أكد الرئيس محمد مرسي أن عصرًا جديدًا يبدأ، ليس فقط في مصر وبلاد الربيع العربي ولكن في كل العالم، مشددًا على أن مصر ليست منقسمة، وإن وجود أغلبية تقابلها معارضة كبيرة لا يعد انقسامًا.
وقال مرسي في مقابلة مع مجلة "تايم" الأمريكية نشرته أمس الأربعاء: "نحن نتعلم كيف نكون أحرارًا، لم نشهد هذا الأمر أبدًا من قبل، نتعلم كيف نتحاور وكيف تكون لدينا آراء مختلفة، وكيف نصبح أغلبية أو أقلية".
وأكد الرئيس أنه سيتخلى عن السلطات الاستثنائية التي جاءت في الإعلان الدستوري الأخير عندما يتم إقرار الدستور الجديد، قائلاً: "عندما يصبح لنا دستور، كل ما قمت به أو قلته الأسبوع الماضي سينتهي"، متابعًا: "عندما يصبح لنا دستور، كل القرارات التي اتخذتها (مؤخرًا) ستنتهي فورًا".
وحول وصف البعض للرئيس بأنه يتحول إلى فرعون، أجاب الرئيس" ''كيف أكون فرعونًا جديدًا وقد سُجنت بسبب دفاعي عن القضاء والقضاة، وأنا أعي جيدًا مبدأ الفصل بين السلطات، لكنني رئيس منتخب من الشعب والشعب مصدر السلطات، وأنا حريص على إجراء انتخابات حرة، ونقل السلطة عبرها''.
وأوضح: "مسئوليتي الرئيسية هي الحفاظ على السفينة الوطنية عائمة خلال هذه الفترة الانتقالية، هذا الأمر ليس سهلاً، المصريون عازمون على التقدم على طريق الحرية والديمقراطية".
وقال إنه يسعى للعدل والعدالة الاجتماعية بكل معانيهما، والتطور الصناعي المنتج، وتطوير البحث العلمي، وعلاقات دولية متوازنة مع كل الأطراف، وإن ''جماعة الإخوان المسلمين لا تقول شيئًا مختلفًا عن ذلك''.
وردًّا على سؤال بشأن الإعلان الدستوري الأخير، قال الرئيس إن المصريين أحرار، وهم يرفعون صوتهم معارضين الرئيس، واستطلاعات الرأي تفيد بأن نحو 90% من المصريين يؤيدون خطوتي، فهي ليست ضد الشعب بل مع الشعب وتتفق مع مصالحه'.
وقال إن: ''هناك فروقًا بين تعبير الشعب عن رأيه الآن وما حدث في يناير 2011، وهناك قدر من العنف لم نره من قبل ويمثل تطورًا سيئًا، وهناك علاقة بين هذا العنف ورموز النظام السابق''، وأكد أن المصريين سيتجاوزون هذا الأمر، وقال ''ما زلنا نتعلم، نتعلم كيف نمارس الحرية''.
ونفى الرئيس مرسي انقسام مصر، وقال إن هناك أغلبية ومعارضة، ولكنها مختلفة عن ذي قبل، فهي تمثل نحو 30% وإن هذا رقم كبير.
كانت مجلة "تايم" قد اختتمت "بروفايل" التعريف بالرئيس المصري الدكتور محمد مرسي بقولها: "سوف يكون مرسي رئيس تشكيل مستقبل المنطقة"، وذلك بوصفه مرشحًا متميزًا للحصول على لقب الشخصية الأكثر تأثيرًا في العالم عام 2012؛ بعد أن اختطف أنظار العالم في الأشهر القليلة التي مرت عليه في قيادة الدولة المصرية.