الحمد لله وحده، نصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام على من جاهد في سبيل الله حق جهاده ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله، قائد المجاهدين، وإمام المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين أمابعد:
يعتبر يوم ثلاثين (30) من شهر يوليو الماضي يوما ذات أهمية كبيرة في التاريخ الإسلامي المعاصر حينما تولى الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة منصب رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة بعد فوزه بالأغلبية الساحقة في الانتخابات الرئاسية المصرية بعد أن حصل أكثر من 51% من الأصوات.
الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى و تأسيس جماعة الإخوان المسلمين للدعوة للعودة إلى الإسلام من جديد:
تبين للعالم أجمع من نتائج انتخابات الرئاسة في مصر بأن الدعوة للعودة إلى الإسلام من جديد التي قام بها الامام الشهيد حسن البنا رحمه الله في عام 1928م بتأسيس جماعة الإخوان المسلمين، ما زالت تواصل مسيرتها خلال تلك الفترة رغم العقبات والعراقيل من قبل الحكام الطواغيت في مصر وتمكنت من تسخير الأذهان والقلوب معًا لأغلبية السكان في هذا البلد.
شعار جماعة الإخوان المسلمين
يجدر بالذكر بأن الشعار الذي اختاره الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى لدعوته للعودة إلى الإسلام من جديد هو كالآتي:
"الله غايتنا.. والرسول قدوتنا.. والقرآن دستورنا..
والجهاد سبيلنا.. والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"
استمر الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى في دعوته للعودة إلى الإسلام من جديد من أول يوم لتأسيس جماعة الإخوان المسلمين إلى استشهاده في عام 1949م كما قام بتربية الجيل الإسلامي الجديد في مصر، وفقًا لذلك الشعار.
مشاركة الإخوان المسلمين في الجهاد الفلسطيني ومؤامرة اغتيال الإمام حسن البنا رحمه الله تعالى
هذا، وقام الاستعمار البريطاني بإنشاء دولة صهيونية بإسم دولة إسرائيل في أراضي فلسطين المقدسة في نفس الفترة، حتى تكون قاعدة للمخططات الاستعمارية في قلب العالم الإسلامي. ماهو اكثر من ذلك بأن دولة اسرائيل الصهيونية كانت ولا تزال تستهدف إقامة دولة اسرائيل الكبرى التي تكون حدودها من نهرالفرات إلى نهرالنيل من ناحية، وإلى المدينة المنورة من الناحية الثانية. كما كانت تستهدف هدم المسجد الأقصى الشريف وبناء الهيكل السليماني مكانه. من أجل ذلك قرر الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى أن يقوم بإعداد الكتائب الجهادية للمشاركة في الجهاد الفلسطيني لمنع إقامة دولة اسرائيل الكبرى والحفاظ على المسجد الأقصى الشريف الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. ولكن من سوء حظ الإسلام والمسلمين وقفت الحكومات المجاورة وعلى رأسها حكومة الملك فاروق في مصر في تلك الأيام، مع الاستعمار البريطاني لتحقيق أهدافه فقامت بالمؤامرة لاغتيال الإمام حسن البنا رحمه الله، لا لذنب إلا لدعوته للعودة إلى الإسلام من جديد ومشاركته في الجهاد الفلسطيني للحفاظ على المسجد الأقصى الشريف.
أساليب القهر والعدوان الحكومية ضد جماعة الإخوان المسلمين
استمر الحكام الطواغيت في مصر بعد استشهاد الإمام الشهيد حسن البناء رحمه الله بتنفيذ المخططات الهدامة وممارسة أساليب القهر والعدوان للقضاء على الحركة الإسلامية في مصرلأكثر من نصف قرن، بدءا من أيام الدكتاتور جمال عبدالناصر إلى أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ونذكر على سبيل المثال أهم الاساليب للقهر والعدوان التي اختارها هؤلاء الحكام الطواغيت للقضاء على الحركة الإسلامية في مصر خلال تلك الفترة:
1- إن من أبشع أساليب القهر والعدوان لهؤلاء الطواغيت هو قرار الطاغية جمال عبدالناصر بإعدام المفكر الاسلامي الكبير والمفسر العظيم للقرآن الكريم الشهيد سيد قطب والعالم الكبير الشيخ محمد فرغلي، والكاتب الاسلامي الشهيد عبدالقادر عودة والعديد من قادة جماعة الإخوان المسلمين الآخرين، لا لذنب إلا لمطالبتهم بإقامة الحكم الإسلامي (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (البروج: 8).
