قرر الإخوان والقوى السياسية الإسلامية النزول لمليونية الشرعية والشريعة بميدان التحرير السبت القادم، فلماذا المليونية؟ ولماذا التحرير ونحن نعلم أن به اعتصامات للتيارات المناوئة؟ وماذا يعني دعم الشرعية والشريعة؟ وما هي التداعيات المتوقعة؟

 

المليونية لماذا؟!

التظاهر والاعتصام حق دستوري وقانوني وإنساني ومظهر حيوي من مظاهر الحرية والديمقراطية لا يحتاج مبررات ولا حيثيات، ومع ذلك فالهدف معلن وهو دعم شرعية الرئيس المنتخب ضد المربع المناوئ الذي جمع شتات بقايا نظام مبارك في القضاء والإعلام والسياسة والاقتصاد من رجال المال الفاسد وشبكات المصالح وتجار السلاح والمخدرات والبلطجية وبعض الفنانين والرياضيين، فضلاً عن السياسيين الذين أتقنوا المعارضة لمجرد المعارضة دون تقديم حلول ولا بدائل بل أتقن بعضهم المؤامرات والمكائد، فضلاً عن دعم الشريعة وهذا أمر محل اتفاق بين كل القوى الإسلامية صاحبة الثقل الشعبي والجماهيري

 

لماذا التحرير؟!

التحرير كان وما زال وسيبقى مصدر القوة الدافعة والملهمة لثورة 25 يناير التي قام بها الشعب كل الشعب، وبالتالي فالوجود فيه حق مكفول للشعب كل الشعب ولم ولن يكون حكرًا على فصيل دون سواه، هذه هي الممارسة الديمقراطية التي تختلف بالطبع عن نظام وضع اليد أو فرض الواقع، ونحن على يقين من نضج المؤيدين والمعارضين في ممارسات ديمقراطية سلمية بعيدًا عن الترويع المقصود والمتعمد.

 

التداعيات المتوقعة

بعيدًا عن التهويل المتعمد والترويع المقصود من إعلام الفتنة وشق الصف الممول ماليًّا من رجال المال السياسي بقايا نظام مبارك وغيرهم، من المتوقع أن يمر اليوم كغيره من الأيام خاصة وأن المصريين تعودوا بل تعايشوا مع التظاهرات كجزء عادي وطبيعي من حياتهم اليومية المليئة بالمعاناة.

 

خلاصة المسألة.. ما نعيشه ليس بجديد فقد عشناه في غضون الاستفتاء على الدستور أو التعديل الدستوري في 19 مارس، وما نعانيه متوقعًا وهو المخاض الأليم للميلاد العظيم رغم أجواء الترويع النفسي والمعنوي المقصود والمتعمد.

------------------

المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم