بات واضحًا لكل قلب واع أن معركتنا مع أهل الباطل حمى وطيسها وأصبح لها ضجيج تراهم يكابدون ويبدون التجلد في سبيل باطلهم ويتشبثون بالمواقع ويهددون ويتوعدون ويضربون بكل خسة في كل جانب كأنهم أقوياء؟! لكن دققوا النظر فيهم جيدًا أن الأرض تهتز من تحت أقدامهم أنهم يرتجفون مثل المحموم!! أنهم ضعفاء القلوب خائرو العزائم يتقهقرون عند أول صيحة ويركعون عند أول ضربة أما الأحرار الذين خرجوا في سبيل الحرية والعدالة غير هيابين للأساطير وخيالات المآتة فيشتاقون إلى مجالدتهم ومواجهتهم!! الأحرار لا يخافون؟!! كلا والله لن يخاف الأحرار منهم والله إنهم (نمر من ورق) لا يخيفون نملة تسبح بحمد الله.. يتصور هؤلاء العبيد إنهم أقوياء طلقاء يهددون الناس بل يستقبلون أهل التهم والريبة أشباههم ليعطوهم حبوب الشجاعة للوقوف أمام طوفان الثورة لكن للأسف خاب رجاؤهم
عجبي لرجل يتصور أنه قوي رغم أن الشعب طلب استقالته يحسب أنه حصين مكين بقانونه الباطل ولا يدري أن الشعب يغير القانون آجلاً أو عاجلاً ؟! يحسب أنه يملك ما يخيف به الشرفاء فيهددهم ويرسل لهم الرسائل تلو الرسائل؟! ونسي أنه جرب هذا ففشل وانهزم أمام ثبات الأحرار! فلا غرابة ولا عجبًا في إصرارهم على الباطل هكذا ديدن خدم وعبيد الطغاة..! فما أبأسهم وما أخزاهم من ظالمين لا يعتبرون مما حدث لأسلافهم فهم لا يثيرون الشفقة؟! هل يظنون ترديد الأكاذيب التي تملأ الآفاق واتهام البرءآؤ سوف يخدع الناس ويخفى الفضائح التي في أدراجهم كلا لن نتركهم يحمون الفاسدين المتاجرين بالوطن؟!.
يا أهل الحق، أيها المجاهدون ادخلوا عليهم الباب تقدموا بقوة فما أسرع هروبهم؛ لأنهم لا يملكون من سند!! تقدموا بثقة فما أزهق باطلهم؛ لأنهم خواء ليسوا على شيء!! أنهم لا يملكون شجاعة مصارحة النفس ولا فضيلة الاعتراف بالخطأ!! أيها الأحرار حطموا قيود العجز عن مواجهة الفاسدين فما أوهنهم وما أجبنهم عن مواجهة نور الحق رغم وضوحه وتوهجه؛ لأنهم اعتادوا العيش الذليل عبيدًا في الظلام وما ينبغي للعبيد أن يخيفوا أحدًا.
إن ما أراه اليوم ما هو إلا اقتراب ساعة الحسم مع الظالمين الفاسدين فهيا لا تترددوا أبدًا في مواجهتهم وتقديم الأدلة على باطلهم التي عرفها القاصي والداني قدموا الأدلة لتزهق الباطل فتدمغه فإذا هو زاهق.. فساعة الفصل آتية آتية.. وفرق كبير بين رجال عهدوا الكفاح واختلط بدمهم ولحمهم فهم فيه سائرون لايلوون على شيء ولا يبالون الشدائد والمهالك في سبيل فكرتهم وفي سبيل عزة وشرف أبناء وطنهم وفرق بين رجال صنعتهم المحسوبية والقربى لهذا أو ذاك جئ بهم لهذه الساعة لينتصروا ليس للوطن ولكن لمن عينوهم.
حانت لحظة الحقيقة حين يظهر الصحيح من المزيف الأصيل من الطارئ أن شعبًا أزال طاغية مثل مبارك لقادر على إزالة من هم دونه، لقد هبت رياح الثورة وستقتلع المفسدين من جذورهم فلا يمنون أنفسهم طويلاً ولا يحلمون كثيرًا فلهم ليل طويل بلا رقاد!!