مقابلة ثلاثي أضواء النور (الدكتور ياسر برهاني والمهندس الزراعي أشرف ثابت والمهندس عبد المنعم الشحات) للفريق شفيق هو عمل سياسي بامتياز يخضع للنقد الموضوعي..

 

ولنبدأ بالأسئلة...

كثر كلام الشيخ أشرف ثابت في أزمة حزب النور الحالية عن المؤسسية لتبرير خلافه مع الدكتور عماد عبد الغفور، والسؤال هل اتبع الثلاثي مبدأ المؤسسية في الشورى وناقشوا مع الهيئة العليا للحزب رؤيتهم في ضرورة لقاء شفيق، وأنهم قد صدرت لهم الفتوى وتمت لهم الموافقة بعد مناقشات مستفيضة محصت وفحصت وشرحت وأوضحت وبينت ما استندت إليه من أدلة حتى لو كانت غير شرعية، أم أنهم اكتفوا بأن شجع بعضهم بعضًا. ثم فعلوها  منفردين.

 

قال الشيخ ياسر برهاني أنه كان يحتفظ بهذا اللقاء سرًّا إلى أن يلقي الله به... على اعتبار أنه من العمل الصالح ومما يوضع في ميزانه، ومن البديهيات أن كل من يعمل في الحقل الإسلامي عليه أن يبتغي وجه الله في أي عمل صغر أو كبر، إلا أنه من الحكمة أن يستحضر السياسي سابق الخبرات  ليدرك أن الاحتفاظ بسرية أي لقاء أصبحت من المستحيلات السبعة (المستحيلات المعروفة أربعة والثلاثة التانيين من عندي منهم أن يحكم رفعت السعيد مصر).. واللقاء كهذا مع شفيق يستحيل أن يظل سرًّا، ولا شك أن شفيق تلقفه كهدية سقطت في حجره في وقت بلغ به اليأس مداه من الفوز بنتيجة الانتخابات بعد أن أذاعها الإخوان ولا سبيل أمامه إلا بالتزوير الذي بدأ أنصاره يعدون المسرح لحدوثه وهو ما يتطلب دعمًا قويًّا في مواجهة الإخوان وحلفائهم. أصول الشغل تستدعي أن يقوم بتصوره صوتًا وصورةً وشهودًا وتاريخًا ومكانًا حتى لا يكون محلاً لأي طعن.. والغرض هو أن يستغله في يوم هو آت، آت لا محالة.. أما السبب الثاني الذي ساقه الدكتور فهو لا يقل غرابة حيث قال: أن المجالس بالأمانة... أي لا بد من استئذان من حضرها قبل الإفصاح عما دار فيها، فهذا كلام يدوسه كل من يبحث عن (اللي اسمه السبق الصحفي)، ولا أظن أن شفيق سمع يومًا عن أمانة المجالس... ولذا انكشف المستور

 

الكلام العجيب هو ما طالب به الثلاثي شفيق لو فاز في سباق الرئاسة... هل طلبوا لأنفسهم مناصب، أو مراكز قيادية في الدولة، أو حتى موطئ قدم الواحدة منقبة في مجلس الست ميرفت التلاوي!!!.. أبدًا (هكذا قالوا).. وإنما إنكار الذات تجلي في طلب تكليف الإخوان بتشكيل الحكومة... والسؤال: هل وافق؟؟؟ طبعًا وافق.. السؤال الثاني. هل قدم ضمانات كما يحدث في جميع الاتفاقات السياسية؟ لم نسمع من الثلاثي أي ضمانات حتى ولو يمين بالطلاق (الكاذب).

 

هنا نطرح السؤال ما الذي كان يجب أن يفعله  الثلاثي كعمل سياسي يتناسب مع قادة من المشايخ في حزب عقائدي؟

 

السياسة مع الخصوم هي صراع إرادات... تحسب اللي عندك, ويحسب اللي عنده... والشاطر هو من يوظف كل إمكانته لبلوغ هدفه.. فما الذي يملكه السلفيون؟؟

 

يملكون كل ما تملكه الأحزاب والحركات الإسلامية من كوادر وإصرار على إقامة شرع الله وهم ما يستنفرهم صفًّا واحدًا إذا تعرض هذا الهدف للانتكاسة وكان وجود شفيق في سباق الرئاسة منذ اللحظة الأولى لترشحه خطرًا حقيقيًّا على أهداف الثورة عامة وهذا الهدف خاصة وكان يجب منعه من الأصل... وقد اتضح على كل من التبست عليه الصورة مع تقدم السباق وظهور ضباط أمن الدولة وأجهزة السلطة الخفية ومع الحشد لفلول الحزب الوطني وألاضيشهم ووجوه التأثير الانتخابي في الريف وسوق الرشاوى التي بلغت خمسة وستة أصفار ومن وراء ذلك كله إعلام غسيل الأموال الذي كانت ماكيناته تضخ علي مدار الساعة سيلاً هائلاً من الأكاذيب.. كان على الثلاثي أن يدرك أن هذا وقت الفرز والصدق مع الثورة التي قامت لتخلع نظام مبارك، ولن تسمح بعودته ممثلاً في تلميذه وصبيه حتى لو استدعى الأمر قيام ثورة أخرى.

 

الأمور كانت واضحة وكان الإخوان من الحنكة وبعد النظر في إقامة مركز الكتروني لرصد النتائج أولاً بأول مما مكنهم من إعلانها وبالتالي وضع الطرف الآخر في حالة من الارتباك وكان من الواضح أن الموقف يستدعي  زيادة الضغط الشعبي لكي يدرك المزورون أنهم لن ينجوا بفعلتهم وألا يلعب الشيطان بأدمغتهم ويصور لهم الوهم أن عقارب الساعة يمكن أن تعود إلى الوراء ولكي يتيقنوا أن البلد يمكن أن تتعرض لثورة تكون هذه المرة أكثر دموية.

 

من هنا كان سد أبواب الأمل أمام المزورين واجبًا وفرضًا على جميع القوى إلا أن ثلاثي النور ذهب لشفيق يتفاوض معه، ماذا سيفعل في حالة فوزه؟؟؟

 

يا الله!!!!

 

لا أريد أن أخرج عن الموضوعية وينزلق القلم فيقع في المحظور.. ولكن يا مولانا ثلاثي أضواء النور عليكم بالتوبة فإنه سبحانه غفور رحيم.