أعلن الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء اليوم الأربعاء أن الحكومة أعدت رؤية لخطة العام المالي الحالي والقادم، كما وضعت خطة إستراتيجية لعشر سنوات قادمة ستعرض على الرئيس محمد مرسي عقب عودته إلى البلاد الأسبوع المقبل.
وقال قنديل- في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم-: إن هذه الخطة نوقشت في اجتماع سابق للحكومة، مضيفًا أن اجتماع اليوم استعرض الخطة الإستراتيجية لأحد القطاعات التي يتم التعويل عليها في توفير النقد الأجنبي وهي قطاع السياحة والبترول.
وأضاف أنه تم مناقشة خطة قطاع السياحة خلال السنوات الخمس والعشر القادمة لتحقيق تلك الرؤية، وتحديد مجموعة من الأولويات يتم إنجازها خلال الأشهر القليلة القادمة كي يشعر بها المواطن.
وأكد رئيس الوزراء أن الفترة الماضية شهدت مؤشرات إيجابية على صعيد الاقتصاد المصري بشهادة مؤسسات وبيوت خبرة دولية منها شهادة مؤسسة (ستاندرد آند بورز) التي رفعت اسم مصر من المراقبة للمرة الأولى منذ ثورة 25 يناير، كما لم يتم تخفيض التصنيف الائتماني لمصر؛ حيث تم خفض التأمين على الائتمان من 7.3% إلى 4.25%.
وذكر قنديل أنه على المستوى الداخلي حققت البورصة طفرة في معدل التداول؛ حيث سجلت مكاسب تجاوزت 6 مليارات جنيه، وارتفع المؤشر بنسبة 2.1% وهذا يؤكد الثقة في الاقتصاد المصري ويعكس الاستقرار السياسي.
وقال الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء إن الإشارات الخارجية من العالم إيجابية؛ حيث إن هناك فرصًا كبيرة للاستثمار، مدللاً على ذلك بتصريح رئيس الوفد الأمريكي الذي زار القاهرة مؤخرًا والذي أوضح فيه أن الاقتصاد المصري سوف يصبح واحدًا من أكبر الاقتصاديات في العالم طبقًا للدراسات.
ووصف قنديل زيارته للسودان الأسبوع الماضي بأنها كانت مثمرة بجميع المقاييس، لافتًا إلى أنه سينتهي خلال أسابيع قليلة من الطريق البرى بين مصر والسودان والذي سيؤدي الانتهاء منه إلى زيادة حجم التجارة بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء إن العجز في الموازنة لا يزال كبيرًا ونعمل على تخفيضه كما أن الاعتصامات والإضرابات لا يزال بعضها على الرغم من أنها قلت بنسبة ملحوظة عن العام الماضي، مناشدًا المواطنين ضرورة العمل على زيادة الإنتاج باعتباره السبيل الوحيد للخروج من الوضع الحالي والعبور بمصر للمستوى الذي تستحقه.
ومن جهته، قال وزير البترول أسامة كمال إن هناك عدة مؤشرات منذ تشكيل الحكومة (منذ يوليو وحتى الآن) منها توفير منتجات بترولية بقيمة 4.3 مليار دولار (نحو 26 مليار جنيه) دبرت منها هيئة البترول من مواردها الذاتية 2.7 مليار دولار (نحو أكثر من 16 مليار جنيه)، والباقي وقدره 1.6 مليار دولار (نحو 10 مليارات جنيه) تحملتها الخزانة العامة للدولة.
وأضاف أن الوزارة بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي منحت تسهيلات ائتمانية وتمويلية بنحو 750 مليون دولار للتعامل في شراء منتجات بترولية كما تم توقيع اتفاقية قرض أمس مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بقيمة 60 مليون دولار لتمويل شركات الغاز الطبيعي.
وأوضح وزير البترول أسامة كمال أنه تم خلال شهر أغسطس الماضي فقط توصيل الغاز الطبيعي لنحو 37 ألف منزل ليصبح إجمالي المنازل التي تم توصيل الغاز إليها 5 ملايين منزل، كما تم توصيل الغاز لـ140 منشأة صناعية وتجارية، وزادت معدلات إنتاج الزيت الخام والمكثفات بنسبة 1.5% نتيجة وضع مجموعة كبيرة من الآبار على الإنتاج بمعدل 9 آلاف برميل.
وأشار إلى أنه تم إنشاء أربع محطات تموين دخلت الخدمة في أغسطس الماضي إضافة إلى الموافقة على إقامة 26 محطة إضافية، وكذلك توفير وحدات تموين متنقلة لسد العجز في محطات التموين.
وقال كمال إن شركة قطرية حققت شراكة في مشروع لتوسيع معمل مسطرد بقيمة 362 مليون دولار وباستثمارات تصل إلى 3.7 مليار دولار، وتوقيع اتفاقية لإقامة مصنع للأيثلين والبولي إيثلين بالإسكندرية بقيمة 1.2 مليار دولار واستثمارات تصل إلى 1.9 مليار دولار.
ونوه وزير البترول بأن هناك اهتمامًا بصناعة البتروكيماويات التي قدرت الاستثمارات الموجودة على الأرض حاليًّا ب 45 مليار جنيه في 8 مشروعات منها 6 مشروعات يجرى إنشاؤها وواحدة بدأت التجربة للعمل، مشيرًا إلى أنه سيتم تغليط العقوبات على مهربي البنزين والسولار بحيث تتراوح الغرامة ما بين 30 و150 ألف جنيه والسجن من 3 إلى 5 سنوات.
وفي رده على سؤال حول نظام الكوبونات لتوزيع البنزين، قال وزير البترول إننا لم نستقر بعد على هذا النظام الذي كان أحد الأطروحات، مضيفًا أن الكوبونات تعد أحد الكروت الذكية الذي تصرف به المقررات التموينية وأثبت نجاحها خلال السنوات الماضية.
ونوه بأن هناك دراسات كثيرة تجرى حاليًّا بين كل الأجهزة المعنية في الدولة فيما يتعلق بالدعم تتركز في الأساس بعدم المساس بكل ما هو مستحق للدعم وهو من يملك بطاقة تموين، قائلا إننا في حالة حوار مجتمعي.
ومن ناحيته، قال وزير السياحة هشام زعزوع إن هناك خطة لزيادة أعداد السائحين من 10 إلى 15%، متوقعًا أن تزيد عن هذا الحد، مشيرًا إلى عودة الرحلات النيلية الطويلة والتي توقفت منذ أكثر من 10 سنوات وتم حجز هذه الرحلات حتى نهاية نوفمبر.
وأشار زعزوع إلى أن عودة الاستقرار والأمن تعد أهم عناصر الجذب للسياحة العربية والدولية، موضحًا أن هناك زيادة في حجوزات الفنادق في القاهرة بنسبة 10% بعد إخلاء ميدان التحرير من الباعة الجائلين كما تسعى الوزارة إلى دعم وزيادة رحلات الطيران العارض.
وكشف وزير السياحة عن أن هناك ترتيبات مشددة لخروج موسم الحج بأفضل صورة وبأسعار تقل عن حج العام الماضي بالنسبة لحجاج القرعة.
ومن جهة أخرى، قال وزير الآثار محمد إبراهيم إن الأيام المقبلة ستشهد العديد من الافتتاحات لعدد من المناطق الأثرية سواء في السويس أو الإسكندرية أو الواحات الخارجة وربط الخارجة بمدينة الأقصر، وكذلك المتاحف الإسلامية والمسيحية بالقاهرة.