أكد الدكتور محمد مرسي، رئس الجمهورية، أن يوم السادس من أكتوبر نصر عظيم خاصة بعد أن قضى على الاستعمار والاستبداد، وتصادف الذكرى التاسعة والثلاثون مع يوم السبت يوم انتصار أكتوبر.

 

وشدد رئيس الجمهورية على أن جيش مصر والوطن بكل أبنائه في سعادة غامرة منذ 39 عامًا، مضيفًا أن تحطيم خط بارليف والانطلاقة إلى سيناء كانت تحت قيادة واعية؛ حيث قررت وخططت وأعدت وتوجه الجميع إلى معركة حاسمة كانت بفضل الله معركة متميزة.

 

وأضاف أن انتصار أكتوبر أعاد العزة والكرامة قبل عودة الأرض، وحقق للمصريين الوحدة والعمل الجماعي، مؤكدًا أن المصريين قدموا دماء غالية ستبقى لنا الرائحة الزكية.

 

وقال: إن العالم جميعه يرى المصريين الآن يدًا واحدة، فشعب مصر وجيشها على قلب رجل واحد، مشددًا على أن المصريين بحق يد واحدة ماضون في الطريق لرسم المستقبل والعبور إلى آفاق جديدة.

 

واستطرد أن أبطال حرب أكتوبر قدموا أغلى ما يملكون في سبيل وطنهم الغالي، داعيًا الله أن يؤلف بين قلوب المصريين وأن يدبر لنا لأننا لا نحسن التدبير.

 

كما شدد على أن شهداء أكتوبر والمصابين والجرحى من يبقي منهم حيًا ومن مات في أعماق قلبه، مؤكدًا أنه والقوات المسلحة يهتمون بأسر أبطال أكتوبر ومن مازال منهم على قيد الحياة.

 

وقال: ذكرى أكتوبر لن تموت أبدًا بل ستبقى دائمًا في قلوبنا وأذهاننا، تحية لرجال أكتوبر، تحية لشهداء أكتوبر، تحية لمن ضحى، تحية لمن أبقى، نقر لهم بالعرفان والجميل.

 

وأشار إلى أن البعض حاول تحويل النصر الكبير لمصالح أفراد ولكنهم فشلوا بعد أن أبعثت حركة النشاط والعزيمة التي كانت في أكتوبر في الخامس والعشرين من يناير، واصفًا ثورة يناير بالعبور الثاني.

 

ولفت إلى أنه في ثورة يناير تحرك الشعب والجيش أيضًا ليقول للتزوير "لا" وينهي الظلم، مضيفًا أن القوات المسلحة وقفت برجالها وعدتها وعداتها مع الشعب لتقول معه "لا للفساد"، "لا لتزور الانتخابات"، "لا لتأخر مصر وعرقلة التقدم والازدهار".

 

واستطرد الرئيس أن ثورة يناير كانت ملحمة ثانية لتعود الأمور إلى طبيعتها، موضحًا أن المصريين وقفوا يدًا على قلب رجل واحد مرة أخيرة لإنهاء الظلم والفساد وعودة العزة والكرامة.

 

وطالب الشعب المصري إلى التوحد والعمل معًا بروح ثورة يناير حتى تنهض الأمة وتحقق غايتها، موضحًا أن ثورة يناير كانت سلمية ولكن لوثتها يد الغدر وقتلت شباب مصر الشرفاء.

 

وجدد تعاهده للشهداء والمصابين وذويهم بالقصاص وعودة الحقوق كاملة، قائلاً: حقوقكم كاملة في قلوبنا؛ حيث يوجد لجنة تقصي حقائق تؤدي دورها تحت رعايته شخصيًّا حتى يعود الحق ويقتص للشهداء والمصابين.

 

وأوضح أن القوات المسلحة أوفت بعهدها في حماية الثورة وتسليم السلطة إلى إرادة منتخبة، مؤكدًا أن شعب مصر ينهض ليبني والجيش يحمي.

