(1) سيناريو الانقلاب على الشرعية
** الإطار العام
** الخطوات الإجرائية
** أجواء مساعدة
** النتائج والتداعيات
(2) التعاطي مع السيناريو "وسائل وإجراءات"


مقدمة

مشاعر من القلق والترقب الحذر  تجتاح المشهد السياسي العام في أجواء الاستنزاف المادي والمعنوي المتبادل بين التيار الإسلامي بكل ألوانه وأطيافه والتيار العلماني بكل أشكاله وفصائله مضافاً إليه بقايا نظام مبارك الذين اصطفوا معه أملاً في تصفية الحسابات القديمة والقريبة ضد الثورة والدولة معاً ، حالة اصطفاف غير مسبوقة لكنها طبيعة الممارسات السياسية الناشئة في مصر من الثورة إلى الدولة ، ما يتم اليوم من سجال سياسي هو أمر طبيعي ومتوقع في ظل أجواء مرحلة انتقالية ، مرحلة بناء نظام سياسي من ركام سابق وموروث بعضه غث وبعضه ثمين ، السجال القائم هو محاولة من كافة الأطراف أن يجعل من نفسه قاعدة البناء لمصر الكبيرة القادمة ، قاعة يبنى عليها ويرجع إليها ويستشهد بها ، وهذا سجال مشروع ، لكن تكثر التساؤلات وعلامات الاستفهام عندما يدخل على الخط أموال وأحكام جنباً إلى جنب مع بقايا نظام المخلوع مبارك قادة الثورة المضادة.

 

(1) سيناريو الانقلاب على الشرعية

الإطار العام

أكد اللواء مجدي حمزة في تصريحات لوكالات الأنباء أنه تم تسليم شريط فيديو وبه اجتماع بين كلا من تهاني الجبالي و أحمد الزند وسامح عاشور وحمدين صباحي وممدوح حمزة وآخرين في شقة بالعجوزة ومسجل بالشريط صوت وصورة خطة الانقلاب علي الشرعية بطرق خادعة وعلي مراحل تبدأ بجلسة 2 ديسمبر  وأكدت الجبالي بصوتها أنه تم اتفاق في المحكمة الدستورية على إصدار 3 أحكام ، :  الأول : حكم بعدم دستورية الإعلان الدستوري الصادر فى 12 أغسطس بما فيه عودة المجلس العسكري بقيادة طنطاوي وعنان .  ،الثاني : حل مجلس الشورى.  ، الثالث : حل الجمعية التأسيسية.

 

وتم الاتفاق فى الاجتماع على حشد الشارع الجمعة الماضية وتنظيم العديد من التفاعلات،علي أن يمول رموز الحزب الوطني ذلك الحشود ويرسلوا لهم العمال والموظفين بشركاتهم الخاصة ومصانعهم، ودس بلطجية بينهم وقتل العشرات منهم ليتم توجيه التهم للرئيس المنتخب.

 

الخطوات الإجرائية

وقد أعلنها ممدوح حمزة في شريط متلفز وهي كالتالي:

** إلزام الرئيس بإلغاء الإعلان الدستوري والاستفتاء على الدستور فورًا.

** إن لم يستجب الرئيس يتم تشكيل مجلس رئاسي مدني يتكون من حمدين صباحي وعمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح، ويرأسه د محمد غنيم.

** تقوم مجموعات من المتظاهرين من المتظاهرين باقتحام مقر الرئاسة في الاتحادية ووضع المجلس الرئاسي وإعلان ذلك للعالم مع تأييد بعض دول الجوار.

** تحريك مجموعات لمهاجمة بيت الرئيس محمد مرسي واقتحامه.

** تحريك مجموعات في محافظات مختلفة للاشتباك مع مؤيدي الرئيس مرسي.

 

أجواء مساعدة

** حالة الاختراق التي تعانيها مؤسسات الدولة حيث مازال كبار النافذين فيها أتباع للنظام المخلوع الذين ارتبطت مصالحهم خاصة المالية بالفساد والإفساد.

