المواطنون لـ(إخوان أون لاين):

 

- القضاء على الفساد في 5 سنوات دون زيادة الرواتب إنجاز كبير

- إذا أضرب الجميع عن العمل ستسقط الدولة ولن تقوم للأبد

- يجب معاقبة المضربين عن العمل لإضرارهم بمصلحة الوطن

- الإضراب في الوقت الحالي يهدف إلى إسقاط مؤسسات الدولة

 

تحقيق- أحمد هزاع:

رفض عدد من المواطنين الإضرابات المتكررة هذه الأيام نظرًا لحساسية الفترة التي تمر بها مصر، خاصةً بعد إسقاط الشعب للنظام البائد الذي قضي علي الأخضر واليابس، وبعد مرحلة انتقالية لا تختلف كثيرًا عن فترة حكم المخلوع.

 

 

وأبدى المواطنون تفاؤلاً لهم بمستقبل مصر في عهد الرئيس المنتخب لأول مرة في تاريخ المحروسة، مطالبين المضربين عن العمل بأن ينتقلوا لساحة العمل الجاد والتكاتف من أجل النهوض بالبلاد والعدول عن فكرة الإضراب في هذا الوقت الحساس الذي تمر به مصر.

 

 

بداية يؤكد إبراهيم عرفة- محام- لـ"إخوان أون لاين" أن الإضرابات والاعتصامات حق مكفول، ولكن إذا أدي الإضراب إلي تعطيل حياة المواطنين فإنه بذلك خرج عن المسار ويجب مقاومته، مضيفًا أن الهدف من الإضراب هو استعادة الحقوق لهذه الفئة المضربة ،أما إذا أتى بنتيجة عكسية كما هو الآن فلا داعي له.

 

 

ويقول إن جميع الفئات في مصر الآن لها حقوق ولا يستطيع رئيس الدولة مهما كانت قدراته تلبية هذه المطالب في الوقت الحاضر، موضحًا أنه إذا استطاعت الحكومة القضاء علي الفساد المالي والإداري في 5 سنوات مع عدم زيادة الرواتب فإنه إنجاز كبير لها نظرًا لكثرة المشكلات التي  خلفها لنا النظام السابق.

 

 

ويعبر ممتاز عز عن غضبه من الإضراب المتعمد من قبل جهات بعينها وفئات لا تعرف مصلحة مصر، مطالبًا الجميع بالتكاتف والعمل الجاد من أجل النهوض بمصر، معتبرًا الإضراب في هذا الوقت تآمرًا علي الثورة بهدف إسقاط الشرعية الشعبية التي قضت علي النظام البائد.

 

 

ويحث الشعب المصري خاصة العمال المضربين من الأطباء وسائقي النقل العام بالتضحية أسوة بمن ضحوا بأرواحهم وأعينهم وأطرافهم من مصابي الثورة من أجل الحرية والكرامة، بدلاً من التربص بمصر ورئيسها، خاصة أن الرئيس أتي بطريقة شرعية لأول مرة وحكومة تحظي بشعبية وتنال إعجاب الكثير.

 

 

ويضيف: من وجهة نظري في الوقت الحاضر يجب معاقبة المضربين عن العمل خاصة الأطباء لأنهم يضرون بمصلحة الكثيرين أكثر مما يستفيدون من إضرابهم.

 

 

ويضيف محمود عزت "محاسب": لا يوجد فرد في مصر الآن يأخذ حقوقه كاملة ولهذا السبب قامت ثورة يناير، ولكن إذا طالب الجميع بالحصول على حقوقه فورًا وأضربوا عن العمل ستسقط الدولة المصرية ولن تقوم للأبد.

 

 

ويطالب المضربين وأصحاب المطالب الفئوية بالعمل أولاً وبذل الجهد كل في مكانه لننهي علي الثورة المضادة والقضاء علي الفساد المستشري في جميع المؤسسات ثم البحث عن الحقوق التي هي ملك للجميع.

 

 

ويشدد علي أن الإضرابات في الوقت الحالي لا تفيد، بل تكلف الدولة أعباء إضافية لا تتحملها  مشيرًا إلي أن إضراب مضيفي الطيران كلف الدولة ما يزيد على 100 مليون جنيه في ساعات، وأن إضراب الأطباء خسائره تخطت 150 مليون جنيه في يومين، فضلاً عن إضراب سائقي النقل العام والشلل المروري الذين يحدثونه ووقف عملية الإنتاج.