 

وأشار إلى أن يوم الثلاثين من يوليو الماضي كان عبورًا ثالثًا؛ حيث بدأت العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن النهضة والعدل والبناء والتقدم هدفه بالتعاون مع مؤسسات مصر وشبابها وقواها السياسية.

 

كما شدد على أن الشباب هم عصب النهضة وأنهم كانوا نواة الثورة وسيكونون الداعم الحقيقي للنهضة المرجوة، داعيًا الجميع إلى الاصطفاف الوطني من أجل مصر الجديدة التي ينظر إليها الناس في داخل الوطن وخارجه ليروا العطاء والعمل.

 

كما أضاف أن الهدف من البناء والعمل ونهضة مصر هو رضا الله أولاً، والفوز برضا الله عز وجل حينما نقف أمامه للسؤال، موضحًا أن الهدف الثاني هو تشريف التاريخ لنا في المستقبل.

 

وأشاد بدور القوات المسلحة بتسليم السلطة لرئيس منتخب انتخابات حرة، مؤكدًا أن قرارات الثاني عشر من أغسطس كانت بهدف إجراء تعديلات وتغير القيادات لتجري الدماء من جديد.

 

وطالب الجميع بالتعاون معا من أجل مصر حتى لا تهتز مسيرة الوطن نحو التقدم، مؤكدًا أن نصر أكتوبر والملحمة العظيمة وبعد ثورة يناير قد أعطت لنا روحًا جديدة.

 

وعن الحكومة المصرية الحالية أوضح أن الجميع على قدر المسئولية وأنهم يعملون ليل نهار لتحقيق مطالب الشعب، مشددًا على أن الفساد كبيرًا لدرجة لا يتصورها أحد وأن الحمل كبير جدًا يحتاج للعمل الجاد بالتعاون مع الجميع.

 

وأكد أنه قدم مشروعًا واضح المعالم لنهضة مصر في كل المجالات، مشيرًا إلى أن الإرادة والعزيمة موجودة لتحقيق الأهداف التي أعلن عنها.

 

وأشار إلى المائة يوم الأولى منذ أن تولى حكمه يتحمل المسئولية كاملة لإنهاء المشاكل التي وعد بها بل وتقدم مصر كما ينص مشروع النهضة.

 

وأوضح أن الملفات الخمس التي تحدث عنها وهي "الأمن، المرور، رغيف الخبز، النظافة، الوقود"، والجميع يرى أن هناك ما تحقق ولكن غير كاف.

 

ولفت إلى خطة الأمن نجحت بنسبة 80% مما كان مستهدفًا، مقدمًا التحية لرجال الشرطة المصرية؛ حيث تم تنفيذ 28 ألف حكم تعد على أراضي الدولة.

 

وضبط 500 تشكيل عصابي و6000 قضية، وكشف غموض 600 حادث وقع قبل الانتخابات، استرداد 6600 سيارة مسروقة.

 

كما تم ضبط 1540 متهمًا منهم 330 متهمًا شديد الخطورة وتم إزالة التعديات على 3200 فدان ببحيرة المنزلة.

 

وأضاف أن هناك حملة مكبرة لتأمين سيناء وحدود مصر والذي يقودها بنفسه بإشراف القوات المسلحة ووزارة الداخلية والمخابرات العامة بالتعاون مع رجال سيناء المخلصين لوطنهم وبلادهم، مشددًا أن الأمن سيعود إلى أرض سيناء في القريب العاجل.

 

وعن ملف الوقود قال رئيس الجمهورية إنه تم توفير 85 من الاحتياجات من البوتاجاز، موضحًا أن الـ15% يسعى لتوفيره بأقصى سرعة وأنه يتحمل المسئولية الكاملة.