** ضعف المؤسسات الأمنية التي خرجت من الثورة منهكة فضلاً عن عدم كفاءتها خلال عقود الاستبداد والفساد والقمع ، اعتمدت القهر والتعذيب لا المهنية ولا الحرفية.

** الغبار الإعلامي الكثيف الذي نجح بصورة ملحوظة في التشويه والتشكيك ضد التيار الإسلامي والمؤسسات المنتخبة بل وشخص الرئيس.
 
** المال السياسي في الداخل والقادم من الخارج لتحريك جيوش العاطلين والبلطجية والمسجلين خطر لاختراق التظاهرات السلمية وتحويلها لمعارك دموية.
 
** مظاهر الانهزام النفسي والمعنوي التي تعانيها قواعد التيار الإسلامي وبعض قياداته أمام معارك الاستنزاف التي نجح فيها إعلام الفتنة وشق الصف وبنسبة مئوية ملحوظة.
 

النتائج والتداعيات

** المزيد من إرباك المشهد بمحاولة ترويع الرأي العام وإيهامه أننا بصدد ثورة ثانية ضد الإخوان والرئيس المنتخب.
 
** زيادة الفجوة بين مؤسسة الرئاسة وقادة التيار المسمى بالمدني الذين يمارسون أعلى مستوى من الابتزاز السياسي ضد الرئاسة وإرادة الشعب الذي انتخب الرئيس.

** أجواء العنف التي سادت المجتمع في الساعات والأيام الأخيرة حين فشل مخطط اقتحام قصر الرئاسة فتحولت لمجزرة بشرية راح ضحيتها  8 شهداء منهم 6 من الإخوان وأكثر من 700 مصاباً منهم قرابة 650 من الإخوان ، فضلاً عن حرق مقرات الجماعة والحزب.
 
** التحول الدراماتيكي في فكر وثقافة المعارضة التي انتقلت فجأة من المربع السلمي لمربع العنف والتحريض "راجع تصريحات البردعي وحمدين صباحي وإبراهيم عيسى " ما ينذر بأجواء عنف قادمة من المربع الإسلامي كرد فعل على الأفعال العنيفة.
 
** المخاطر التي يخشاها البعض على أجواء الاستفتاء هل يمر بسلام ام هناك مخطط إجرامي يهدد حياة الناس.
 
 
(2)التعاطي مع السيناريو "وسائل وإجراءات"

** وضوح الرؤية حول المشهد بكامله " محلياً – إقليميا- دولياً "وأن المراحل الانتقالية في حياة الشعوب بعد الثورات تعاني هذا المخاض الأليم قبل الميلاد العظيم ، ومقارنة بدول أخرى فنحن مازلنا بخير وسنبقى.
** عدم التورط بصفة عامة خاصة أعمال العنف المضاد كرد فعل لعنف التيار العلماني وفرق البلطجة التابعة له وتوضيح هذا للرأي العام.
 ** السعي بكل الطرق وهي كثيرة وممكنة لوحدة الصف ولم الشمل ونبذ فلول النظام الساقط.
** الاستمرار في القيام بالخدمات الاجتماعية والدعوية كحق شرعي ومسئولية وطنية تجاه غالبية الشعب المصري خلال هذه الفترة المرتبكة.
 ** التعاون مع الجهات الأمنية بالمشاهد الموثقة للبلطجية والمحرضين والممولين لمحاصرة فرق العنف والبلطجة.
** عدم الاستسلام لجولات الاستنزاف النفسي التي يمارسها إعلام الفتنة وشق الصف بل يجب فضحه وكشف الغطاء عن مصادر تمويله وشبكات علاقاته المشبوهة.

 

خلاصة المسألة:

لسنا بدعًا من الشعوب والدول والثورات، وما نعانيه اليوم عانته بلاد الدنيا بالأمس، لكنها صبرت وصمدت وتماسكت فنهضت واستقرت وعبرت حقول الألغام المزروعة هنا وهناك شرط انتقاء أماكن وضع الأقدام وتحديد اتجاه الخطى.. حفظك الله يا مصر.

------------

المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم.