شهد الرئيس محمد مرسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول عبد الفتاح السيسي، القائد العام ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، المناورة البحرية (انتصار البحر 45) التي يشارك فيها عشرات القطع البحرية من مختلف الطرز.

 

وتشارك في المناورة عناصر الصاعقة البحرية، والطائرات متعددة المهام طراز (إف 16) والهليكوبتر الشينوك، وطائرات اكتشاف ومكافحة الغواصات طراز (إس اتش) لتنفيذ عدة بيانات عملياتية ومهام قتالية لتأمين نطاق قاعدة الإسكندرية البحرية وخطوط المواصلات وحركة النقل البحري، والأهداف الاقتصادية في البحر وعلى الساحل، وتنفيذ جميع أنواع الدفاعات بالبحر والتصدي لتشكيل معاد بصواريخ "سطح سطح" من لنشات الصواريخ والمدفعية.

 

وشهدت المناورة- التي تابعها الرئيس مرسي من على سطح الفرقاطة البحرية (توشكا) وفي عرض البحر- انضمام طرز جديدة من اللنشات السريعة التي تم تصميمها وتصنيعها بأيدٍ وخبراتٍ مصريةٍ، وأخرى بالتعاون المشترك مع تركيا والتي تتميز بقدرات عالية على المناورة وخفة الحركة والمزودة بأحدث الأجهزة والمعدات الملاحية والرادارية واللا سلكية.

 

حضر المناورة الفريق صدقي صبحي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وكبار قادة القوات المسلحة.

 

وأكد اللواء بحري أركان حرب أسامة الجندي، قائد القوات البحرية- في بداية المناورة- أن رجال القوات البحرية بما يملكونه من تدريب راقٍ ووحدات وأسلحة بحرية متطورة يمارسون مهامهم بكل حزم؛ لحماية سواحل مصر ومياهها الإقليمية، ومشاركة أجهزة الدولة المختلفة في تحقيق التنمية الشاملة بتأمين جميع الموانئ ضد أي أعمال عدائية خارجية وداخلية، وتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس، ومنصات البترول والغاز في عرض البحر ومكافحة التلوث البحري والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن المشاركة في تأمين المنشآت والأهداف الحيوية للدولة، وتقديم المعاونة والإنقاذ والإمداد للسفن التجارية وفرض قوانين الدولة فى المياه الإقليمية، والمنطقة الاقتصادية.

 

وبدأت البيانات والأنشطة التخصصية بقيام عدد من الوحدات البحرية بتأمين المسطح المائي ومداخل ميناء الإسكندرية ضد مخاطر الألغام والعائمات المعادية؛ حيث قامت إحدى القطع البحرية صائدة الألغام بأعمال البحث والاكتشاف وتدمير عدد من الألغام الملقاة بواسطة الطيران المعادي، والتأكد من خلو الممرات الملاحية والبواغيز وطرق الاقتراب للميناء من الألغام وتأمين مرور الوحدات البحرية وإرشادها إلى ممرات مؤمنة ضد مخاطر الالغام البحرية وإجراء عمليات المسح الهيدروجرافي، وتحديث قواعد البيانات لخطوط السير المعتمدة والممرات الملاحية.

 

وتضمنت المناورة التصدي لمخاطر العائمات السريعة والهجوم الجوي المعادي التي تعترض السفن التجارية والوحدات البحرية أثناء الإبحار في الممرات والخطوط الملاحية وكيفية مواجهتها؛ حيث قامت إحدى القطع البحرية بالتصدى لهجوم عدد من العائمات السريعة المعادية، لأغراض القرصنة أو القيام بأعمال تخريبية والاشتباك معها وإصابة أحد اللنشات وهروب الأخرى أمام السفينة.

 

كما قام التشكيل البحري برصد وتتبع الأهداف الجوية المعادية بواسطة الرادارات ومستشعرات السفن والتصدي للهجوم الجوي المعادي من خلال الصواريخ والمدفعية المضادة، للطائرات ومنظومة الدفاع الجوي قريب المدى ضد الصواريخ بكل سفينة.

 

وتضمنت المناروة البحرية قيام الوحدات البحرية باعتراض إحدى السفن المشتبه بنقلها بعض البضائع المهربة والمواد غير القانونية وإنزال مجموعات من الصاعقة البحرية بواسطة الطائرات الهليكوبتر الشينوك والقوارب السريعة لاقتحام السفينة وتنفيذ إجراءات حق الزيارة والتفتيش واقتيادها إلى داخل الميناء من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها بعد التأكد من مخالفتها قوانين الدولة.

 

وخلال المناورة قامت إحدى الوحدات البحرية بمعاونة طائرات الهليكوبتر بتنفيذ مهام البحث عن الغواصات المعادية واكتشافها وتدميرها، وهي من العمليات التي تعد من أصعب العمليات البحرية، وتشترك في تنفيذ التشكيلات الضاربة للقوات البحرية نظرًا لطبيعة عمل الغواصات وما تمتاز به من سرية وقدرة على التخفي؛ حيث أقلعت طائرة هليكوبتر من سطح إحدى الفرقاطات لتحديد موقع الغواصة المكتشفة مستخدمة السونار وإطلاق طوربيد من الطائرة على الصدى المكتشف.

 

وقامت إحدى المدمرات بإطلاق طوربيد صاروخي على الغواصة المعادية، وتأمين موقع الغواصة المعادية بإطلاق قذئف الأعماق الصاروخية من وحدات قنص الغواصات للتاكد من تدميرها.

 

وعقب انتهاء المهمة قامت الطائرة الهليكوبتر بالتزود بالوقود أثناء تعلقها في الجو دون الهبوط على سطح السفينة في عملية أظهرت الدقة والمهارة الفائقة من السفينة وطائرة الهليكوبتر؛ حيث تتم عملية التموين بالوقود أثناء إبحار السفينة وتقوم الطائرة بأعمال عديدة، منها مكافحة الغواصات والبحث والإنقاذ والإمداد العمودي والإخلاء الطبي وغيرها.

 

وفي منظومة متكاملة تعكس مستوى الكفاءة القتالية العالية، قام تشكيل من الغواصات ولنشات الصواريخ باكتشاف وتتبع الأهداف المعادية بتنفيذ رمايات المدفعية (سطح سطح) بالأعيرة المختلفة على الأهداف المكتشفة وإطلاق صاروخ (سطح سطح) لصد وتدمير إحدى الوحدات البحرية المعادية أظهرت مدى الدقة في الأهداف والتعامل معها وتنفيذ المهام القتالية النيرانية في الوقت والمكان المحددين بكفاءة عالية.

 

وفيما قامت مجموعة من اللنشات الحديثة التي انضمنت إلى صفوف القوات البحرية والمصنَّعة محليًّا، بالتعاون مع الدول الصديقة بتنفيذ عدة تشكيلات إبحار لما تتميز به من المناورة الحادة على السرعات العالية، وتزويدها بأحدث الأجهزة الملاحية وكاميرات المراقبة الليلية، وتقوم اللنشات بالتفتيش والقيام بأعمال البحث والإنقاذ وتأمين النطاق التعبوي للقواعد البحرية، وتأمين منصات البترول والغاز والأهداف الحيوية بالبحر.

 

وفي نهاية المناورة قامت مجموعة من الوحدات المشاركة بالمرور والاستعراض بسرعة محددة وخط سير ثابت؛ لتقديم التحية للقائد الأعلى للقوات المسلحة باستخدام الصافرات البحرية.