وجه الرئيس محمد مرسي نداءً بخصوص الشأن السوري؛ بمناسبة الأيام الفضيلة المباركة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية ومع قرب حلول عيد الأضحى المبارك؛ الذي تجتمع فيه الأمة على قلب رجل.

 

وقال بيان لرئاسة الجمهورية اليوم: إن القلوب في هذه الأيام لتزداد حزنًا لاستمرار النزيف المفجع للدماء الطاهرة الزكية للشعب السوري الشقيق الذي يعاني لأكثر من سبعة عشر شهرًا من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وإن الشعب المصري الذي تربطه بشعب سوريا أوثق العلاقات على مدى التاريخ ومصر التي تبذل كل الجهود وعلى كل المستويات الإقليمية والدولية لحقن الدماء في سوريا؛ تواصل مساعيها الحثيثة لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، يحقق للشعب السوري الشقيق تطلعاته نحو الحرية والكرامة والانتقال إلى مجتمع ديمقراطي تعددي، ويحفظ لسوريا وحدتها وسلامتها الإقليمية، ويجنبها مخاطر الانزلاق لحالة الفوضى والحرب الأهلية.

 

وقال البيان: وإيمانًا من مصر بمسئوليتها السياسية والإنسانية بل والتاريخية تواصل مصر تفاعلها الوثيق مع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية وتعكف على تفعيل مبادرتها الرباعية؛ بغية حقن الدماء ووقف العنف ورأب الصدع السوري الذي ينهش في الجسد العربي، وتعيد مصر تأكيد أن هذه المبادرة ليست مغلقةً وإنما منفتحة على الجميع ،وتهدف إلى توحيد المعارضة وتنظيم عملية انتقال للسلطة واستعادة السلم والأمن والأمان إلى سوريا الشقيقة بحلول لا تنطوي على أي تدخل عسكري خارجي الذي لن يجدي، بل يزيد الوضع تعقيدًا وتفاقمًا، وبمناسبة عيد الأضحى المبارك فإنني أتوجه إلى النظام في سوريا الشقيقة بوقف الاقتتال على جميع الجبهات، خاصةً مع دخول العيد كبداية لوقف نهائي لنزيف الدم السوري الغالي.

 

إنني إذ أدعو إلى الالتزام بوقف الاقتتال دون مراوغة أو مناورة أدعو الله العلي القدير أن يحفظ سوريا وشعبها، وأن تكون هذه المناسبة فاتحةً لتحكيم العقل وتقدير المصلحة الوطنية لسوريا، واستجابة لتطلعات شعبها الكريم.