ألا يستحيي هؤلاء القوم الذين تسمَّوا بأسماء إسلامية وعاشوا ونشأوا في هذا البلد الطيب؛ أن يعودوا ويقولوا لا بد أن نتوحد لمحاربة الأغلبية الإسلامية حتى لا تصبح هوية مصر إسلامية؟!!
يا سادة.. مصر إسلامية منذ أربعة عشر قرنًا، شئتم أم أبيتم.. هذا البلد الذي فتحه عمرو بن العاص، رضي الله عنه، وبنى فيه مسجد عمرو بن العاص ثم قامت فيه جامعة الأزهر الشريفة منارة الإسلام للدنيا كلها، ثم يخرج علينا من ليس له من اسمه نصيب والمسمَّى للأسف "عمرو" على اسم فاتح مصر العظيم "عمرو بن العاص" لكي يحذر من أن تصبح هوية مصر إسلامية، وكأنها يهودية أو مجوسية.. هؤلاء الذين تربوا على موائد اللئام وأكلوا من خبزهم وتدنسوا بأفكارهم يظنون أنهم قادرون ببعض الندوات أو المقالات أو الحوارات أن يطمسوا هوية مصر الإسلامية.
يا سيد عمرو.. سبقك بها "دانلوب" وأمثاله ولم يفلحوا ولن يفلح أحد من بعدهم، فكفوا عن هذا الصياح وهذا الضجيج، وقوموا جميعًا وتوحدوا حقًّا لنهضة هذه البلد ونمائها وعزتها وكرامتها في ظل هويتها الإسلامية التي يحفظها الله بها من فوق سبع سماوات، رغم أنف الكارهين والحاقدين والمفسدين.
يا سادة.. تعلموا ممن سبقوكم وكانوا أشدَّ منكم قوةً وفسادًا وباءوا بالفشل؛ لأنهم يحاربون الله ورسوله، ومن ذا الذي يستطيع أن ينتصر على الله ورسوله؟!
أفيقوا من هذا الوهم، وعودوا إلى العقل والحكمة، وانحازوا إلى شعوبكم وبلدكم، وكفاكم اتباعًا للعالم الغربي الذي دنَّس العقول والقلوب وأفسدها عليكم؛ فليعلم العالم كله أن هذه مصر الإسلامية.. مصر عمرو بن العاص.. مصر الأزهر.. مصر صلاح الدين.. مصر الظاهر بيبرس.. مصر قطز.. نعم مصر إسلامية، حماها الله ورعاها وحفظها من كيد الكائدين.