2- كما إنه من تلك أساليب القهر والعدوان هوقرار الطاغية جمال عبدالناصر بالقبض على الآلاف من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، رجالاً ونساءً، والزج بهم في السجون ومراكز التعذيب ثم اختيار الأساليب المختلفة لتعذيبهم في السجون، وذلك أيضًا لا لذنب إلا لانتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، ثم ما زال الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك يواصل هذه السياسة العدوانية للطاغية جمال عبدالناصر تجاه جماعة الإخوان المسلمين إلى آخر أيامه وقام بالقبض على الآلاف من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين وزج بهم في السجون، لنفس السبب.
3- ومن تلك الأساليب للقهر والعدوان هو استخدام هؤلاء الحكام الطواغيت الجيش والشرطة ضد الشعب المصري بصفة عامة وضد الحركة الإسلامية في مصر بصفة خاصة، وذلك لترسيخ قوائم حكمهم بأسلوب غير شرعي.
4- وعلاوة على ذلك فإن هؤلاء الحكام الطواغيت الدكتاتوريين قاموا بالتورط في الفساد المالي بالأساليب المختلفة؛ فقد تبين بعد إسقاط حكومة الرئيس المصري المخلوع الدكتاتور حسني مبارك بأن هؤلاء الطواغيت وأهاليهم كانوا متورطين في الفساد المالي الكبيروقد حصلوا على بلايين الدولارات بالأساليب غير الشرعية وقاموا بتوديع هذه الأموال في البنوك الغربية.
سياسة ازدواجية الموازين للولايات المتحدة الأمريكية
هذا، ومنذ أكثر من نصف قرن ولم تكن هناك أية انتخابات نزيهة في مصر. لاشك بأن الحكام في مصر كانوا يقومون بإقامة مسرحية الانتخابات في مصر في بعض الأحيان لتضليل الرأي العام العالمي. ولكن هذه المسرحيات الانتخابية لم يشارك فيها عامة السكان.
لكن رغم ذلك فإن المرشحين الحكوميين كانوا يفوزون بالأغلبية الساحقة وفقاً للنتائج الرسمية المزورة مسبقا، وأما ما يخص بالحركة الاسلامية في مصر فمعظم المنتمين إليها كانوافي السجون وزنازين التعذيب خلال تلك الفترة. وهكذا فإن الحكام الدكتاتوريين في مصر كانوا يقومون بالتلاعب بالديمقراطية من خلال هذه المسرحيات الأنتخابية، ولكن رغم ذلك فإن الولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية الأخرى الداعية لحماية الديمقراطية كانت تقف مع هؤلاء الدكتاتوريين وكانت تقدم لهم الدعم المالي الكبير وذلك لخدمة المصالح الامريكية بصفة عامة والوقوف مع الربيبة الأمريكية (الكيان الصهيوني) بصفة خاصة. وهكذا فإن موقف الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى في ذلك الصدد. كان نموذجاً حياً لسياسة ازدواجية الموازين تجاه الإسلام والمسلمين.
الثورة الشعبية الكبرى في مصر وانتخاب الدكتور مرسي رئيسًا للبلاد
ولكن شاء الله سبحانه وتعالى أن قامت الثورة الشعبية الكبرى في مصر والتي أدت إلى القضاء على تلك الدكتاتورية؛ فنتيجة لذلك نظمت انتخابات حرة ونزيهة في مصر ولأول مرة في التاريخ الحديث، والتي فازت فيها الحركة الإسلامية بالأغلبية الساحقة، حيث تم انتخاب الدكتور مرسي رئيسًا للبلاد، فلله الحمد.
المسئولية الكبرى ومتطلباتها
في هذه المناسبة الطيبة المباركة إنني في البداية أحمد الله سبحانه وتعالى على توفيقه سبحانه الحركة الإسلامية في مصر بالفوز في هذه الانتخابات، ثم أنتهز هذه الفرصة لأتقدم بالتهاني القلبية إلى فضيلة الشيخ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، والدكتور محمد مرسي الذي تم انتخابه رئيسًا لمصر.
إنني على ثقة بأن هذه البداية للعودة إلى الإسلام من جديد ستشمل كل البلاد الإسلامية بعون الله سبحانه وتعالى, كما امتدت الانتفاضة الإسلامية في مصر إلى العديد من البلاد الإسلامية الأخرى، والله هو ولي التوفيق.