 

وأوضح أن هناك حركة تطهير قريبة لإنهاء الفساد خاصة المهربين؛ حيث تم ضبط 23 مليون لتر سولار وبنزين في شهرين على يد مسئولين في وزارة البترول بقيادة عصابة تهرب 5 مليون لتر في الشهر.

 

وتابع أن هناك عصابة أخرى في وزارة البترول تسرق شهريًّا عشرات الملايين من أموال الوزارة، مشددًا على أن محاسبة الفاسدين سيكون بالقانون.

 

وأشار إلى الميزانية العامة بها قصور لأنها وضعت قبل الانتخابات وقبل مجيء الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أن تقسيم الميزانية إلى أربع أجزاء؛ حيث ربع الميزانية لفوائد الديون المتراكمة والربع الآخر للدعم المادي.

 

ولفت إلى أن 80% من الدعم لا يستحق منه فقراء مصر، مشيرًا إلى الدعم يذهب للأغنياء والفاسدين خاصة في وزارة البترول.

 

وشدد على أن وصول الدعم لمستحقيه هدفه الأول، نافيًا أن يكون هذا مطلب من طلبات صندوق النقد الدولي.

 

وقال: أنا لا أقبل أبدًا أن يأكل المصريون من الربا وهو ما ألهب مشاعر الحضور وهتف الجميع "بنحبك يا مرسي".

 

وأشار إلى أن نسبة الفائدة بالنسبة لصندوق النقد الدولي 1.1% مصاريف إدارية، قائلاً: لا يمكن أبدًا بعد ثورة يناير أن يملي أحد علينا شروطًا.

 

وقال الرئيس: "إحنا نجوع ومانكلش ربا"، مضيفًا أن هدف من تخفيف الدعم هدفه وصوله لمستحقيه.

 

وأوضح أن هناك خطة موضوعة لوصول الدعم خاصة البوتاجاز إلى مستحقيه؛ حيث يصل الدعم في أنبوبة البوتاجاز إلى 64 جنيه، مؤكدًا أن معدل التضخم ينخفض شيئًا فشيئًا.

 

وأضاف أنه ضبط 16 ألف قضية تموين والمضبوطات 111366 طن سلع مدعمة، وضبط 23619460 لتر بنزين وسولار، فضلاً عن 17 ألف أسطوانة بوتاجاز في سوهاج وحدها و544 ألف قضية تهريب.

 

وتابع: لا يمكن أن أهدأ حتى أنهي على الفساد الذي ينخر كالسوس ولا يشغلني ذلك عن تحقيق مطالب الشعب وإنهاء المشكلات، مشددًا على أنه لا فرق بين أبناء الوطن الواحد.

 

وأكمل: تم توصيل الغاز إلى 75 ألف وحدة سكنية وسيهدف إلى توصل 750 ألف وحدة سكنية نهاية العام الحالي، مشددًا على أن الحكومة لديها خطة وتقوم بإجراءات لوصول الدعم لمن يستحق ولا يمس فقير أبدًا.

 

وشدد على أن الفقراء لا بد أن يصل الدعم لهم وأن يدفع الأغنياء الضريبة كاملة، موضحًا أن مشكلة الوقود تم حل 75% منها.

 

وعن مشكلة النظافة أكد أن 40% فقط تم إنجازه، وأن 600 ألف طن قامة بالقاهرة والجيزة و200 ألف بالإسكندرية وباقي المحافظات 360 ألف طن تم رفعهم.

 

وأشار إلى أن هناك جهودًا كبيرةً تبذل في القضاء على المخلفات وتدوير القمامة، واعدًا باستكمال المسيرة وإنهاء المشاكل، داعيًا إلى استمرار حملة "وطن نظيف" لتصبح غريزة في المصريين.

 

وأكد أن 80% من القضاء على مشكلة رغيف الخبز، وبدأ إنتاج 3 ملايين رغيف إضافي، واعدًا بالقضاء على ظواهر التسيب في صناعة الخبز.

