أخبار
الرئيس: لا تراجع عن "الإعلان" وأطالب الجميع بالعمل والإنتاج لبناء مصر
الجمعة 30 نوفمبر 2012 02:03 م
- حزين لاندساس الفلول وسط القوى الثورية
- الموافقة على الدستور تلغي الإعلان الدستوري
- ستعاد محاكمات القتلة بإجراءات قانونية صحيحة
- إقالة النائب العام جاءت تلبيةً لمطالب الثوار
- لن أسمح لأحد بإطالة المرحلة الانتقالية
- من يمارس العنف سيتم محاسبته بالقانون
- الحفاظ على الثورة والقضاء والشعب مسئوليتي
كتب- أسامة البشبيشي:
أكد الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، أن جميع المواطنين عانوا لعقود من الزمن بسبب غياب الديمقراطية والحرية، موضحًا أننا وصلنا الآن إلى مرحلة متقدمة ستنهض مصر بعدها بالإنتاج.
وقال الرئيس- خلال حوار مسجل على التلفزيون المصري الرسمي، مساء اليوم- إن الشعب اختار رئيس جمهورية، وهو الآن يتحمل المسئولية؛ لأنه كان وسط الشعب، فعنده دراية بما يريد الشعب ولا مجال للحديث عن الديكتاتورية؛ لأني عانيت من غياب الحرية، وهذا غير موجود الآن.
وأضاف: أنا وعدت- وبوضوح- بأن دماء الشهداء في رقبتي، ولدينا لجنة تقصي حقائق لديها أدلة جديدة، وسنعيد المحاكمات بإجراءات قانونية صحيحة؛ لأنه في السابق لم تكن الأدلة كافية فكان لا بد من تشريع لإعادة المحاكمات.
وأعرب عن سعادته في صورة مصر الجديدة الآن بالتعبير الحر، ولكن يعز علينا من كان فاسدًا في النظام السابق ومن يطلق عليهم "الفلول" يندسون في وسط الثوار، ويظهر أنه حريص على الثورة، كما أعرب عن سعادته بأن الشعب الآن أمام حالة رائعة في التعبير عن رأيه، سواء كان مؤيدًا أو معارضًا، موضحًا أن هذا مشهد صحي وإيجابي جدًّا؛ حيث يقول المعارض رأيه والمؤيد رأيه، ويتحمل المسئولية صاحب القرار.
واوضح أن الإعلان الدستورى في إطار تسيير الحال في المرحلة الانتقالية في إطار دقيق ولفترة زمنية قصيرة؛ حيث نمر بمرحلة قصيرة ولكنها مهمة، نملك فيها تأسيسية منتخبة من مجلس شعب منتخب.
وأكد أنه يقدر المؤيدين والمعارضين بنفس القدر، وأن مسئوليته الحفاظ على مصر حتى تكتمل كل سلطاتها، ومن أي محاولة تريد أن تعيدنا للخلف مرةً أخرى.
وشدد على أن الإعلان الدستوري هو دستور مؤقت لا يطعن عليه، وُضع بسبب اللغط الذي طال القضاة وهم ليسوا طرفًا في اللعبة السياسية والخلافات السياسية، وهم منزهون عن ذلك.
وقال إن السلطة القضائية مستقلة، ولها كل تقدير مني، ولكن دور القضاء الأساسي هو الحكم بما يقر القانون وليس التشريع، وأنا من أملك التشريع الآن، وحتى لو كان التشريع به عوار كما يقولون الآن فهذا ليس دورهم.
وأكد أن إقالة النائب العام جاءت تلبيةً لمطالب الثوار، قائلاً: الناس في الشوارع يقولون بأن هذا مطلب ثوري مثلما تحقق مطلب إسقاط النظام السابق متأخرًا بعض الشيء، ولكن بسبب الظروف وأحوال البلاد.
وقال: إذا تمت الموافقة على الدستور الجديد الذي يعقد له الاستفتاء قريبًا ستلغى جميع الإعلانات الدستورية، وإذا لم تتم سنعيد من جديد.
وأوضح أن من يتصور أنه في إطار المظاهرات السلمية سيمارس أي عنف ستتم محاسبته في إطار القانون، متسائلاً: ما علاقة ذكرى محمد محمود العزيزة علينا جميعًا بما حدث في الذكرى وما حدث في شارع القصر العيني؟!
وقال: نحن في مرحلة انتقالية لا نريدها أن تطول ونحن أمام صعوبات تنمية نريد أن نتجاوزها، ولا يمكن أن أتوقع عنفًا من المصريين والكراهية لبعضهم، وأضاف: المصريون ليسوا أهل عنف؛ لأنهم يحبون بلدهم جدًّا والتجاوزات موجودة في العالم أجمع، والقانون وجد ليعالج التجاوزات والشعب المصري شعب واعٍ، وأنا حريص أن يعبر عن رأيه بصوت عالٍ، وكذلك نريد أن نعمل وننتج ونحن نعبر عن رأينا بكل حرية.
وأكد أن المعلومات أحيانًا تكون دالة لمتخذ القرار على كيفية أن يسير، ولا عدوان على أحد بغير دليل، وقال: لا يمكن أن أستخدم سلطات مطلقة فيها قمع وأنا رئيس جمهورية منتخب؛ حيث هناك قرارات لها علاقة بالسلطة الإدارية وأخرى لها علاقة بالسلطة الحاكمة؛ فسلطة الإدارة ليست من أعمال السيادة، ويجوز أن يطعن عليها ولكن سلطة الحكم وإعمال السيادة لا يطعن عليها.
