فكرية وتربوية
أين الحكماء والعقلاء مما يجري؟
الاثنين 29 أكتوبر 2012 08:03 ص
كتب: بقلم: الشيخ. سعد الفقي
أين العقلاء.. بل وأين الحكماء.. مما نراه ويجري.. أليس فينا رجل رشيد.. ألم يفكر عقلاؤنا أن الوقت يجري من تحت أقدامنا، وأنه لا مفر من المصالحة، وطي صفحات الماضي البغيض، ولماذا العنترية والعصبية، ألم يحن الوقت لتلاشيها، بل وذهابها إلى غير رجعة، نحن جميعًا مدانون، أحزابًا وأفرادًا وما يسمى بمؤسسات المجتمع المدني، وأي مدنية هذه التي تؤجج الخلاف، وتساعد على إشعال النار، هذه النار لن ينجو منها أحد.
وما لم نبادر جميعًا بالمصالحة والمصارحة والمكاشفة فقل على الدنيا السلام.. الأحزاب معنبة بالأمر والنخب هي الأخرى وأصحاب الكلمة وهم كثر، لماذا هم صامتون، هل أصبحت مصر مشتمة ومندبة حتى يعاير أحدنا الآخر، وتلقي التهم على رؤوس الناس جزافًا، الذي يظن أن النار لن تلفحه، وأهم وفي قلبه مرض، نحن جميعًا في مرماها، الصامتون أيضًا معنيون بالمصارحة والمكاشفة.
فليكن شعارنا في الأيام القادمة أخوة واحدة وهم واحد، المركب لن ينجو منه كبير ولا صغير، فالكل غارق غارق غارق، لابد من ترسيخ ثقافة الخلاف في الرأي وتقبل الآخر، ولن يتحقق ذلك إلا بالتسليم بصناديق الانتخاب، فهي وحدها القادرة على حسم خلافاتنا، إنها الديمقراطية التي كنا جميعًا وبلا استثناء نتشوق إليها ونتحسر على إهدارها، فماذا دهانا؟؟ أم إننا شعب يتشوق دائما إلى حنين الماضي، ويأكل الأحزاب والهيئات والمؤسسات.
لم يعد هناك وقت لغمس الرؤوس في الرمال، ولا مكان في المستقبل لمن ارتضى الانزواء والاستكانة والابتعاد عن المشهد، الحل يكمن في مؤتمر عام وتحت عنوان نعم للمصالحة، وإلا فالخراب قادم لا محال، وندعو الله ألا يحدث.