إلى الأخوين الكريمين الدكتور عصام العريان والدكتور محمد البلتاجي..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
عذرًا لأن سمحتُ لنفسي أن أتوجه إليكم بهذا النداء.. ولكن أفعله من أجل ديني وإخواني ووطني
- فمن أجل ديني... فعن تميم بن أوس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟
ال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم" (رواه مسلم)، وأنتم خير من يوجه لهم النصيحة فأنتم- وإن حسبكم الإعلام والناس من السياسيين البارزين- فأنتم عند من يحبكم ويعرفكم من مشعل هذا الدين وبعثه الجديد بين الناس وعلى أيديكم وفي وجوهكم وأمثالكم نلمح بشائر نصر هذه الأمة والتمكين لدينه ولا نزكي على الله أحدًا.
- ومن أجل إخواني.. فأنتم مثل يُحتذى عند كثير من شباب الأمة الذي يريد نماذج طاهرة مجاهدة من أجل رفعة دينكم ووطنكم، ومن هنا فأنتم لستم ملك أنفسكم وحسب بل وراءكم من يرقبونكم ويتلمسون كل حرف وكل فعل.
- ومن أجل وطني؛ لأن الوطن محتاج إلى جهدكم المخلص ومحتاج لفكركم المتوهج، فالوطن إن لم يحتاج إلى مثلكم فإلى مَن يحتاج؟!.
عذرًا أحبتي إن أطلت في سبب توجهي إلى حضراتكم- مجازًا- بالنصيحة لكن يسوؤني حالة الاشتباك الدائر بين حضراتكم وبين قلة بمَن يُسمَّون- زورًا- بإعلاميين أو شخصيات سياسية أو قوى ثورية.
فشرف لهم أن يشتبكوا مع أمثالكم هم معروفون ومَن يقف وراءهم ومن يُحرضهم بالاشتباك معكم فلن ينحطوا أكثر من ذلك، ولكن ربما تكونوا مادةً ثريةً يصطنعون منها موضوعًا وبطولاتٍ يعلو به راتبهم ممن يطلقونهم على شرفاء الوطن أمثالكم.
أستاذي العزيز... د. عصام حتمًا لا تعرفني لكني أحبكم كثيرًا وأتعلم منكم أكثر، وأدعو الله أن يهبكم الصحة والعافية ومزيدًا من القبول عند الله قبل الناس.. فأمام سيادتكم مهام عظيمة في تنمية الحزب والعمل على تربية كوادر حزبية ومجتمعية من الشباب وغيره يكون قادرًا على تحقيق أهداف الحزب في الإصلاح المنشود، علاوةً على جهودكم مع مؤسسة الرئاسة ونقابة الأطباء وغيرها، فلا تضيع وقتكم الثمين الذي لا يتسع لكل هذه المهام، فأستاذ الجيل الإمام البنا علمنا- وسيادتكم أعلمنا بهذا- أن الواجبات أكثر من الأوقات، فالجميع ينتظر طلتكم بوجهكم المشرق فلا تجعل هذه الطلة في ردٍّ على هذا أو ذاك، فقد لاحظتُ أنهم يهدفون ولا يخفى عليكم ذلك إلى جعل التصريحات دوامة يأكل منها هؤلاء المرتزقة.. ثم يريدون بقصدٍ أن يشوهوا صورتكم عند العامة من الناس، خصوصًا وهم يتوقعون- مثلاً- فوزكم برئاسة الحزب فشخصكم ليس هو المقصود بالرجة الأولى وإنما ما تمثلون.
أستاذي العزيز.. د. البلتاجي أحبكم وأقدركم واستمتعت بالقرب منكم أيام الميدان الأولى قبل التنحي فوضوح الفكرة والمنهج عندكم، أرجو الله أن يديم نعمته هذه عليكم.. لكن لا تتشرف أن يكون خصمكم غير نبيلٍ مخادع كاذب بلطجي السلوك والكلمات، وإنما أرجو الله لكم خصومًا شرفاء يعارضونكم ويختلفون معكم بشرف, فلا تتعرض لهؤلاء فأمامك التاريخ يرقب ما تتحرك من أجله سواء في الدستور وفي الحزب وفي المسار الثوري المخلص, فهم من خلال شخصك الكريم يريدون أن يشوهوا هذه الثورة وينحرفون بك عن مسار دعوتك صاحبة الفضل علينا جميعًا، ولن يستطيعوا بإذن الله، بأن تقول برأيكم الشخصي مثلاً أو تعدد أخطاء الحزب والجماعة في الإعلام قبل أن تقول بعضها للإخوان- لكن أذكركم بقول الله عز وجل لحبيبه المصطفي صلى الله عليه وسلم خير البشر (واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) صدق الله العظيم.
أخوي العزيزين... القافلة بكم وأمثالكم المخلصين تسير إلى بناء وطننا وأمتنا, فلا تلتفتوا إلى هؤلاء وأنتم أعلم مني أنه من الصحابة الكرام من تصدَّق بعرضه فكونوا مثلهم.. واجتهدوا أن تقر عين أمتكم وإخوانكم بجميل قولكم وأفعالكم كما عهدناكم.. قوَّى الله ظهوركم وكفاكم ما أهمكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم/ عبدالسلام عبدالمنصف
الزقازيق- شرقية