 

 

من جانبه يؤكد فوزي أبو المعاطي- سائق ميكروباص-  أن السائقين يعانون  سوء حالة المرور وصعوبة الحصول علي السولار والبنزين في الأيام الأخيرة وعلي الدولة حل هذه المشكلات في أسرع وقت، رافضًا بشدة في الوقت ذاته إضراب السائقين سواء في النقل العام أو السرفيس لعدم إصابة الحياة بالشلل وتوقف حركة الإنتاج.

 

 

ويقول إن الكثير من أعضاء الحزب الوطني المنحل ما زالوا في أماكنهم حتى الآن ويفتعلون الأزمات لأنهم لا يريدون لمصر الاستقرار ولا يريدون للثورة النجاح، مطالبًا الرئيس مرسي بتطهير جميع المؤسسات وزيادة الرقابة علي الأسعار.

 

 

وتشير منال إبراهيم – مدرسة-  إلي أن الإضراب يعني الشلل التام للحياة وهو ما يعد ضد مصلحة الجميع وفي مقدمتهم المضربون أنفسهم، مشددة علي أن الإضراب في الوقت الحالي يهدف إلي إسقاط مؤسسات الدولة من قبل ما يسمي بالدولة العميقة التي يقودها أذناب النظام البائد.

 

 

                                                       القضاء على الفساد

 

وترى أماني الوكيل (صيدلانية) أن أهم شيء في الوقت الحالي هو القضاء على الفساد المتمثل في إقالة كل من ينتمي إلى العهد البائد كخطوة أولى لتحقيق الاستقرار ودفع الكوادر الشابة ذات الكفاءة العالية للمشاركة في إدارة شئون البلاد.

 

 

 

وتضيف أن تطهير مؤسسات الدولة يعد الخطوة الأولى، والأهم لبدأ عملية النهضة التي أعلن عنها الرئيس ويتمناها الشعب المصري منذ عقود، مشددة علي أن معظم المطالب الفئوية في هذا الوقت بالتحديد يحركه الفاسدون المنتفعون من وجود المخلوع ورفاقه في الحكم.

 

 

وتشير إلى أنه من غير المعقول أن يضرب الأطباء أو المعلمون عن العمل لأنهم عصب الحياة، فضلاً عن أن لهم دخلاً كبيرًا شهريًّا حتى ولو كان من عملهم الخاص، ولكنهم في النهاية غير محتاجين لهذه الزيادة بشكل كبير في الوقت الحالي، داعية الجميع إلي الصبر والتوحد صفًا واحدًا من أجل عبور المرحلة الحالية واستقرار البلاد وتنمية الموارد، وعند ذلك يستفيد الناس جميعهم، ويعم الخير على الجميع.

 

 

وتدعو أصحاب الحقوق إلي التعبير عن مطالبهم عن طريق تنظيم وقفات احتجاجية لإرسال رسالة للمسئولين ثم معاودة العمل مرة أخري حفاظًا على المصالح العامة.

 

 

 

ويطالب علي عبد المنعم- موظف- زملاءه العاملين في كل قطاعات الدولة بالصبر قليلاً علي الحكومة المصرية، مستنكرًا الإضرابات المتكررة في عهد الرئيس المنتخب ومطالبته الفورية بحل جميع المشكلات التي أورثها النظام البائد عبر عقود طويلة من الفساد.

 

 

 

ويؤكد أن تنفيذ مطالب المضربين الآن أو حتى في عامين أو ثلاثة حلم في الخيال لأن الفساد الذي خلفته الأنظمة السابقة كبير للغاية ولا يتحمله أحد مهما كانت قدراته، موضحًا أن المضربين لديهم حقوق ولكن الدولة في الوقت الحالي غير مؤهلة بالفعل لحلها في الوقت الحالي.

 

 

 

وتوافقه زوجته أم أيمن بأن المضربين عن العمل لهم حقوق وأنه لا يوجد مكان في مصر أو هيئة بعينها تعمل كما ينبغي، ولذلك لا بد للجميع أن يعمل ويتكاتف من أجل النهوض بمصر في هذه المرحلة الصعبة.

 

 

 

وتضيف أنه إذا أضرب كل شخص عن العمل فلا توجد حياة لأن السائقين سيضربون والأطباء سيضربون والمدرسون سيضربون، وبالتالي فالحياة ستتوقف والدولة ستسقط.