يعني أيضًا بيان القوة النسبية للقوى السياسية في مصر، ففي الفترة الأخيرة كل فصيل سياسي يتحدث وكأنه الممثل الشرعي والوحيد لشعب مصر.
ومجلس الشعب يعني أيضًا وجود قبة برلمانية يتحدث من خلالها ممثلو الشعب لإنهاء حالة العراك الميداني بين الفصائل السياسية.
بالمختصر المفيد، استكمال مؤسسات الدولة هو السبيل الوحيد نحو الاستقرار، والاستقرار هو السبيل الوحيد لتعديل الوضع الاقتصادي المتردي.
أكتب هذا الكلام وأعلم تمامًا أن هناك جهات سياسية تسعى بكل قوة لتفريغ الدولة من مؤسساتها، ووضع كل أعباء الدولة على شخص واحد هو رئيس الجمهورية، سعيًّا إلى إسقاطه في النهاية.
ولكن الشعب سيقول كلمته، وسيكتمل بناء مؤسسات الدولة، وستمضي مصر في طريقها نحو الريادة. وإن غدًا لناظره قريب.