وجَّه الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية كلمة إلى المصلين عقب صلاة الجمعة التي أداها اليوم بمسجد "الحمد" بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة بالقرب من منزله.

 

وأكد الرئيس مرسي في كلمته أن مصر أمامها فرص واعدة في مختلف المجالات ومستقبل كبير خلال الفترة المقبلة، داعيًا إلى التركيز على العمل والإنتاج، كما أكد أن مصر بها إمكانات عظيمة وثروة بشرية هائلة تحتاج إلى العمل من أجل النهوض بمستقبل الأمة، قائلاً: (اليد العليا خير من اليد السفلى)، كما حذَّر من كثرة الجدل والموضوعات التي لا طائلَ منها والأخبار التي لا تنفع أو تضر أكثر مما تنفع.

 

وقال: إن المتربصين بمصر والأعداء خارج الوطن يخططون لتشرذم المجتمع، حتى يشغلونا عن العمل والإنتاج، بكثرة الجدل حول أخبار غير صحيحة حتى يفرضوا إرادتهم لنحتاج إليهم، وعندما نحتاج إليهم نقبل بأن يملوا شروطهم علينا".

 

وطالب الرئيس بضرورة تدقيق المعلومات والأخبار التي يتم تناقلها وتداولها والالتزام بالضوابط الأخلاقية التي نتعلمها من مدرسة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم.

 

ودعا إلى ضرورة التحقق من الأخبار والمعلومات قبل تداولها، مصداقًا لقول الله تعالى: (يَا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) (الحجرات).

 

كما شدد على أهمية التدقيق فيما يقال حتى لا نصيب أحدًا بما نسمع وتشيع الفوضى في المجتمع، ويتفرغ الناس للقيل والقال والشائعات ويتركون العمل والإنتاج، مؤكدًا أن مَن يقول الكلمة عليه مسئولية، وكذلك من ينقلها وينشرها إلى الناس، محذرًا من إضاعة الأوقات في أقوال لا يبنى عليها عمل أو منفعة أو مصلحة الناس.

 

وأكد الرئيس محمد مرسي أن الإسلام منهج حياة كامل، تنتظم به كل شئون الخلق سواء في الدنيا أو الدين، ويوجه الفرد في علاقته مع نفسه وأهله وذويه، ويعالج حياة الأسرة والمجتمعات والدول.

 

وأوضح أهمية التعبير عن الرأي عبر وسائل الاتصال الحديثة إلا أنه حذَّر من إثارة البلبلة بنشر أخبار غير صحيحة وضرورة التدقيق في الأخبار حتى نتجنب تحقيق أهداف أعداء الوطن المتمثلة في إشاعة الفوضى، مشيرًا إلى أن المجتمع الإسلامي قديمًا عرف مثل هذا النوع من محاولات التشويه، التي استهدفت الرسول نفسه في حادثة الإفك، وهو ما أثار بلبلة واسعة في المجتمع آنذاك.

 

ودعا أبناء الشعب المصري إلى التنبه لتأثير الكلمة التي تنقل، والتي قد تؤدي إلى حروب أو تتسبب في أزمات كبيرة، مؤكدًا أن المسلم يخاف الحساب؛ ولذا عليه أن يتجنب إثارة الجدل في مجتمعه دون منعه من إبداء رأيه بحرية في أي موضوع.

 

وتحدث عن أهمية القواعد المستخدمة في تنظيم المجتمع، وعلى رأسها الدستور والقانون، مشيرًا إلى أن الحاكم يحاسب المسئولين من خلال تلك القواعد الواضحة التي تجعل الجميع على دراية بمسئولياتهم وواجباتهم.