لا شك أن فوز الدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية في جمهورية مصر العربية يعتبر نجاحًا كبيرًا ولكن ذلك في نفس الوقت يعتبر مسئولية كبيرة أيضًا، وذلك لأن الحركة الإسلامية في مصر تعهدت خلال الحملة الانتخابية بأنها ستقوم بإقامة الحكم الإسلامي في مصر على منهج الخلافة الراشدة؛ من أجل ذلك نقول: قد حان الوقت أن تقوم حكومة فخامة الدكتور محمد مرسي بما في وسعها لإقامة الحكم الإسلامي على منهج النبوة والخلافة الراشدة حتى يتبين للعالم بأن الإسلام هو الطريق الوحيد لتحقيق سعادة البشرية.
إنني على ثقة ويقين بأن الحركة الإسلامية في مصر بصفة عامة وفخامة رئيس مرسي بصفة خاصة يدرك مدى هذه المسئولية الكبرى ويبذل ما في وسعه لاستعادة منهج الخلافة الراشدة رغم التحديات والمخططات الهدامة التي يواجهها في ذلك الصدد، وهذا ما يتبين من الخطوات التي اتخذها فخامته بعد أداء يمينه كرئيس مصر وأهمها كالآتي:
أولاً : قرار الرئيس بأنه سيسكن في بيته المستأجر بدلاً من قصر الرئاسة.
ثانيًا: قرار الرئيس بالجولات والسفر في البلاد دون بروتوكول أو مراسيم.
ثالثًا: قرار زوجة الرئيس بأنها لا تريد أن تسمى السيدة الأولى للدولة بل تريد أن تسمى خادمة الشعب المصري.
رابعًا: رفض الرئيس للحصول على راتبه كالرئيس.
خامسًا: استقالة الرئيس من رئاسة حزب الحرية والعدالة ومن عضوية مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين.
سادسًا: اهتمام الرئيس لغير المسلمين ولا سيما المسيحيين الأقباط
سابعًا: قرار الرئيس باستعادة أموال الناس من المتورطين في الفساد المالي.
لا شك بأن هذه الخطوات تعتبر ذات أهمية كبيرة كالخطوات الابتدائية لاستعادة منهج الخلافة الراشدة. ولكن رغم أهمية كبيرة لهذه الخطوات فإن هناك حاجة ماسة لبعض الخطوات الأخرى على المستوى الشخصى وعلى مستوى العالم الإسلامي، وذلك في نفس الأسلوب الحكيم الذي قام باختياره الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز رحمه الله لاستعادة منهج الخلافة الراشدة في أيامه.
مبادئ الإستراتيجية لإستعادة منهج الخلافة الراشدة على المستوى الشخصي
يتبين من دراسة سيرة الخليفة الراشد الخامس سيدنا عمر بن عبد العزيز رحمه الله بأنه قام قبل إكمال اللازم لاستعادة منهج الخلافة الراشدة ببعض الخطوات على المستوى الشخصي، وفيما يلي نحن نذكر بعضًا من هذه الخطوات:
أولاً : الالتزام بالتقوى والزهد والرفض الكامل لمظاهر الرفاهية والترف على المستوى الشخصي.
ثانيًا: الاهتمام بمنع أسباب الرفاهية لأهل بيته.
ثالثًا: الاهتمام برد المظالم إلى أهلها.
رابعًا: الاهتمام بالحفاظ على بيت المال
خامسًا: العناية بأصحاب الحاجات والمساكين.
سادسًا: حسن المعاملة بغير المسلمين.
سابعًا: الاهتمام بإقامة دولة الرفاهية، وذلك بالتوفير لكل فرد من السكان، كان مسلمًا أو غير مسلم، ما يحتاج إليه حتى يصبح المجتمع نموذجاً حياً للعدالة الاجتماعية الإسلامية.
هذه هي الخطوات التي اتخذها الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز على المستوى الشخصي خلال الإستراتيجية للعودة إلى الإسلام من جديد واستعادة منهج الخلافة الراشدة فلابد من اختيار هذه الإستراتيجية للعودة إلى الإسلام من جديد.
لا شك بأن العمل بهذه الإستراتيجية صعب جدًّا وقد يحتاج إلى وقت طويل وذلك لأنني أعرف التحديات التي يواجهها فخامة الرئيس محمد مرسي من قبل القوى الاستعمارية وعملائها في الداخل والخارج. ولكن هذا هو الطريق الوحيد للعودة إلى الإسلام من جديد واستعادة منهج الخلافة الراشدة؛ من أجل ذلك فإنني على ثقة ويقين بأن فخامته سوف يقوم بما في وسعه للعمل بهذه الإستراتيجية، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه في جهوده الطيبة، والله هو ولي التوفيق.
