أكد الرئيس محمد مرسي أن المصريين قادرون على إنجاح المشاورات الجارية حول وضع الدستور الجديد، مشيرًا إلى أن الرصيد الحضاري للمصريين يسمح لهم ذلك والوصول إلى اتفاقٍ سريعٍ في هذا الشأن.

 

وقال الرئيس- خلال لقائه بمجموعةٍ من رموز العمل الوطني والقوى الحزبية والسياسية-: إن مصر تحتاج إلى استقرار دستوري وسياسي للبدء في مرحلة البناء والتنمية الحقيقية والتفرغ للعمل الحقيقى من أجل نهضة اقتصادية حقيقية لمصر.

 

من جانبه قال الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة إنه تم خلال اللقاء بحث مجمل المشهد السياسي الراهن.

 

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس التقى أيضًا، مساء اليوم، بمجموعةٍ من القوى الشبابية في إطار مشاورات الرئيس للوصول إلى توافقٍ حول الدستور المصري وأهمية الوصول إلى استقرار دستوري للبلاد.

 

وأوضح أن هذه القوى الشبابية ما بين 10 إلى 15 فردًا، ومن بينهم كل من الناشط السياسي وائل خليل ووائل غنيم وإنجي حمدي وأحمد عقيل وإسلام لطفى ومحمد عثمان وإسراء عبد الفتاح وسالي تومة.

 

وأشار المتحدث إلى أن عددًا كبيرًا من الحاضرين للاجتماع سواء الموجودين داخل الجمعية التأسيسية أو خارجها أكدوا أنه تم إنجاز أكثر من 90% مما هو متوافق من المواد المعروضة والمتفق عليها، مؤكدين أنه ليس هناك خلاف في المواد الكبرى مثلما شرح المهندس أبو العلا ماضي والسيد مصطفى عن حزب النور والدكتور أيمن نور، وأن حجم المتفق عليه أكبر بكثير من المختلف عليه.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي إنه تم تجاوز الخلافات حول المادة الثانية من الدستور، ولكن بشكل عام هناك توافق على أنه لا بد من حدوث اتفاق، مشيرًا إلى أن أهم القضايا العالقة، هي قضية المرأة وعمالة الطفل.

 

وأكد المتحدث أن رئاسة الجمهورية تشاهد وتراقب وتسمع، ولا تتدخل في أعمال الجمعية التأسيسية، ولكن من خلال الاستماع نرى كمؤسسة رئاسة أن المتبقي قليلٌ من أجل إنجاز توافق حقيقي على الدستور الجديد، ولن يكون هناك توافق كامل.وأضاف أن اللقاء طُرحت فيه بعض الأفكار حول نسبة التصويت والعودة إلى نسبة معينة، وكل ذلك قابل للحوار والنقاش وما تم الاتفاق عليه إلى أن هناك لقاءً ثانيًا لنفس المجموعة سيُعقد خلال أيامٍ مع الرئيس محمد مرسي للانتهاء من بعض النقاط التي تم مناقشتها للخروج بتوصيات نهائية.

 

وردًّا على وجود اتفاق على استمرار الجمعية التأسيسية بتشكيلها الحالي أم أن هناك بعضَ المطالب لتغييرها قال الدكتور ياسر علي: إن الجمعية التأسيسية جاءت من خلال إرادة شعبية متمثلة في مجلس شعب بغض النظر عن الأحكام القضائية وسوف تنتهي من عملها في 12 ديسمبر القادم، مضيفًا أن هناك من طلب من الرئيس بمدِّ العمل لها.

 

وطالب المتحدث الرسمي بأن يراقب الجميع التطورات التي تحدث فهناك إرادة حقيقية داخل الجمعية التأسيسية للانتهاء من المسودة النهائية للدستور داخل لجنة الصياغة خلال أيام، كما أعلن بعض أعضاء اليوم خلال لقاء الرئيس، مشيرًا إلى أن هناك محاولات حثيثة من أجل الوصول الى رؤية متكاملة للدستور والوصول إلى نقطة توافق.