السيد سامح عاشور، نقيب المحامين، للأسف وسامح الله من كانوا السبب من المحامين الذين أوصلوه إلى هذا المنصب، هذا الرجل الذي يناقض نفسه على الدوام يعني يقول الشيء ونقيضه في وقت واحد، وهذا كله نابع من كراهيته للإسلام والمشروع الإسلامي؛ شأنه شأن كل الاشتراكيين واليساريين والعلمانيين؛ الذين يدعون الديمقراطية ثم يعارضونها إذا أتت بغير ما يحبونه.. من أين جاء بمعلومة أن د. عصام العريان لا يتكلم إلا بناءً على معلومة د. مرسي؟ ومن أين جاء بالجَزْم أن الإخوان سيجلسون في الحكم 300 سنة؟ وأنهم خطفوا الدستور؟!

 

يا رجل استحي واحترم المنصب الذي أنت فيه وعرَّف لنا أولاً ما معنى استقلال القضاء ولماذا لم تتحدث عن استقلال القضاء وقت أن ذبحه عبد الناصر ووظفه مبارك طوال تاريخه للحرب على الإسلام والإسلاميين أين كنت والنائب العام يحفظ كل القضايا التي تقام ضد رموز النظام ولا يقدم أدلة إلا في القضايا التي يطلبها النظام؟

 

أين كنت وأحكام القضاء يُضرب بها عُرض الحائط ولم نسمع صوت أحد منكم ومن حاشيتكم؟  أين كنت أنت والزند وأعوانكم والقضاة يٌسحلون في الشارع ويوقفون عن العمل بغير حق ويتم التحقيق معهم بغير خطيئة؟ لم نسمع مرة منك أنك قلت عن النظام البائد الذي عدل الدساتير والقوانين لكي يبقى في الحكم إلى يوم القيامة؟! ألم تكن أحد مرشحيه في وقت من الأوقات؟!

 

ارجعوا لأنفسكم واستقيموا يرحمكم الله، وحافظوا على ما تبقى لكم من تاريخ إن كان بقي منه شيء، عودوا إلى حقوق الشعب والثورة، ولا يغرنكم المهللون والشتامون والحنجوريون؛ فما دامت الدنيا لأحد، ولم يعد هذا الشعب الواعي يتغذى على هذا الغذاء الفاسد المسرطن الذي تقدمونه له على مدى 60 عامًا من الحكم الناصري أو الاشتراكي أو اليساري أو العلماني الذي جعلنا في ذيل الأمم.

 

وبالنسبة للدستور الذي لا يريد هؤلاء الكارهون له أن يخرج إلى النور لأنهم يرون أن فرصتهم أن تظل الدولة بلا دستور "فراغ دستوري" وبلا برلمان أكبر وقت ممكن حتى يصولوا ويجولوا في القنوات الفضائية وعلى صفحات الجرائد بلا رادع ولا ضابط لكي يعودوا بنا إلى الوراء؛ لأنهم ليس لهم وجود حقيقي على أرض الواقع، وهذا ما يخشونه ويريدون أن يؤخرونه إلى أبعد وقت ممكن؛ حتى لا يروا وزنهم الحقيقي في الشارع.

 

فحينما يتحدث هؤلاء عن أن مجلس الشعب الذي انتخبه 30 مليونًا في انتخابات لم تشهدها مصر من قبل، سواء في الإقبال أو النزاهة، ثم يخرج علينا من يقول إن هؤلاء لا يمثلون الشعب المصري، لكن الذي يمثل الشعب المصري- من وجهة نظرهم- مجموعة العلمانيين واليساريين والاشتراكيين التي لا تتجاوز في أعلى درجاتها 8%.

 

ونقول لهؤلاء المعترضين على الدستور: إذا كان الإخوان- باعتراف أعدائهم- تمثيلهم في التأسيسية أقل من 45% والتصويت على المواد المقترحة 57% فمم يخافون؟ عليهم أن يعملوا ويقترحوا إضافات أو حذف في الدستور ثم نتوافق جميعًا على التصويت لحسم المختلف عليه وينتهي الأمر ويعملوا في الشارع حتى يكون لهم وجود كإخوان أو حركات أو قوى سياسية تعمل حقًّا من أجل إصلاح البلد وتقدمها، ومن أجل تداول السلطة من خلال الصناديق الانتخابية وليس من خلال منصات القنوات الفضائية والجرائد والمجلات دون الالتصاق بالشعب وحاجاته.

 

هلموا أيها السادة وتصالحوا مع أنفسكم أولاً ثم مع شعبكم وحافظوا على سفينة الوطن من الغرق أو الفساد فكلنا سوف يدفع الثمن.