دعا الرئيس محمد مرسي اليوم الأربعاء خلال لقائه بممثلي الأحزاب والقوى السياسية والنقابات والجامعات، إلى حصر النقاط الخلافية فيما يتعلق بمسودة الدستور الجديد تمهيدًا للتوصل إلى توافق بشأنها وصولاً إلى سرعة إنهاء المرحلة الانتقالية.

 

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي إن الرئيس محمد مرسي أكد في لقائه بالأحزاب والقوى السياسية، أنه يتابع جهود الجمعية التأسيسية لوضع مسودة الدستور، وأن الخلافات في الرأي حول الدستور أمر صحي.

 

وأضاف: أن الرئيس أكد للحضور أنه لا بد من التركيز على موضوع الخلاف وليس شكله، وأنه لا بد من التركيز على مواد الخلاف وأن يتم إجراء حوارات محددة من أجل التوافق عليها.

 

وتابع: أن الرئيس أكد ضرورة إنجاز الدستور في أسرع وقت، وأن الجميع مؤمن بأهمية وجود دستور في هذه المرحلة من أجل الاستقرار والاستثمار، لأن كل مؤسسات الاستثمار الخارجية تضع في الحسبان الاستقرار الدستوري والقانوني من أجل ضح استثماراتها في مصر.

 

وأوضح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن الأحزاب طرحت أفكارها على الرئيس، وطرح أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط مبادرة مكونة من 6 نقاط للوصول إلى اتفاق حول قضية الدستور.

 

وقال الدكتور ياسر علي إن جميع الحضور كانوا متفقين على ضرورة وضع مسودة دستور وطرحها لصاحب القرار الوحيد في الموافقة عليها وهو الشعب المصري، لأن الشعب هو الذي سينهي أي جدل وأي خلاف.

 

وأوضح ياسر علي أن ممثلي الجمعية التأسيسية الذين حضروا اللقاء اليوم ومنهم الدكتور محمد البلتاجي وعصام سلطان وأيمن نور أكدوا للرئيس خلال اللقاء أن مساحة الخلاف حول مسودة الدستور ليست كبيرة وأنه كان هناك خلاف حول 10 قضايا رئيسية متمثلة في مواد بمسودة الدستور، وتم التوافق علي 6 موضوعات وبقي فقط 4 قضايا منها: عمالة الأطفال وحقوق المرأة، وأن الجمعية ستجري حوارات حول تلك المواد للتوصل إلى إنهاء الخلاف حولها.

 

وقال: إن الرئيس اتفق مع الحضور على استكمال جولة أخرى من الحوار بعد عيد الأضحى مباشرة، وسيكون الحوار فيها مخصصًا لما توصَّلت إليه الجمعية التأسيسية والوصول إلى توافق حول المسودة التي ستعرض على الشعب للاستفتاء.

 

وأوضح أن الرئيس سيخصص لقاءً آخرَ مع القوى السياسية حول إقرار قانون انتخابات مجلس الشعب لأنه الخطوة التالية بعد وضع الدستور.

 

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس أكد للحضور اليوم أنه يحب ألا يذكر التاريخ أن المرحلة الانتقالية الحالية تمت إدارتها بسن قانونٍ استثنائي.

 

وردًا على سؤال حول إمكانية تدخل الرئيس ليطلب من أعضاء الجمعية التأسيسية توقف أعمالها لحين الفصل في قضية قانون تشكيلها من قبل المحكمة الدستورية العليا حتى لا تكون هناك شبهات في إنجاز دستور معيب، قال ياسر علي إن إحالة القضية للمحكمة الدستورية لا يوقف عمل الجمعية وأنه حتى بعد حل مجلس الشعب فلا يعني أن القوانين التي أصدرها باطلة أو غير دستورية، وأشار إلى أن الرئيس يؤكد  ضرورة إنجاز دستور، وأن الجميع متفق على أهمية الإسراع في إنجاز الدستور من أجل الاستقرار.

 

وقال ياسر علي إن الرئيس وفقًا للإعلان الدستوري لا يملك التدخل في أعمال الجمعية التأسيسية إلا إذا حال حائل دون استكمال أعمالها، ولكن طالما هي قادرة على الاستمرار وممارسة أعمالها فلا يمكن للرئيس أن يتدخل.

 

وأوضح أنه خلال اللقاء جرى حوار عن ضرورة تطهير مؤسسات الدولة من بعض المسئولين الذين مازالوا على منهج النظام السابق، وأن الرئيس أكد ضرورة محاربة الفساد من أجل بناء وطن على أسس سليمة.

 

وقال علي إن البعض تكلم عن المظاهرات العمالية والفئوية في الشارع المصري وضرورة السماع لمطالبهم وأيضًا ضرورة التركيز في العمل من أجل الوصول للاستقرار والتقدم.

 

وأضاف: أن نحو 90 في المائة من المدعوين حضروا الاجتماع، بينما اعتذر حزب الوفد لسفر د. سيد البدوي، ولم يحضر حزب الدستور.

 

وفيما يتعلق بما تداولته بعض وسائل الإعلام من تقديم جهة سيادية لتقرير يحذر من ثورة جديدة نتيجة عدم تحسن الأحوال المعيشية للمواطنين، أكد المتحدث أنه ليس هناك وجود لمثل هذا التقرير.

 

وحول قانون حماية الثورة ومنع المفسدين من المشاركة في الحياة السياسية، قال ياسر علي إن هناك العديد من الأفكار المطروحة التي لا تزال محل نقاش.

 

وحول ما أثير بشأن تحفظ السلطة الفلسطينية علي زيارة أمير قطر لغزة عبر مصر وتكريس ذلك للانقسام الفلسطيني؟، قال ياسر علي إن الزيارة لها بعد إنساني وعربي وإسلامي ولا يمكن لأحد أن يغضب من أن نمد يد العون للفلسطينيين المحاصرين في غزة.

 

ومن ناحية أخرى، قال د. ياسر علي إن الرئاسة لم يصلها شيء بشأن استقالة عصام العريان من الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية.

 

وبشأن ما تردد من وجود تقرير أمام الرئيس مرسي بشأن مخاطر السدود الإثيوبية على حصة مصر من مياه النيل، قال المتحدث إنه بصفة عامة فإن مياه النيل ملف يتعلق بالأمن القومي المصري ومطروح دائمًا أمام الرئيس، وقال: "مصر تتوجه مرة أخرى تجاه إفريقيا وصولاً لتحقيق توافق بين الدول المعنية بالنيل والحفاظ على حصة مصر من مياه النيل".