أكد نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون أن الأمم المتحدة تولي اهتمامًا كبيرًا بمبادرة الرئيس محمد مرسي المتعلقة بالأزمة السورية.

 

وقال الياسون- في مؤتمر صحفي عقده اليوم بمقر الأمم المتحدة لاستعراض التطورات التي شهدتها اجتماعات الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي- إن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جاد للغاية بشأن المبادرة المصرية، وأنه على اتصال دائم بالجانب المصري بشأنها.

 

وأضاف أن هناك تنسيقًا بين الأخضر الإبراهيمي ومصر وإيران وتركيا بشأن المبادرة المصرية، كما أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية سيبقى بالقاهرة لإنجاز مهمته، ومن ثم سيعمل عن قرب مع الجانب المصري للوصول إلى حل للأزمة السورية.

 

وأكد المسئول الأممي الدور الحاسم الذي يمكن أن تقوم به إيران في حل الأزمة، مشيرًا إلى أن "طهران لها دور حاسم في هذا الخصوص".. غير أنه قال إنه لا يملك أي علومات بشأن الأنباء حول توجيه إيران الدعوة لعقد مؤتمر في طهران بين الحكومة السورية والمعارضة.

 

وناشد نائب الأمين العام للأمم المتحدة الدول الأعضاء صاحبة النفوذ والتأثير على الحكومة السورية وعلى قادة المعارضة في سوريا التأثير على مواقف الجانبين وإقناعهما بضرورة وقف العنف والبحث عن حل سياسي للأزمة.

 

ونوه بأن الكلمات التي ألقاها قادة دول العالم بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن سوريا، أعربت جميعها تقريبًا عن حالة الإحباط المسيطرة على المجتمع الدولي حاليًا بسبب الإخفاق في وقف أعمال العنف والقتل الدائرة هناك.

 

وقال نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون- في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بمقر الأمم المتحدة-: "في كل يوم يلقى 100 أو 200 سوري مصرعه نتيجة أعمال العنف، والأمانة العامة للأمم المتحدة تسعى في القوت الحالي على الأقل إلى خفض أعمال العنف الدائرة هناك، على أن يؤدي ذلك إلى الوقف الكامل لإطلاق النار في آخر المطاف".

 

وردًا على سؤال بشأن آلية تخفض أو وقف أعمال العنف في سوريا قال الياسون: "إن القوات الحكومية يتعين عليها المبادرة أولاً بوقف استخدام أسلحتها الثقيلة ونيران معداتها الحربية، ثم يتعين على المعارضة بعد ذلك التوقف من جانبها هي أيضًا في استخدام العنف ضد القوات النظامية".

 

وأشار المسئول الأممي إلى أن خبرته كوسيط دولي سابق في العديد من الأزمات تؤكد ضرورة أن "يتعين وقف العنف أو تخفيض حدته أولاً من أجل إفساح المجال لجهود الوساطة أن تؤتي ثمارها"، لافتًا إلى أن الأخضر الإبراهيمي في حاجة إلى أن يرى انخفاضًا في وتيرة أعمال العنف بين القوات الحكومية والمعارضة، حتى يتمكن من إنجاز مهمته.