وجه أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس التنمية السياحية الامير خالد الفيصل بتغيير واجهات المباني المحيطة بالمسجد الحرام لتتوافق مع الطراز المعماري الإسلامي لمكة المكرمة.
وقال مدير فرع هيئة السياحة والآثار في مكة المكرمة محمد العمري إن هذا التوجيه يراعي خصوصية العاصمة المقدسة، من خلال إبراز التراث المعماري الإسلامي في مشروعات البنية التحتية والخطط العمرانية، على أن يكون مضمون الهيكل الأساسي مبنيًّا وفق مواصفات البناء الحديث، وأن يضم كل الاشتراطات والامتيازات العالمية للبناء.
ونقلت صحيفة "الشرق" السعودية عن العمرى قوله: إن الهيئة تعمل مع وزارة الشئون البلدية والقروية منذ فترة طويلة في هذا الاتجاه من خلال شراكة إستراتيجية وعدد من مذكرات التعاون البيني الوثيق، وتتجه المباني الفندقية التي هي قيد الإنشاء حاليًّا في مكة، الواقعة بالقرب من الحرم المكي الشريف، إلى العودة للطراز المعماري المكي القديم في شكل الواجهات بعد أن بدأت الهوية المكية الإسلامية في الاندثار، وأخذت تتصف بملامح العمران الغربي الحديث.
واشترطت أمانة العاصمة المقدسة بدورها، عند إصدار رخص البناء في المرحلة المقبلة، ضرورة مراعاة الطابع التراثي المكي في المباني المحيطة بالحرم المكي الشريف.
كما نظمت الهيئة العامة للسياحة والآثار مع وزارة الشؤون البلدية والقروية عديدًا من الزيارات إلى خارج المملكة لأمناء ورؤساء البلديات والمحافظين لاستطلاع التجارب العالمية في الحفاظ على مواقع التراث العمراني.
واعتبر رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية بمكة منصور أبو رياش، أن الحفاظ على هوية مكة وخصوصيتها والنمط المعماري الإسلامي الذي اكتسبته منذ 1400 سنة أمر ملح، مشددًا على أهمية دراسة مواد وتشطيبات الواجهات الرئيسية التي تبرز العنصر المكي فيها؛ حتى تتصف بالديمومة ومقاومة تغيير المناخ والطقس.
وحذر أبو رياش، من استخدام الأخشاب العادية المتوفرة حاليًّا في السوق، التي تختلف عما كان مستخدمًا في الطراز العمراني المكي القديم، المعتمد على خشب والتيك الغالي جدًّا، مطالبًا بوضع مواصفات محددة لمواد التشطيب حتى تظهر بشكل حضاري، وتحتفظ بشكلها فترة طويلة.