مبادئ الإستراتيجية الإسلامية المطلوبة لمواجهة التحديات المعاصرة
كما لا يخفى على حكومة الدكتور مرسي بأن العالم الإسلامي اليوم يواجه العديد من التحديات من قبل القوى الاستعمارية وعملائها، فلا بد من اختيار استراتيجية خاصة لمواجهة هذه التحديات والمخططات؛ من أجل ذلك فإنني أذكر فيما يلي بعض الاقتراحات في ذلك الصدد:
أولاً: كما لا يخفى على فخامته بأن هناك اتهامات من قبل الأعداء لتشويه الإسلام بأن الإسلام هودين الإرهاب والتطرف. من هنا ينبغي لحكومة فخامته أن تقوم بتقديم النموذج العملي للتعامل مع غير المسلمين لإبراز حقيقة أن الإسلام هو دين الوسطية والسلام وليس دين التطرف والإرهاب.
ثانيًا: كما أن من الاتهامات من قبل الأعداء لتشويه الإسلام هو بأن الإسلام هو دين التخلف والرجعية وليس هناك حل للمشاكل العصرية في هذا الدين. من هنا لا بد من الاهتمام بالرد على هذه الاتهامات وذلك بتقديم الحلول الإسلامية للمشاكل العصرية حتى يتبين للعالم بأن الإسلام هو الطريق الوحيد لاستعادة مكانة الأمة الإسلامية وتحقيق سعادة البشرية.
ثالثًا: وكما لا يخفى على أحد بأن علاقات الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى مع الدول الإسلامية لا تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة. فلا بد من الاهتمام بما يلزم لاختيار الإستراتيجية لإقامة العلاقات مع الدول الأخرى على مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة.
رابعًا: كما لا يخفى على أحد بأن عدد المسلمين على وجه المعمورة يزيد على بليون ونصف البليون نسمة، كما أن هناك 58 دولة للمسلمين تقع في منطقة ذات اهمية إستراتيجية كبرى، ولكن رغم ذلك فإن المسلمين ليس لهم أي دور في الشئون العالمية وذلك لتشتتهم، فهناك حاجة ماسة لتوحيد كلمة المسلمين، من هنا ينبغي لحكومة فخامته أن تقوم بالمبادرة للقيام لتوحيد العالم الإسلامي وذلك بالقيام بما يلزم لإنشاء اتحاد الدول الإسلامية على منوال اتحاد الدول الأروبية، وتقوم بالإجرءات لاختيار العملة الإسلامية الموحدة وإنشاء السوق الإسلامية المشتركة وتشكيل البرلمان الإسلامي المشترك وتشكيل الجيش الإسلامي المشترك. هذا من ناحية، ومن الناحية الثانية ينبغي لحكومة فخامته أن تقوم باختيار الإستراتيجة الشاملة للحصول على العضوية الدائمة لمجلس الأمن الدولي وحق الفيتو فيه للعالم الإسلامي وذلك لوضع الحد لسياسة ازدواجية الموازين للدول الغربية تجاه الدول الإسلامية والقضايا الإسلامية.
خامسًا: وهكذا ينبغي لحكومة فخامة الرئيس مرسي أن تقوم بالمبادرة لاختيار الإستراتيجية الشاملة لحل القضايا الإسلامية، وعلى رأسها قضية فلسطين المسلمة وقضية كشمير المسلمة واختيار الإستراتيجية لتحرير الأراضي الإسلامية المحتلة مثل افغانستان.
سادسًا: وكذلك ينبغي لحكومة فخامة الرئيس مرسي أن تقوم بما يلزم لاختيار الإستراتيجية الشاملة لجعل الدول الكبرى تقوم باختيار أسلوب الحوار لحل الخلافات الدولية، وذلك بدلاً من استخدام القوة وممارسة الضغوط.
وكما لا يخفى على أحد بأن جمهورية مصر العربية تحتل المكانة الإستراتيجية المهمة وتعتبر العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي فإنني على يقين بأن هذه الخطوات ستكون وسيلة للعودة إلى الإسلام من جديد في الدول الإسلامية الأخرى أيضًا كما ستكون وسيلة لإنشاء العالم الجديد الذي يسوده الحق والعدل والسلام.
وأخيرًا اسأل الله المولى الكريم أن يوفق حكومة فخامة الرئيس مرسي في جهودها لإقامة الحكم الإسلامي على منهج النبوة والخلافة الراشدة في جمهورية مصر العربية؛ وذلك لإنقاذ البشرية من براثن الظلم والعدوان واستعادة دور السعادة والعدل والسلام، والله هو ولي التوفيق.