أكد الرئيس مرسي أنه لا يمكن أن ينحاز ضد أحد من أبناء مصر، وقال إنني مع كل أبناء مصر (مؤيدين ومعارضين) فأنا مع الجميع.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها مرسي أمام الآلاف من المتظاهرين الذين يحتشدون أمام قصر الاتحادية وحتى نفق العروبة؛ للتعبير عن مساندتهم وتأييدهم للإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي أمس.

 

وأكد الرئيس مرسي في كلمته أمام الآلاف من المتظاهرين الذين يحتشدون أمام قصر الاتحادية، اليوم، أن ما يسعى إليه هو تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتأكيد مبدأ تداول السلطة، وقال إن هذا ما أريده وأسعى من أجله.

 

وأضاف أنه لا يقلقه وجود معارضه له، مؤكدًا أنه حريص على وجود معارضة قوية وواعية، مشددًا على أن كل ما يتخذه من قرارت إنما يهدف إلى الحفاظ على الوطن والشعب والثورة.

 

واستقبلت الآلاف المحتشدة الرئيس مرسي بهتافات التأييد له ولقراراته من أجل الحفاظ على الوطن ومكتسبات ثورة 25 يناير.

 

وأكد الرئيس مرسي أن ما يتخذه من قرارات هدفه المحافظة على الوطن والشعب والثورة، وأنه يوجد بين أفراد الشعب مؤيد ومعارض، وأنه لا بد من حسم المواقف لكي تمضي مسيرتنا، خاصةً أننا أصحاب أسهم متساوية في هذا الوطن.

 

وأضاف مرسي- في كلمته أمام الآلاف من المتظاهرين المحتشدين أمام قصر الاتحادية اليوم الجمعة- لا أستطيع أن أنحاز إلى فريق ضد آخر، ولا أستطيع أن أغضَّ الطرف عن آخر، وهناك قلة يمثلون خطرًا على الثورة، ومن واجبي أن أمضي في مسيرة الثورة، وأن أمنع كل المعوقات التي ترتبط بالماضي الذي نكرهه، مؤكدًا طبيعة المرحلة التي نمر بها، وضرورة قوة الإرادة والوحدة فيما بيننا.

 

وتابع: إننا نسير في طريق واضح، تدافع فيه مصر عن أرضها وكيانها وثورتها، وقد قلت من قبل- وأؤكد- أنني مع الشعب في إطار شرعية واضحة لا انتكاسة فيها، وأنني لم أتخذ قرارًا لكي أقف به ضد أحد أوانحاز لأحد، ولكن لا بد أن أقف في الطريق الواضح الذي يؤدي إلى تحقيق الهدف الواضح.

 

وأكد الرئيس محمد مرسي أنه بقي وقت قصير لكي نعبر العبور الثالث لاستكمال بناء مؤسسات الدولة، وقال- موجهًا كلامه بالسؤال عمن قام بحل مجلس الشعب؟! وأنا كنت أتمنى- وما زلت- ألا تحل المجالس النيابية المنتخبة، ولكن تم حل مجلس الشعب، وعلينا إجراء انتخابات أخرى.

 

وفرَّق الرئيس مرسي- في كلمته أمام الآلاف من المتظاهرين المحتشدين أمام قصر الاتحادية اليوم الجمعة- بين المعارضين المخلصين للوطن وبين "العيال البلطجية" الذين يتقاضون مالاً لتخريب هذا الوطن ويضربون الشرطة.

 

وأوضح أنه لن يسمح لمال فاسد جمع في ظل نظام مجرم أن يؤجر البلطجية لكي يعتدوا على المؤسسات، فمن يريد أن يقف ويعارض ويقول رأيه بكل حرية؛ فله ذلك، وهذا حقه كمصري بالطريقة التي يراها مناسبة، ولا يدعو إلى تعطيل الإنتاج، أو يثير الفوضى.

 

ووجه الرئيس مرسي حديثه إلى القضاء بأن له قدره واحترامه برجاله المخلصين، وقال إن "الذي يحاول أن يختبئ في ظله، فأنا له بالمرصاد ولن أتركه أبدًا"، مؤكدًا أن "القضاء كان وما زال وسيظل برجاله المخلصين الذين يحرصون عليه، ولكن القضاء أصابه ما أصاب القوم، موجهًا حديثه إلى الذين يلتفون بغطائه، مؤكدًا لهم أنه سيكشف عنهم هذا الغطاء.

 

وشدَّد الرئيس محمد مرسي على ضرورة تطبيق القانون على الجميع، قائلاً: لا أحب أن أحمل مسئولية التشريع، ولكني أؤكد أنني لا أستخدم التشريع ضد أحد أو لتصفية حسابات ضد أحد، ولكن حينما أرى أن الوطن يتعرض لسوء من خلال النظام السابق، فسوف أفعله، ولا بد أن يحاسب بالقانون وبالسلطة المحترمة-القضائية- كل من ينخر في عظام الأمة.

 

وأشار مرسي إلى أنه التقى العديد من ممثلي كل ألوان الطيف السياسي، وكان آخر هذه اللقاءات أول أمس مع وفد الكنيسة برئاسة البابا تواضروس، وتحاور معهم، في كل ما يخص الوطن الحبيب.

 

ونوَّه بالقانون الذي أصدره أمس لحماية الثورة، قائلاً: إن هذا القانون فيه تفاصيل ونيابة ونائب عام طبقًا لمطالب الجميع، فنحن ننظر بالقانون لحماية الثورة ورعاية الشهداء.

 

وأوضح أنه مدَّ عمل الجمعية التأسيسة شهرين، وليس بالضرورة أن يتم الشهران، فإذا انتهى أعضاؤها قبل ذلك يتم الاستفتاء على الدستور وبعده انتخابات مجلس الشعب، الذي يتولى بعد ذلك عملية التشريع، وتتولى كل مؤسسة واجبها تجاه الوطن.

 

وأعرب الرئيس عن تمنياته بأن يكون لدينا دستور يعبر عنا جميعًا، ومجلس تشريعي، وسلطة قضائية مستقلة، وسلطة تنفيذية، قائلاً- في نهاية كلمته، موجهًا حديثه للشعب-: "اطمئنوا فلن أظلم أحدًا، ولمن يعاكسون الثورة أقول لهم: لن تترك لكم الفرصة والمجال.