احتفلت نيجيريا يوم الإثنين 1 أكتوبر 2012م بمرور 52 سنة من الفساد وفشل النظام الغربي العميل، بل فشل النظام الذي تهيمن عليه الكنائس وتسيطر على مناصبها الحساسة حاليًّا.
الكهرباء غير مستقرة ولا دائمة ولا مفيدة فالكل يتكل على مولد الكهرباء، الماء غير صالح للشرب ولا يصل إلى سكان نيجيريا ولو بنسبة 10 في المائة، الطرق الرئيسية والعامة وغيرها غير جيدة ولو بنسبة 20 في المائة، النظام التعليمي منهار، الخدمات الطبية منهارة تمامًا، الأمن مفقود ومنهار، الاقتصاد منهار، ملايين من المعطلين من العمل، نسبة الفقراء حوالي 80 في المائة، والأمية أكثر من 65 في المائة، وانتشر المرض بين الشعب، وانتشر الفساد والرشوة والتزوير في الوزارات والمكاتب والإدارات والأقسام الحكومية، وتتقوى الجماعات المتشددة والطائفية والعرقية والانفصالية بأسلحة مهربة من الكيان الصهيوني ودول أوروبية أخرى.. لا يحتفل نيجيري حر بحفلة الحرية والاستقلال تحت هذا النظام الفاسد المفسد.
أيها المسلمون في نيجيريا هذا النظام هو بديل الخلافة الإسلامية التي أسقطها الاستعمار البريطاني عام 1903م بذبح زعيم المسلمين الخليفة محمد الطاهر آخر خلفاء الدولة العثمانية الإسلامية الموالية للسلطان المسلم في تركيا وقتل هذا النظام الصليبي معه مئات المسلمين بينهم وزراء الدولة الإسلامية المرافقون الخليفة والعلماء والأئمة وأسرة الزعيم من زوجاته وأبنائه قتلوا جميعًا ذلك اليوم.
أيها المسلمون في نيجيريا: حوالي قرن أو أكثر من انهيار التعليم الإسلامي والشريعة الإسلامية واللغة العربية والثقافة والحضارة الإسلامية، حوالي قرن من فقدان جدار الأمن وهو السلطان المسلم ونظام الخلافة الإسلامية وتهاجمنا ميليشيات مسيحية متشددة وتخطف منا وتقتل وتحرق وتدمر وتذل بلا رحمة، ما معنى الحرية والاستقلال؟ لمن؟ ومن المستفيد؟ تم تأسيس أكثر من 40 جامعة تنصيرية وعلمانية غير حكومية بأموال أوروبية بعد انهيار الجامعات الحكومية، والمسلمون أسسوا خمس فقط في جنوب نيجيريا وكلها علمانية تجارية.
مئات من المطابع ومراكز الصحافة بعضها للكنائس والبعض الآخر للعلمانيين يسيطر عليها المسيحيون كذلك.
نسبة المسيحيين بين محاضري الجامعات النيجيرية 85 في المائة على الأقل ونسبتهم بين المدرسين في المدارس الحكومية الابتدائية إلى الثانوية أكثر من 75 في المائة حتى الآن.
شركتا "سيل" و"شيفران" الغربيتان النفطيتان هما أغنى الشركات النيجيرية ونسبة المسلمين من موظفيهما لا تتجاوز 10 في المائة. وما زالوا يسيطرون على المناصب العليا في الجيش أو الأمن النيجيري بنسبة 75 في المائة على الأقل. زعيم الدولة مسيحي ووزير الدفاع وكذلك زعيم الجيش، مالت الكفة لهم كما يريدها المستعمرون لحماية مصالحهم، فما زالوا هم المستفيدون ونحن الخاسرون، هم الغالبون ونحن المغلوبون المستضعفون المظلومون. فمن وراء انهيار الأنظمة الحاكمة منذ الاستقلال وفشلها ؟ المسيطرون على البنية التحتية للدولة أو المهمشون المستضعفون المظلومون؟ من يخاف من تكرار سيناريوهات الربيع العربي في نيجيريا؟ ومن يروج للعنف ويمول الجماعات الإرهابية لإلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين ولاسيما الدعاة والناشطين؟ من يعرقل لمنع المسلمين من امتلاك الإذاعة الإسلامية في نيجيريا؟ من يبعد المسلمين عن الوظائف الحكومية مهما حملوا من الشهادات الحكومية عقب انتهائهم من الدراسة لاسيما حاملي الشهادات العربية من الدول العربية؟ ستكون الحرية ثم القوة ثم الخلافة إن شاء الله، وسيُريهم الله ووكلاءهم ومواليهم ما كانوا يحذرون، (لِيُظْهَرُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) الآية.. والله والحمد لله.
------------
* رئيس جماعة تعاون المسلمين بنيجيرياarakattaawuni@yahoo.ca-