بنب، صواريخ عبثية، صواريخ للتسلية، مصطلحات كان يلوكها الظالمون في الماضي، لكن الحجارة في أيدي المجاهدين يحولها الله بقدرته إلى قنابل موقوتة، فضلاً عن الصواريخ المحلية الصنع،والتي وصلت إلى الغرب الصهيوني.

 

إن المعادلة تغيرت بمجرد زوال بعض الظالمين، العدو في مرمى صواريخ المقاومة التي لم تعد عبثية، أظن أن قائد الضفة يرتعد من هذه الصواريخ أكثر من الكيان الصهيوني وهو الذي يرفض حق العودة وهو الذي أطلق لفظ صواريخ عبثية وهو الذي يقف حائط صد ضد المصالحة الوطنية..!! وقد كان في رحلة أوربية ساعة اغتيال الشهيد الحاج الجعبري وبداية الحرب الدائرة حاليًّا في 2012 كما كانت "ليفني" في رحلة مصرية وأعلنت من القاهرة بداية حرب 2008، والتي استمرت شهرًا تقريبًا وانتصرت المقاومة وكان إعلان وقف القتال ساعتها من جانب اليهود أمام الفداء والشجاعة والصمود.

 

صواريخ المجاهدين في غزة التي أطلقها المجاهدون في عملية حجارة السجين كما أسموها أصابت قادة الكيان الصهيوني بالهيستريا، لم يفيقوا من الصدمة حتى الآن!! كيف؟

 

5 ملايين صهيوني في الملاجئ، تعليق الدراسة في كل المؤسسات التعليمة، ما يزيد على ألف مصنع توقف عن العمل، إسقاط طائرة حربية، ضرب جيب صهيوني وقتل من فيه، وصول الصواريخ إلى تل أبيب وعسقلان والقدس المحتلة، نعم تغيرت المعادلة وأصبح المجاهدون يملكون المبادرة.

 

قد يكون العدوان الغاشم على غزة بالونة اختبار للربيع العربي، فضلاً على أنه متأصل في عقيدة اليهود، أو لتعليق إسقاط بشار وتخفيف الضغط عليه، لكن الحقيقة هو قدر الله الذي يفرض نفسه دائمًا وبدون مقدمات لماذا؟  "وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَـكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ" (الأنفال:42).

 

تحررت مصر من الظالمين فقدمت لفلسطين دعمًا معنويًا رائعًا تمثل في سحب سفيرها وطرد سفيرهم وفتح المعابر واستقبال الجرحى وإرسال الغذاء والدواء، ووصول وفد رفيع المستوى إلى غزة برئاسة رئيس الوزراء هشام قنديل ودعوة مجلس الأمن لجلسة طارئة.

 

فما بالك لو تحررت كل من سوريا والأردن، بل العرب جميعهم، كيف يكون الحال؟

 

أتصور أننا جميعًا ملزمون بدعم المقاومة ولم يعد لدينا ما نخافه، بل المكتسبات قادمة في وحدة الصف وتطهيره، ولم الشمل وتثقيفه، ليكون الحصار للكيان الصهيوني، وفرض شروطنا عليه بالقوة، لم ولن تجدي القبة الحديدية التي أنفقت عليها أمريكا ملايين الدولارات أمام صواريخ المقاومة محلية الصنع، وصدق الله "ِإنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ" (الأنفال:36)، إنه الحق ولا شيء إلا الحق "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ" (الأنبياء:18)، في الهجرة والنبي صلى الله عليه وسلم مطارد وعد سراقة بسواري كسرى وألبسه الفاروق وتحقق الوعد، وفي حفر الخندق والأحزاب تتكالب على المسلمين وعد النبي بفتح القسطنطينية وفتحت، اشتدي أزمة تنفرجي بإذن الله،  بزوال الظالمين، ومثل عمليات حجارة السجين التي قلبت الموازين، الأقصى يتحرر قريبًا بإذن الله رب العالمين "وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" (يوسف:21).

-----------------------------

Alnakeeb28@yahoo.com