عكست مشاركة الرئيس محمد مرسي في احتفالات أوغندا بعيد استقلالها الخمسين، التي أقيمت اليوم بمنطقة كولولو بوسط العاصمة كمبالا، تجسيدًا واضحًا لسياسة مصر الثورة التي تحرص بشكل جلي على استعادة العلاقات والوشائج التاريخية مع دول قارتها الإفريقية على المستويات كافة.

 

وقد كان واضحًا من حفاوة الاستقبال الذي لقيه الرئيس مرسي خلال الاحتفال مدى تقدير الجانب الأوغندي لهذا الحرص المصري؛ حيث أبدى العديد من كبار المسئولين الأوغنديين فضلاً عن الشخصيات الشعبية تقديرها لهذا الحضور المصري رفيع المستوى؛ حيث وقف الرئيس مرسي جنبًا إلى جنب مع العديد من الأشقاء من القادة الأفارقة الذين حرصوا على حضور هذه المناسبة التاريخية.

 

ويشير المراقبون إلى أنه فضلاً عن البعد السياسي والدبلوماسي الذي تكتسبه هذه البادرة المصرية فإنها تخدم في الوقت نفسه مصالح تعزيز التعاون، فيما بين البلدين بما في ذلك مجال الاستفادة من مياه نهر النيل؛ حيث حرص الرئيس مرسي على أن يرافقه في زيارته السريعة وزير الموارد المائية.

 

وكانت مراسم الاحتفال الكبير قد بدأت بعروض عسكرية وشعبية وفرق فنون شعبية محلية وإفريقية احتفالاً بذكرى الاستقلال عن الاحتلال البريطاني، شاركت فيها وحدات من الجيش الأوغندي بجميع تشكيلاته من القوات البرية والبحرية والجوية.

 

وتم خلال الاحتفالات تقديم العديد من العروض الشعبية التي شاركت فيها الفرق الأوغندية المحلية بأزيائها التقليدية؛ حيث قدمت عروضًا راقصة مصحوبة بالموسيقى والطبول الإفريقية، وبدأ توالى وصول الوفود المشاركة ورؤساء الدول الإفريقية المدعوين. وفور وصول الرئيس محمد مرسي إلى مقر الاحتفال بمنطقة كولولو بوسط العاصمة الأوغندية كمبالا قوبل بعاصفة من التصفيق والترحيب من جانب الحضور بالمنصة الرئيسية؛ حيث توجه الرئيس إلى المنصة وبادل هؤلاء الحضور بتحية مماثلة ثم توجه إلى موقعه بين الرؤساء المشاركين.

 

وبعد اكتمال وصول باقي الضيوف، استقل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني عربة عسكرية مكشوفة استعرض بها باقي الوحدات العسكرية المشاركة في العرض العسكري ثم توجه لتحية الجماهير الأوغندية التي حضرت الاحتفال، ثم توجه إلى المنصة الرئيسية وحيَّا الحضور من المدعوين الأفارقة والأجانب. وقد حمل الجمهور الأوغندي الأعلام وصور الرئيس يوري موسيفيني.