لقد كان خطابًا عربيًّا لا مصريًّا فقط، ويرسم سياسةً خارجيةً واضحة المعالم؛ فقد أرسل الرئيس رسالةً افتتاحيةً واضحةً إلى العالم بأنه رئيسٌ مصري جاء عبر الصناديق وبإرادة حرة في مصر ما بعد الثورة, وأعرب للعالم أن مصرَ تريد استعادة دورها الذي تم تقزيمه خلال النظام السابق.
وقد أبرز الرئيس مرسي عددًا من القضايا الدولية على رأسها القضية الفلسطينية، ووجَّه النظر إلى أن العالم يصمت بل ويقبل النشاط الاستيطاني في ظلِّ حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة التي بكل القرارات الدولية عرض الحائط.
وتحدث عن الثورة السورية لافتة الانتباه إلى الوضع في سوريا الذي قال عنه إنه كارثة العصر.
وقد تمسَّك مرسي بمشروع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل دون تمييز مع أحقية استخدام الطاقة النووية سلميًّا لكل الدول أيضًا دون استثناء.
وحرص الرئيس مرسي على الإشارة لقضية الفيلم المسيء للرسول مبرزةً تصريحه بأن حرية التعبير لا ينبغي أبدًا أن تصل إلى إهانة الأديان، ردًّا على خطاب الرئيس أوباما أمام الجمعية في اليوم السابق، والذي أدان فيه الفيلم المسيء مع الدفاع عن حماية الدستور الأمريكي لحرية التعبير.
كما لفتت الانتباه إلى أن الدول الإفريقية ودولة السودان قد احتلتا مساحةً لا بأسَ بها من اهتماماته في توجه واضح لاستعادة مصر لريادتها الإقليمية.
إلا أنَّ الخطاب لم يلفت النظر إلى الوضع الداخلي لمصر والتحول الديمقراطي الذي يجري فيها في رسالة طمأنة إلى العالم أن عصر الاستبداد لن يعود، وأن التيار الإسلامي يؤمن بالديمقراطية قولاً وفعلاً.
----------------
* أمين شباب حزب الحرية والعدالة بأسيوط