- وائل قنديل: المعارضة "مضحكة" وتفتقد الجدية
- شعبان عبد العليم: رحيل النائب العام مطلب ثوري
- إبراهيم عليوة: المعارضة في مصر مخيِّبة للآمال
- أسماء محفوظ: الثورة لن تدافع عن أعوان النظام
تحقيق: أحمد هزَّاع
لا يزال التمايز مستمرًّا بطول الساحة السياسية في مصر وعرضها، وتزداد في كل مناسبة أو جمعة المسافة الفاصلة بين أبناء الثورة والعاملين لتحقيق أهدافها الشعبية، وبين كارهي المجتمع نفسه وطلاب السلطة لأنفسهم فقط.
في حين يرى مراقبون أن حداثة العمل السياسي عند غالبية القوى والفصائل السياسية هي السبب في تدهور المشهد العام نتيجة غياب المعارضة الجادة وضعف ثقافة التجرد في المشاركة للبناء وصناعة النهضة.
"إخوان أون لاين" طرح القضية على مراقبين للتحليل والمناقشة في هذا التحقيق:
![]() |
|
وائل قنديل |
ويؤكد أنه في جميع الدول توجد معارضة قوية من قِبل القوى السياسية، ولكن ما نراه الآن في مصر هو اتحاد الجميع لإسقاط الدولة المصرية بداعي محاربة "أخونة الدولة" دون تقديم شيءٍ يُذكر على أرض الواقع.
ويشدد على أن أخونة الدولة المزعومة يجب أن تقابل من القوى السياسية بالعمل وليس بمساندة الفاسدين كما حدث مع النائب العام، ووجدنا الكثير من القوى الثورية تقف في وجه مطالب الثورة والثوار.
ويشير إلى أن محاسبة الرئيس بالحجة السياسية تحقق الفائدة العليا للوطن، ويصبح الرئيس والحزب الحاكم أكثر كفاءةً وفائدة للمصلحة الوطنية، واصفًا المعارضة في مصر بـ"المضحكة"؛ لأنها تفتقد الجدية وتركز على قضايا فرعية ليست لها قيمة.
ويضيف أن مصر تحتاج إلى معارضة قوية للرئيس لكن دون إسفاف وابتذال، مشددًا على أن المعارضة تكون في محلها وبالحجة القوية لتحقيق المصلحة العليا، أما المعارضة من أجل المعارضة فهذا يعد" تنكيلاً".
وينتقد الدكتور إبراهيم عليوة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أداء المعارضة المصرية بعد ثورة يناير، قائلاً: لا يعقل أن تكون معارضة دولة بحجم مصر قامت بأعظم ثورة في تاريخ العالم أن تكون معارضتها بهذه الصورة المخيبة للآمال".
ويؤكد أن أي دولة بدون معارضة كالجسد دون روح؛ نظرًا لأن الحزب الحاكم يعمل جديًّا خوفًا من معارضته والحفاظ على مكانه في السلطة، مضيفًا أننا في مصر نعارض من أجل "الشو الإعلامي" فقط وليس من أجل تقديم مقترحات تسهم في تقدم البلاد والانتقال إلي مرتبة العالمية.
ويستنكر موقف المعارضة ضد الرئيس مرسي تحت مظلة "أخونة الدولة"، مشددًا على أنه لا يوجد شيء يسمى "الأخونة"، وأن الرئيس مرسي شكَّل مجلسًا رئاسيًّا يضم كل التيارات السياسية من أجل النهوض بمصر ومشاركة الجميع في بناء الوطن.
ويضيف أنه في دول العالم المتقدم يسيطر الحزب الحاكم على كل مؤسسات الدولة حتى يتمكن من تنفيذ برنامجه الانتخابي، ولكن حزب الحرية والعدالة بعد فوز رئيسه ومرشحه بقيادة مصر لم يسيطر على 10% من مناصب الدولة بهدف أن مصر للجميع ويجب مشاركة كل أبنائها في رسم سياستها، خاصةً بعد ثورة يناير.
