أصدر الاتحاد الأزهري لأنصار الشريعة بيانًا يؤكد فيه تأييده للإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي جاء فيه:
هذا بيان الاتحاد الأزهري لأنصار الشريعة وهو اتحاد لشباب الأكاديميين من خريجي كليات الشريعة بالأزهر الشريف، إن رأيتم نشره فجزاكم الله خيرًا.
بسم الله الرحمن الرحيم (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ) (هود: الآية 88) (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ) (المائدة: الآية 49) (إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ) (آل عمران: الآية 160) بيان الاتحاد الأزهري لأنصار الشريعة بشأن الإعلان الدستوري بتاريخ 22/ 11/ 2012 :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد: فإن الله سبحانه وضع في هذا الكون سننًا لا يصلح سيره إلا بها، ولا ينتظم عقده إلا بإصلاحها، ومن هذه السنن في علاقات البشر أنهم لا يصلح لهم حال، ولا يهدأ لهم بال، إلا برئيس يرجع القول إليه، وتنتظم الحياة به، له صلاحية المحاسبة والعقاب، وينفي الباطل، ويمضي الصواب، وهو مع هذا يجب أن يكون لذلك صالحًا، ولإمضاء الأمور ناجحًا، وكما يقول الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم*** ولا سراة لهم إذا جهالهم سادوا ونحن في الواقع المصري منذ قيام الثورة ننشد هذا الرئيس الذي تنتظم به الأمور، ويهدأ به البال، ويصلح به الحال، واستبشرنا خيرًا بانتخاب رئيس حتى يعم النظام، ويسود الأمان، ولكن الأمر جاء على غير المتوقع؛ حيث وجدنا رئيسًا يناوشه مجلس عسكري، فلم يهدأ الأمر، فجاء الإعلان الدستوري الذي ألغى الحكم العسكري، فقلنا: جاء الفرج، وانتظم الأمر، ففوجئنا باستمرار زج الصراع السياسي في ساحات المحاكم، والتي حولت المرحلة الانتقالية إلى هزل ولعب، وجرت البلاد إلى الهاوية؛ لأنه كلما لاحت أنوار الاستقرار جاءت الأحكام لتعيدنا إلى بؤرة الظلام، بعد طبخ الحكم في ساعة من نهار. قامت الثورة وسقطت معها أركان الدولة الظالمة، وعمل الجميع على بنائها حتى أركانها (دستور، وسلطة تشريعية، وسلطة تنفيذية) فانتهينا بفضل الله من السلطة التشريعية بمجلس الشعب، ففجعنا بحله بحكم قضائي، فعدنا في هذا الركن لنقطة الصفر. حاولنا الانتهاء من الدستور، فحلت التأسيسية مرة، وعمل على حلها أخرى بحكم قضائي، فعدنا مرة أخرى إلى نقطة الصفر، وهكذا تتحول الأمور من سيئ إلى أسوأ، فكان لا بد من سبيل لوقف هذه المهزلة التي تفوح منها رائحة الفساد والتلاعب، فكان هذا الإعلان الذي يوافق عليه الاتحاد الأزهري لأنصار الشريعة ويؤيده من أجل شيء واحد، وهو وقف هذه المهزلة التي ستودي بالبلاد إلى الهاوية، أما كون الرئيس لا ناقض لقراراته فهذه من المحظورات التي تبيحها الضرورات، ويرى الاتحاد أن استقرار البلاد ضرورة تبيح مثل هذا الإعلان من أجل استقرار البلاد وصلاح العباد. ونحن في النهاية لا نملك إلا تذكير الرئيس بالآيات الواردة في صدر هذا البيان، فليتدبرها، وليتق الله في نفسه وفينا. والاتحاد الأزهري يدعوا جميع المصريين: مؤيدين للقرار ومعارضين إلى أن يتقوا الله في أنفسهم وفي بلادهم، وأن يحسموا مادة الفتن، وأن يلزموا الهدوء حتى نرى ما يتمخض عنه الإعلان من قرارات وإجراءات نرجو من الله أن تكون في صالح هذه الأمة، فإن كانت الأخرى فالاتحاد الأزهري سيكون في طليعة المعارضين لكل ما يناقض الدين، ويهدد حياة المسلمين. والله الموفق لما فيه الخير. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.