أكد الفقيه الدستوري الدكتور ثروت بدوي أن ما تمر به مصر الآن من أزمة مفتعلة من بعض الطامعين في السلطة ومن الخائفين من قيام نظام يحاسب كل من استفاد من الفساد الذي غرسه النظام السابق في مؤسسات الدولة.
وأشار- خلال مشاركته في منتدى السياسات الاستراتيجية البديلة- الى أن ما يقوم به بعض المنتسبين للمؤسسة القضائية يعد تدخلاً فيما ليس من اختصاصهم وهذا ما رأيناه في الفترة السابقة.
وأوضح أن المحكمة الدستورية تعدت اختصاصها بالنظر في صحة القوانين وارتكبت خطأً كبيرًا بحلها لمجلس الشعب المنتخب بإرادة شعبية؛ مما يدل على أنهم إما لا يعرفون اختصاصاتهم أو لسوء نيتهم، مشيرًا إلى المستقر في الأعراف الدولية أن القاضي لا يتدخل في العمل السياسي، ولا يكون له توجه سياسي.
وأكد أهمية الوعي من خطورة ما تمر به البلاد حاليًّا والتي قد تصل إلى حدوث حرب أهلية، لافتًا إلى ما حدث في العديد من البلاد العربية، داعيًا الجميع للنظر إلى مصلحة الوطن وترك المصالح الشخصية والنظر إلى مستقبل أبنائنا.
وقال بدوي: يجب على الجميع أن يعرف أن ما قام به د. مرسي من إصدار إعلان دستوري أصاب عين الحقيقة، وكان من الواجب عليه أن يتخذ هذه القرارات، مؤكدًا أنها من أعمال السيادة التي لا يجوز إعمال أي رقابة عليها.
وأشار الى أن كل ما اتخذه الرئيس من قرارات كان لمصلحة الوطن والحفاظ عليه من المخططات التي تعمل على إجهاض الثورة، مؤكدًا أن إقالة النائب العام كان مطلبًا ثوريًّا من الجميع.