ويشدد أن جميع مزاعم المعارضة بحجة احتكار تيار واحد السلطة، وهو ما يدفعهم إلى التظاهر يوم الجمعة المقبل تحت اسم "مصر ليست عزبة" لا داعي لها ولا تمت بصلة للعقلانية، مضيفًا أن كل يوم يمر يظهر لنا أناس محسوبون على الثورة، ولكنهم في الحقيقة لا ينتمون من قريبٍ ولا بعيد إليها.
ويوضح أن أعداء الثورة يسعون إلى إسقاط الرئيس المنتخب والوقوف ضد قراراته التي تصبُّ جميعها في صالح الثورة وإصلاح ما أفسده المخلوع على مدار عشرات السنين تحت غطاء "مصر للمصريين"، "لا لأخونة الدولة"، "مصر ليست عزبة" وفي الحقيقة هم لا يريدون سوى مصلحتهم الشخصية.
ويستطرد أن أزمة النائب العام الأخيرة أفرزت لنا أعداءً جددًا للثورة المصرية تحت غطاء المعارضة، ولكنها تسعى جديًّا إلى إعادة النظام البائد والحفاظ على مصالحهم الخاصة.
تحزب!
![]() |
|
شعبان عبد العليم |
ويوضح أن الرئيس مرسي تم انتخابه بطريقة شرعية في أول انتخابات بعد ثورة يناير التي أعادت للمصريين كرامتهم، مشيرًا إلى أنه ليس من المعقول "ذبح" الرئيس بعد 100 يوم من توليه الحكم، ونطالبه بإصلاح ما أفسده النظام السابق عبر عشرات السنين في أيام معدودة.
ويضيف أن إقالة النائب العام كانت مطلبًا ثوريًّا منذ تنحي الرئيس المخلوع، وأن الجميع كان في انتظار رحيله عاجلاً أو آجلاً، مبديًا دهشته من الوقوف ضد قرار الرئيس بإعفاء النائب العام من منصبه من قبل بعض القوى السياسية والشخصيات التي تظهر على أنها حامية للثورة، والوقوف بجانب من طالبوا مرارًا برحيله.
ويستطرد: أن مَن يحب مصر ويعمل لاستكمال الثورة المصرية يتوقف عن النقد الهدام، ويشارك في بناء الوطن، مشددًا على أن افتعال الأزمات الآن والوقوف ضد الرئيس المنتخب يصبُّ في صالح الثورة المضادة.
ويشير إلى أن محاسبة الرئيس على وعوده وبرنامجه أمر جيد، ولكن لا يعقل أن يهاجم الرئيس ليل نهار دون مبرر، مؤكدًا أن الشعب المصري يعي تمامًا من يعمل لمصلحته ومن يعمل لصالح الشو الإعلامي ولا يقدم شيئًا على أرض الواقع.
ويتابع: أن أزمة النائب العام كشفت الكثير من الوجوه التي كانت تظهر نفسها كأبطال لا يهمهم سوى مصلحة مصر والحقيقة هي أنهم من يقفون ضد كل ما هو إيجابي وينتقدون كل شريف.
القصاص
![]() |
|
أسماء محفوظ |
وتتعجب من استخدام البعض القانون كوسيلةٍ للدفاع عن بقاء النائب العام في منصبه، ومهاجمتهم الرئيس المنتخب بإرادة المصريين والدعوة إلى إسقاطه، مشددةً على أن الرئيس انتخبه الشعب أما النائب العام فعينه المخلوع رغمًا عن المصريين، ولا يصح استخدام القانون لمواجهة الإرادة الشعبية والدفاع عن المفسدين.
وتساءلت عن سرِّ تضامن البعض مع عددٍ من فلول الحزب الوطني المنحل، مشيرةً إلى أن الهجوم المستميت عن القرار الثوري الذي اتخذه الرئيس بإقالة النائب العام يدل على فساد المدافعين عنه، وأنه في حالة رحيله سيقعون تحت مظلة القانون وينكشف فسادهم الخفي.
وتطالب الرئيس بتكثيف عمل اللجنة المكلفة بتقصي الحقائق حول أحداث الثورة بجمع أدلة جديدة حول قضية موقعة الجمل وجميع الأحداث الدامية لإعادة محاكمة المتهمين وفقًا لأدلة جديدة تضمن عدالة ناجزة وعادلة حتى يتم القصاص للشهداء.


