أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي أن رئاسة الجمهورية تحترم كافة وسائل التظاهر السلمي وحق التعبير السلمي دون الاعتداء على الملكيات العامة والخاصة، موضحًا أنه ليس هناك أية إجراءات استثنائية سيتم اتخاذها في هذا الإطار بشأن بعض الدعوات الموجهة للتظاهر غدًا الثلاثاء أمام مقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة.
وفيما يتعلق بإعلان نائب الرئيس المستشار محمود مكي عن توجهه بشأن التصالح مع القضاة، قال المتحدث "إن المستشار مكي أكد في عدة أحاديث مؤخرًا على مجمل قضايا هامة تتعلق بالإعلان الدستوري الأخير وغضب بعض رموز القضاة في هذا الشأن"، مشيرًا إلى أنه تم التحاور بين الرئيس مرسي وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء لمدة ساعة وثلث الساعة وصدر البيان الذي صيغ في حضور أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ولم يتدخل الرئيس في صياغة البيان الذي عبر فيه القضاة عن مخاوفهم وطمأنة الرئيس لهم.
وأضاف المتحدث باسم الرئاسة قائلاً: "إنه لا تزال هناك بعض المخاوف والرئيس محمد مرسي ونائبه محمود مكي يبذلان جهودهما لإزالة هذه المخاوف"، مؤكدًا أن الرئيس مرسي من أكبر المدافعين عن استقلال القضاء وسبق وأن تم اعتقاله لمدة سبعة أشهر وهو يدافع عن استقلال القضاء.
وتابع ياسر علي "إن الرئيس مرسي أكد مرارًا أنه لن يستخدم هذا الإعلان في أي غرض يتعلق بالقضاء وإنما فقط وصولاً للاستقرار التشريعي"، وقال "إن المستشار مكي أكد من جانبه أن القضاء هو الذي سيشرف على الاستفتاء علي الدستور وهذا الواجب الوطني لن يتخلى عنه القضاة ولا نفكر في أي بدائل أخرى غيرهم للإشراف على الاستفتاء سوى من جانب القضاة، وهذا الأمر ليس محل جدل وهناك جمعيات عمومية في الأقاليم وافقت على الإشراف على الاستفتاء وهو استحقاق وطني لا بد للجميع أن يشارك فيه".
وفيما يتعلق بحصار المحكمة الدستورية، قال ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية "إن هذا المشهد لا نحبه ولا نتمناه في مصر وهو ليس جديدًا لأنه تم التظاهر أمام الهيئات القضائية في العديد من المحاكمات من قبل ولكنه مشهد لا نحبه ولا نتمناه".
وأكد المتحدث أن الداخلية ملتزمة بحماية المؤسسات القضائية ولم يمنع قاضٍ من الدخول إلى المحكمة الدستورية وهذا ما أكدته وزارة الداخلية التي قالت "إن الـ3 قضاة الذين وصلوا إلى المحكمة استطاعوا الدخول... ولكن الضغط النفسي أيضًا مرفوض".
وحول إعلان بعض قضاة المحكمة الدستورية أنهم تلقوا التهديدات بالقتل، وصف ياسر علي ذلك بأنه كلام مرسل ولم يتعرض المبنى لأي سوء، مضيفًا "إننا نحتاج إلى المواءمة بين حرية التظاهر والتعبير، وحق القاضي في العمل بعيدًا عن أية ضغوط".
وحول انقسام الشارع المصري وكيف يمكن للرئيس مرسي أن يمتص هذا الانقسام قبل الاستفتاء على الدستور، قال ياسر علي "إن الخلاف في الرؤى حول بعض القضايا والقرارات الصادرة عن رئاسة الجمهورية هو أمر طبيعي جدًّا في العمل السياسي والديمقراطي والمهم الحفاظ على سيادة القانون".
وأضاف المتحدث باسم الرئاسة "إن الخلاف يدار من خلال الأدوات الديمقراطية والحوار وحق التظاهر لإيصال رسالة لمتخذ القرار، وفي النهاية هناك مسئول عن الوصول بالبلاد إلى محطة الاستقرار".
وقال ياسر علي "إن الرئيس مرسي يرى أن هذا الأمر صحي وفيه تنوع وثراء، ويتمنى أن يكون هناك مزيد من الحوار، والرئيس يرحب بهذا الحوار مع القوى السياسية ويرحب ببعض المبادرات من الرئاسة ومن هذه القوى، والجميع متفق على البناء بعيدًا عن الصخب والجميع متفق على ضرورة أن يكون هناك دستور يليق بمصر الثورة".
واستطرد قائلاً: "إن الأيام القادمة ستشهد المزيد من الحوار، والجميع يتفهم أن هذا ظرف استثنائي ستعبر منه مصر".
وحول تصريح نائب الرئيس المستشار محمود مكي أن الدستور الجديد سيجعله يترك منصبه، قال ياسر علي "إن مشروع الدستور الجديد- إذا ما وافق عليه الشعب- لا يجعل إلزامًا وجود منصب رئيس الجمهورية".
ونفى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن يكون قد طرأ أي تغيير في أجندة الزيارات الخارجية للرئيس مرسي، أو أن يكون قد وصل لمصر ما يفيد مطالبة البرلمان الأوروبي بتعليق تعاون بلدان الاتحاد الأوروبي مع مصر بعد صدور الإعلان الدستوري الأخير".
وأضاف "إنه حدثت اتصالات من مسئولين مصريين والخارجية المصرية مع الأطراف الخارجية وهناك من تفهم بأن الظرف الحالي هو ظرف مؤقت".
وحول قرار الصحف المستقلة الاحتجاب غدًا، قال ياسر علي "إن هذا قرار لا نتمناه ولكن إذا كانت وسيلة للتعبير عن الرأي فنحن نرحب به ونحميه"، مؤكدًا أن حرية التعبير في مصر أصبحت بلا سقف، وليس هناك تقييد لحرية الرأي وحرية الكتابة.
وأضاف "ولكن أي وسيلة إعلامية ستخالف القانون في التعدي على أفراد أو مؤسسات وإشاعة أخبار غير صحيحة فلنا الحق في اللجوء للقضاء مع احترامنا لكل الإعلاميين والصحف ووسائل الإعلام المصرية ولكن إذا حدثت مخالفات فالقانون هو الحكم بين الجميع".