أكد الرئيس محمد مرسي أن مصر مرت بمرحلة انتقالية صعبة، ولكنها بدأت في التحول تدريجيًّا، وأصبحت مصر دولة مدنية ديمقراطية دستورية قانونية حديثة.

 

وقال الرئيس مرسي- خلال الجلسة الختامية الليلة الماضية لاجتماعات مبادرة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون المنعقدة بنيويورك-: إن الشعب المصري ثار ضد النظام السابق الذي أفسد الحياة السياسية، ويسعى الشعب حاليًّا إلى مرور هذه المرحلة الانتقالية، وإن التجرية الانتخابية أثبتت مدى وعي هذا الشعب، وإنه يتم حاليًّا صياغة الدستور الجديد وبعده يتم إجراء انتخابات تشريعية جديدة؛ نظرًا لحل مجلس الشعب بناءً على حكم المحكمة الدستورية.

 

وأضاف أن مصر لديها موارد كثيرة ولكن يتم إدارتها بشكل غير جيد ونعمل حاليًّا على إعادة إدارتها لاستغلال هذه الطاقات؛ من أجل استثمارها لصالح الشعب، مشيرًا إلى أنه لا خوف على رءوس الأموال؛ لأن الوضع في مصر أصبح أكثر استقرارًا.

 

وأشار إلى أنه لدى مصر كل الإمكانيات التي تساعدها على مرور هذه المرحلة بفضل أبنائها وخبراتهم المشهودة، ونعمل على زيادة الاستثمارات من أجل دعم الاقتصاد.

 

وقال الرئيس مرسي إن لدى مصر القدرة على العديد من الصناعات، مثل الحديد والصلب والفوسفات وغيرها، بالإضافة إلى توليد طاقة الرياح لحماية الشوطئ، وكذلك توليد الطاقة من الغاز الطبيعي عند حدود البحر المتوسط وغيرها من استكشافات الطاقة.

 

وأضاف الرئيس مرسي أن هناك فرصة وجدوى كبيرة للاستثمار في مصر؛ لأن ذلك يؤدي إلى زيادة فرص العمل في مصر ويقلل من الطاقة، كاشفًا عن أنه يتعامل مع قضايا فساد كبيرة تحتاج إلى وقت لحلِّها، مؤكدًا أن مصر لا تغلق أبوابها أمام أي بلاد عبر العلاقات المتوازنة.

 

وأشار الرئيس محمد مرسي إلى أنه سيتم إعادة النظر في الإجراءات والرسوم الجمركية، وإعادة التشريعات الاقتصادية وغيرها؛ للقضاء على اللا مركزية، مؤكدًا أن مصر ترحب وتحتاج إلى خبرات الآخرين من أجل القضاء على البيروقراطية وعلى المشكلات الاقتصادية والقضاء على الفساد.

 

وأوضح الرئيس مرسي أنه يسعى إلى توفير فرص العمل للشباب، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية تخرج الآلاف من الشباب كل عام ويجب استغلال هذه الطاقات الشبابية.

 

ورفض الرئيس مرسي فكرة الأقلية والأغلبية في مصر التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وقال إن مصر لديها أغلبية ومعارضة، فالشعب المصري كله واحد، ولا يوجد به أقلية، وإن مفهوم الأغلبية هو في السياسة فقط.

 

وأكد أن العلاقات بين المصريين داخل المجتمع قوية، ولا توجد أي مشكلة بين أطياف المجتمع، سواء كان من النساء أو الأطفال أو الشباب، أو بين المسلمين والمسيحيين.

 

وأشار الرئيس مرسي إلى أنه قد لا يفهم البعض طبيعة ثقافة الشعب المصري فليس هناك أي مشكلة أو خلافات بين الرجال والنساء أو بين المسلمين والأقباط، مؤكدًا أن الثقافة في المجتمع الأمريكي مختلفة عن الثقافة في المجتمع المصري.

 

وشدَّد الرئيس مرسي على أهمية التواصل بين شعوب العالم وبين الحضارات المختلفة، وعلى أن يتم هذا التواصل تحت مبدأ سلامة النية؛ من أجل فهم البعض للآخر، مطالبًا من لا يعرف طبيعة الشعب المصري بأن يأتي لمعرفة هذا الشعب وثقافته.

 

وفي نهاية حديثه- الذي كان يحضره عدد كبير من مختلف الجنسيات- قدم الرئيس مرسي الدعوة لكل الحضور لزيارة مصر الجديدة، مصر الثورة المدنية، والتي لا يحكمها العسكر؛ الأمر الذي لقي ترحيب الحضور.