وأضاف: أنا أشاور الجميع في كل شيء ولكنني أنا من يتخذ القرار ويتحمل مسئوليته، مؤكدًا أن المعترضين على الإعلان الدستوري يختلفون على بعض التفاصيل، وهذه أمور مفهومة.
وقال: عندما يكون الوضع الداخلي مستقرًّا وتتعامل معنا دول العالم بالندية والود؛ سيعود ذلك بالخير على الجميع، ولن نسمح للفساد بالعودة، وسيتم ذلك من خلال مؤسسات الدولة الحقيقية التي تشارك في اتخاذ القرار.
وأوضح أن مصر انتهجت سياسةً واضحةً تقوم على الحوار في مصر الجديدة، واستخدام كل مؤسسات الدولة في العمل مثل ما قامت به المخابرات العامة في غزة تحت إشرافي، وجميع المؤسسات تعمل وتشارك في صنع القرار.
وأكد أن مصر لا بد أن تنهض وأن مسئوليته أن يرعاها ولكن لا يمكن أن أقوم عليها وحدي، قائلاً: أريد ممن يقوم بمظاهرات مؤيدة ومعارضة أن يعمل أيضًا وينتج؛ حيث زاد معدل السياحة 13% في الأشهر الماضية ولدينا تقدم نوعي.
وقال: إن الثورة قامت من أجل الحرية والعيش، موضحًا أن العيش من غير حرية ليس له قيمة، والحرية بدون عيش ليست ذات جدوى، ولا بد من التكافؤ وتحقيق العيش والحرية؛ حيث إن ازمات مصر التي ورثت منذ 30 أو 40 سنة لن تحل في شهر أو اثنين، وأنا أحترم المتظاهرين جدًّا وأتمنى أن أكون بينهم لأسمعهم عن قرب.
وأضاف: سننجح في المرور من عنق الزجاجة ونحن متكاتفون معها، مسلمين ومسيحيين، جسد واحد، قد يختلفون في المعتقد، ولكنهم يتفقون في العيش معًا، مؤكدًا أن الكلام عن تخوف المسيحيين كلام عام ليس واقعيًّا.
وقال إن الجاليات المصرية بالخارج أغلبها من المسلمين والخروج والدخول إلى مصر من المسلمين والمسيحيين ليس هربًا بل للأعمال والتجارة والسياحة وغيرها، والمواطنة هي الأصل وهناك حب شديد إلا أن هناك بعض الخلافات بين مسلمين ومسلميين ومسيحيين ومسلمين، والقانون هو من يحلها مضيفًا: نحن في القرآن مأمورون ببر إخواننا المسيحيين.
وأكد أنه مد عمل الجمعية التأسيسية لشهرين ليكون متنفسًا لهم؛ ليناقشوا المشروع بكل حرية، وأن تم وانتهوا منه قبل هذه المدة فلا مانع.
وقال الرئيس: الحفاظ على الثورة والسلطة القضائية والشعب وأولادي فى الشارع مسئوليتي، وعندما أرى جمعية عمومية للقضاة وأرى معهم من ليس منهم فأنا أشفق عليهم من ذلك، وأريد منهم أن يكونوا أعزة.
وأضاف: وعندما يقولون رأيهم في قضية سياسية فأنا أرفع عنهم الحرج من الخوض في السياسة، وأنا وقفت بجانب القضاة في السابق، واعتقلت 7 أشهر انتصارًا لقضيتهم، ولا يمكن أن أصف القضاة بالتمرد.
وأكد أن أحد أسباب التشريع أن أباعد بين القضاة وبين التشريع؛ حتى يظلوا مستقلين، ولهم قيمتهم وقدسيتهم، وتكون أحكامهم واجبة النفاذ.
وشدد على أن مجلس الدولة قام بدور عظيم في الانتخابات وتحدى التزوير، وأصدر أحكامًا ببطلان الدوائر، ولم يكن ينفذ أحكامه، وعندما نحترم الأحكام القضائية وننفذها سنقول إننا نملك استقلال القضاء.
وقال: يساء الفهم في موضوع الدعم، نحن نريد أن يصل الدعم لمستحقيه بعد أن وجدنا بالأمس محطة بنزين حاصلة على ترخيص وهي ليست موجودة على الأرض تأخذ حصتها وتبيعها على السوق السوداء.
وأكد أنه لو قرض صندوق النقد سيعود على الرجل الفقير بمتاعب لم أكن لأفعل ذلك، وحجم القرض صغير لن يؤثر، وما هو إلا شهادة عبور بفائدة 1.1%، ولن يعود بضرر على الشعب، ومستحيل أن أسمح أن يتدخل بسببه أحد في شأننا.
وشدد على أن من يحاول أن يتصور أن يطيل المرحلة حتى يعود للسابق بشكل أو بآخر لن أسمح له قط، ونحترم جميع الاتفاقيات الدولية والمعاهدات لصالح الوطن، وقال: إذا حاول أحد أن يطيل المرحلة الانتقالية فلن أسمح له بهذا، وهذه مسئوليتي أمام الله والشعب والعالم.
وأضاف: لا ألبس قميصًا واقيًا، ولا ملابس معينة، وأتمنى أن تكون الحراسة في أضيق صورها ، مؤكدًا أنه كان مع الجميع في ميدان التحرير، وعندما أذهب إلى أي محافظة أو إلى الخارج وأوجه كلامي وأقابل الكل وعندما وجهت كلامي من الاتحادية كان للجميع، وليس لفصيل بعينه.
وأكد أنه يحمل مشاعر حب وانتماء وتقدير لكل أبناء الشعب المصري، وعندما يخاطب يخاطب أهل وشعب مصر كلهم، كما أنه يحمل كل مشاعر الحب إلى الشعب المصري جميعًا للمؤيدين والمعارضين.