السيد صباحي الذي صدعنا عن الاشتراكية "مع أنه يركب الهامر" وهو الذي يقول أن مرسي لن يستطيع أن يحقق العدالة الاجتماعية وكنا نريد أن نعرف منه ما هي عدالته الاجتماعية التي يقصد؟ وما هي الرؤية الواضحة التي يمتلكها السيد حمدين صباحي ولا يمتلكها الأستاذ الدكتور العالم محمد مرسي ومعه جماعة بحجم وإمكانيات الإخوان المسلمين؟

 

نريد أن نكف عن الصياح وأن نتحدث فيما نعرفه وما نملكه أما أن نجوب القطر المصري يا سيد صباحي في مؤتمرات ليس فيها إلا الصياح والتباكي.

 

يا سيد صباحى إن هذا الوهم الذي تعيشه جراء حصولك على 4 ملايين صوت يجب أن تفيق منه فأنت تعلم أكثر من غيرك من أين أتت هذه الأصوات ولا داعي للحديث عن هذا.. ودائرتك بلطيم شاهد على هذا وحزبك الموقر شاهد على هذا؛ وكلنا يعلم كم من الأصوات يمكن أن يحصل عليها حمدين صباحي.

 

ونريد أن نسأل الاشتراكي العظيم صباحي من أين ينفق على هذه المؤتمرات والرحلات والسفريات وهو الذي قدم إقرار الذمة إياه الذي عرفه كل الشعب المصري والذي لا يتفق مع تحركاته في الفترة الأخيرة؟ 

 

يا أستاذ حمدين انتخابات الرئاسة ونتائجها في الجولة الأولى أسقطت أقنعة الكثيرين وكشفت المستور والشعب المصري أوعى منا جميعًا ولم يعد هناك وقت للضحك على الناس... لم يعد هناك إلا العمل في صمت... من يريد أن يثبت ذاته فليعمل في صمت وينحاز إلى الثورة وإلى الشعب... وليس إلى أعداء الثورة... يا سيد صباحي لا داعي لهذه الظاهرة الصوتية الحنجورية التي لا تؤتي ثمرة فكم من أصحاب الحناجر ذهبوا مع الريح ولم يعد لهم أثر؟ عُـد إلى ذاتك الحقيقية حتى تكون أحد أعضاء نهضة مصر العظيمة قبل أن يفوتك القطار ولا تملك اللحاق به.

 

أنت تعرف الإخوان جيدًا وتعرف إن كانوا رأسماليين أم لا، ولا داعي لهذه العناوين الرنانة..

 

كيف تسمح لنفسك بهذه المقارنة وتقول في أحد مؤتمراتك: "استبدلنا نظام مبارك الرأسمالي الفاسد بنظام الإخوان الرأسمالي المتوضئ"؟

 

ليعلم الجميع أن هناك مرضى يكرهون النجاح ويكرهون التقدم بل ويكرهون ذواتهم ويبدو هذا في حقدهم على الآخرين ولا يملكون إلا أن يتكلموا لأنهم لم يتعودوا على العمل.

 

يا سيد صباحي أصحاب الفكر وأصحاب الرؤية حينما يريدون أن يعرضوا أفكارهم على شعوبهم يعرضونها مجردة والناس هي التي تحكم، لكن أن لا يملكوا رؤية ولا فكر إنما يشوهوا الآخرين فهذا هو الفشل بعينه فأنت أنشأت حزبًا أو تجمعًا أو تحالفًا أهلاً وسهلاً به في ميدان العمل والفكر.. لا مرحبًا به في سب وتشويه الآخرين وهذا ما تملكونه كما حدث والشاهد على ذلك ميدان عابدين ميدان العزة والكرامة المصرية الذي يرفض الكذب والتشويه.

 

عودوا إلى رشدكم أيها السادة وأهلاً ومرحبًا بكم في منافسة شريفة في ميدان العمل لا ميدان القول.

 

والله الموفق وهو الذي يرعى مصرنا الحبيبة.