توقع عدد من المصرفيين أن يشهد التصنيف الائتماني لمصر تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك مع الجولات الخارجية التي يقوم بها الرئيس محمد مرسي لتعزيز دور مصر خارجيًّا.

 

وأشار المصرفيون إلى أن منح البنك الدولي قرضًا لمصر بقيمة 200 مليون دولار وموافقة صندوق النقد الدولي على منح مصر قرضًا بقيمة 3.4 مليارات دولار، دون أية شروط وبمصاريف إدارية منخفضة للغاية؛ يؤكد ثقة هذه المؤسسات العالمية في قوة الاقتصاد المصري وعودته إلى النهوض.

 

وأكد حسن شريف- المدير العام ببنك الشركة المصرفية- أن الاستقرار السياسي وتحركات مصر الدولية لاستعادة دورها السياسي دعم علاقتها التجارية من شأنه التأثير الإيجابي في التصنيف الائتماني لمصر خلال هذه الفترة القادمة، مشيرًا إلى أن المؤسسات العالمية للتصنيف تضع الاستقرار السياسي ووجود انتخابات نزيهة وحقيقية؛ في أولويات دراسة الوضع الائتماني لمصر، ووضوح الرؤية للمستثمر حلول الوضع الاقتصادي خلال المرحلة القادمة.

 

وأضاف شريف أن قيام البنك الدولي بمنح مصر قرضًا بقيمة 200 مليون جنيه خلال الشهر المنصرم، وموافقة صندوق النقد الدولي على منح مصر قرضًا بقيمة 3.4 مليارات دولار يعد بداية حقيقية لعودة الثقة في الاقتصاد المصري من قبل كبرى المؤسسات الاقتصادية.

 

ويتوقع شريف أن تعيد المؤسسات العالمية- وفي مقدمتها مؤسسة "إستاندر آند بورز"- النظر إلى التصنيف الائتماني لمصر، بل ورفع التصنيف وإزالة النظرة السلبية، مشيرًا إلى أن خفض التصنيف لمصر جاء بناءً على رؤية سياسية وليس اقتصادية، وهو ما يدعم عودة رفع التصنيف مع دخول الانتخابات.

 

وأكد حسام ناصر، نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري سابقًا، أن التحركات الدولية المهمة التي يقوم بها رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي؛ سوف تسهم شكل كبير في عودة مصر إلى مكانتها السياسية والاقتصادية، وهو ما يدعم بشكل رئيس عودة الثقة في الاقتصاد المصري وقدوم الاستثمارات الأجنبية؛ ما يساعد على استعادة مصر للدرجات التي فقدتها في تصنيفها الائتماني عقب الثورة.

 

وأشار إلى أن المؤسسات العالمية للتصنيف الائتماني تبحث الأوضاع السياسية والاقتصادية للدولة، ومدى الاستقرار الأمني ضمن معايير وضع التصنيف، بجانب بحث امتلاك هذه الدول جهات تشريعية منتخبة ومستقلة، ولها سلطتها المسموعة في الدولة.

 

وطالب بضرورة اتحاد القوى الثورية لبناء مصر الحديثة وترك الخلافات السياسية جانبًا لحين وضع حجر الأساس لمصر الحديثة التي تعتمد على أهل الثقة والخبرة، وليس أهل السلطة والجاه، وطالب بضرورة الالتفات إلى خطورة الوضع الذي ينذر بتراجع التصنيف الائتماني في ظل استمرار بعض التوترات الأمنية والدعوة إلى مظاهرات ووقفات احتجاجية جديدة.