توقع اقتصاديون أن تساهم قرارات الدكتور محمد مرسي الأخيرة في إنعاش المناخ الاقتصادي للدولة، مشيرين إلى أن هذه القرارات سوف تعزز من بناء المؤسسات الاقتصادية للدولة المصرية الثانية.
وأشاروا إلى أن هذه القرارات سوف تدعم قدوم الاستثمارات الأجنبية إلى مصر خلال المرحلة القادمة، مع دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وتوقع خالد حسن- أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان- أن تساهم قرارات مرسي الأخيرة في عودة الثقة إلى المستثمر الأجنبي، واتضاح الرؤية خلال المرحلة القادمة وهي أن مصر سوف تعتمد على أصحاب الكفاءات وليس أصحاب التوجهات السياسية، وهو ما يؤكد أن المرحلة القادمة تعتمد على العمل والاجتهاد لدعم الاقتصاد، وطالب بضرورة العمل علي استعادة ثقة المستثمر الأجنبي، الذي أصبح يتخوف من الوضع السياسي في مصر وتقلب الأوضاع، فضلاً عن تردي الوضع الاقتصادي لمصر وتخوف المستثمرين الأجانب من انعكاس ذلك على حجم استثماراتهم.
ومن جانبه أكد أن القرارات الأخيرة للرئيس تساهم بشكل كبير في استقرار الأوضاع والتأكيد على توقيف كل من يسعى لإحداث الفوضى داخل البلاد، وهو ما يعمل على استعادة معدلات التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات خاصة، وأن قطر ستضخ استثمارات جديدة في مصر خلال الفترة المقبلة.
وقال إن أغلب الدول الخليجية تنظر بعين الاهتمام للاستثمار في مصر عقب الثورة، وإن كانت تنتظر المزيد من الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
وفي نفس السياق، أكد شريف دلور- أستاذ الإدارة والتنمية والاقتصادية- أن الاستقرار السياسي ووجود سلطة مدنية تتولى زمام الأمور سيساهم بشكل كبير في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصري؛ لأن سينعكس بالإيجاب على ثقة المستثمرين في الزج بأموالهم داخل السوق.
وأشار إلى ضرورة أن تتبنى الدولة دورًا أوسع في الاهتمام بالقطاع الخاص ومساندة الاستثمار حتى تعوض خسائر المرحلة الماضية للاقتصاد المصري والذي يجب أن يستغل موارده بإقامة خدمات إنتاجية وليست خدمية فقط والتي عكف النظام المصري السابق على الاهتمام بها دون فائدة، فيما وصفها بأنها عملية تجميل لا معنى لها دون وجود قطاع إنتاجي ضخم يخدمه.
وقال دلور إنه يمكن له أن ينهض بشرط استقرار الأوضاع السياسية في مصر أولاً وتوقف حالات الاحتجاجات الفئوية وثبات الاستقرار الأمني؛ لبدء النهوض بالحالة الاقتصادية في مصر ووقف الاحتجاجات التي تشكل خطورة على الشركات والمصانع ثم تقوم الدولة بوضع خطة اقتصادية تنموية.
وأضاف أن الدولة أهملت جانب التنمية الاقتصادية بشكل مبالغ فيه وكانت متجهة بشكل كبير جدًا نحو قطاع الخدمات ولم تتجه نحو التنمية الحقيقية للقطاع الإنتاجي نتج عنه البطالة وزيادة الأسعار.
ودعا الدولة للبدء بإقامة مشروعات إنتاجية تستوعب أعدادًا كبيرة من العمالة، مثل التنمية الزراعية واستصلاح الأراضي، المشروع بدلاً من تركها لبعض مستثمرين لتسقيعها وتحويلها لمبان، إلى جانب تبني المشروعات الاقتصادية.
وقال إن الدول المتقدمة تقوم بإنشاء المشروعات الاقتصادية ثم تقوم ببيعها بعد ذلك للمستثمرين أو القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الدولة عندما قامت بتطبيق الخصخصة ظنت أن ذلك يعفيها من القيام بأي مشروع وهذا اتجاه خاطئ جدًا؛ لأنه اقتصاد مختلط.