 

وأشار إلى 60% من مشكلة المرور تم حلها، وأن الضباط عادوا إلى الشوارع بنسبة كبيرة جدًا، مضيفًا أن مليون و600 مخالفة مرورية منهم 43 ألف مخالفة سير في عكس الاتجاه و3000 قيادة سيارة دون ترخيص.

 

ودعا إلى عدم تعطيل الإنتاج، مستنكرًا ما فعله بعض سائقي الميكروباص من قطع الطريق اعتراضًا على بعض المشاكل، واعدًا إلى تحقيق نسبة الـ100% في ملف المرور.

 

وعن نزيف الفساد المستمر منذ العهد البائد أكد أنه جار أخذ الإجراءات اللازمة لسحب الأراضي المنهوبة من رجال الأعمال الفاسدين، مشيرًا إلى أن هناك أربع مشاريع فقط يهدرون 100 مليار جنيه من أموال الدولة.

 

وتعهد بالالتزام بالعقود الموثقة بين مصر والمستثمرين الأجانب طالما أنها قانونية، مؤكدًا أن العقود المزورة لن تدوم.

 

وأشار إلى أن دخل السياحة زاد بنسبة 15% عن العام الماضي، موضحًا أن التأمين ضد المخاطر الائتمانية وصل إلى أقل من 4%.

 

وأضاف أن الجدارة الائتمانية زادت بعد أن استبعدت مصر من قائمة الترقب الدولي الشهر الماضي، لافتًا إلى البورصة المصرية ارتفع مؤشرها في شهر يوليو الماضي 40%.

 

واستنكر المنتقدين بدون وجه حق لأداء الحكومة، داعيًا الجميع إلى تقديم الرؤى والخطط بدلاً من النقد الغير مفيد والعمل معًا من أجل مصر.

 

وانتقد ما يردده البعض من شائعات حول أن صلاة الجمعة للرئيس تتكلف 3 مليون جنيه، مشددًا على أنها لا تتكلف جنيه واحدًا من خزينة الدولة.

 

وعن زياراته الخارجية التي يشيع البعض أنها تكلفت 100 مليون دولار، أكد أن زياراته كان من نتائجها استثمارات بـ16 مليارات جنيه، فضلاً عن توقيع 17 اتفاقية اقتصادية جميعها في مصلحة اقتصاد مصر.

 

وقال: أشهد الله أنني لا أتقاضي مليمًا واحدًا نظير سفري للخارج، مشيرًا إلى المرافقين له يتقاضون 62.5 دولار نظير سفرهم.

 

وأكد أنه مازال يعيش في منزله الشخصي وهو عبارة عن شقة في التجمع الخامس بالإيجار، داعيًا الجميع إلى محاسبته حال شرائه سيارة جديدة.

 

وقال: لا يمكن أبدًا أن نقصر في حق الفلسطينيين علينا ونقوم بواجبنا في تزويدهم بالغذاء والدواء وحركة الطلبة دون أن يمس ذلك الأمن القومي المصري، لأن الفلسطينيين منا ونحن منهم.

 

وبخصوص العدوان على أقباط رفح قال: العدوان عليهم عدوان على كل مصري وعدوان على شخصيًّا، مشددًا على أنه لا فرق بين أبناء مصر جميعهم.

 

ووعد بكادر للأطباء يحقق لهم عيشة كريمة من العام المقبل، موضحًا أنه خصص 700 مليون جنيه كمستحقات متأخرة لهم، داعيًا الشعب المصري إلى العمل سويًا خاصة في هذه المرحلة الصعبة من أجل مصر.

 

واختتم الرئيس كلمته بأن الشعب السوري الشقيق شارك مع المصريين في حرب أكتوبر المجيدة، داعيًا الشعب المصري أن لا ينسى الشعب السوري ويسانده في ثورته المشروعة ضد النظام الفاسد المستبد الذي يقتل شعبه.

 

الاحتفالات في إستاد القاهرة بالصور