أكد الدكتور مجدي قرقر الأمين العام لحزب العمل الجديد أن الرسول عليه الصلاة والسلام تعرض للإساءة والإيذاء منذ بعثته واتهم في عرضه وصولاً للفيلم المسيء، قائلا إن المسلمين إذا أحسنوا سيكون الخير كبير كما حدث بعد أحداث ١١ سبتمبر وارتفاع نسبة القراءة عن الإسلام وانتشاره في الغرب.

 

وأضاف أن ما جمع العرب في هذه الاحداث ليس فقط الدفاع عن الرسول وعن الإسلام بل كراهية الغرب المتطرف والولايات المتحدة بعد تراكم الكثير من الأحداث وتدخلات أمريكا في شئون بلادهم، رافضًا الربط الذي قام به الإعلام الغربي في الربط بين مقتل القنصل الأمريكي في بني غازي لتشويه الإسلام بالرغم من إعلان تنظيم القاعدة قبلها القيام بعمليات للرد على مقتل أحد قادتهم بالتزامن مع أحداث ١١ سبتمبر.

 

وشدد على ضرورة الحذر وأخذ الحيطة من انتشار القوات الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط وحول مصر لأن مصر مستهدفة، مشيدًا بمواقف الرئيس محمد مرسي وذهابه للصين وإيران وابتعاده عن الأجندة الأمريكية قائلا إنه كان يجب أن تكون مدة الزيارة أكبر من ذلك.

 

وأكد أن صناعة الفيلم المسيء للرسول ليست بعيدة عن أيادي الصهاينة بل إنهم من قاموا بجمع هذه الأموال.

 

وأضاف أن مصر اليوم في نقلة نوعية كبيرة فبعد رئيس منبطح للغرب والولايات المتحدة جاء رئيس معتز بوطنه يتصرف وفقًا لمصلحتها، لافتًا إلى أن العهد الدولي لحقوق الإنسان يلزم الدول الموقعة عليه بسن قوانين تمنع ازدراء الأديان، إلا أن الولايات المتحدة لم توقع على هذا العهد وتكيل بمكاييل مختلفة في الحديث عن حقوق الإنسان، داعيًا للقيام بحملة دولية لإجبار الولايات المتحدة للانضمام لهذا العهد.

 

وأكد ضرورة العمل على تقوية مصر زراعيًّا وصناعيًّا لتزرع القمح والسلع الإستراتيجية والأساسية بدلاً من الكانتلوب والخيار وأن تعمل مصانعنا الحربية لتصنيع الأسلحة بدلاً من الأجهزة المنزلية وأن تستعيد قواتنا المسلحة وضعها بعد ٣٠ عامًا قضتها في "إجازة".

 

أكد الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الخارجية بالأهرام أن ديدن السياسة الغربية هي الإساءة للإسلام وليست هذه هي المرة الأولى ولن يكون هذا الفيلم آخر مسلسل الإساءات لأنهم ينظرون لكل مسلم على أنه إرهابي.

 

وشدد خلال كلمته بالصالون الثقافي لحزب العمل على أهمية أن تتسم الاحتجاجات بالسلمية قائلا: أمريكا تستحق الحرق لكن لا يجب علينا أن نقوم بهذه التصرفات غير المسئولة والتي لا تفيد القضية والشعب المصري شعب متحضر يجب أن تكون مظاهراته قوية لكن لا تفسد ولا تخرب.

 

وأشار إلى أن الغرب ينظر بالريبة لكل من يأتي إليه من الشرق الأوسط وخاصة الغرب ويعتبر كل من اسمه محمد أو محمود وغيرها من الأسماء الإسلامية أنه إرهابي ويجب أن يوضع في السجن حتى يثبت براءته.

 

وأضاف أن المسلمين يعطوا أسلحة للغرب لاستخدامها في تشويههم، مشيدًا بالموقف المصري الرسمي في الرد على هذه الإساءة، متوقعًا أن تتضمن كلمته أمام الأمم المتحدة شرحًا للموقف المصري ورفضًا لهذه الإساءة والدعوة لإقرار قوانين تمنع الإساءة للأديان.

 

وأوضح أن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة تشهد في الوقت الراهن حالة من الاهتزاز بعد سنوات الانبطاح التي عاشتها مصر منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات ثم تبعه الرئيس المخلوع.

 

وأضاف أن ذهاب الرئيس محمد مرسي لأمريكا لحضور اجتماعات الأمم المتحدة هامة جدًا بعد أن خرجت مصر من عهد التبعية في عهده؛ حيث رفض التوجيهات الأمريكية بعدم حضور قمة عدم الانحياز، وغيرها من المواقف.

 

وأشار إلى أن الإساءة للرسول أضرت بهذه العلاقة المهتزة أصلاً، رافضًا التذرع بحرية الفكر والإبداع للقيام بهذه الإساءات، مشددًا على ضرورة الضغط لإقرار قوانين تجريم الإساءة للأديان السماوية، كما تمنع قوانين معاداة السامية بالغرب التشكيك في الرواية الصهيونية لما يسمى الهولوكوست والتاريخ اليهودي.

 

وأضاف أنه لا يجب أن تقطع العلاقات مع الولايات المتحدة ولكن يجب أن تكون علاقة متزنة كحال العلاقة مع أي دولة تقوم على أساس المصالح تحت قاعدة "لا صداقة دائمة ولا صداقة دائمة في العلاقات الخارجية لأن الشعوب أبقى من الرؤساء والأنظمة".

 

وأشار عبد الحميد بركات نائب رئيس حزب العمل إلى تغير السياسة المصرية الخارجية حتى أن الكيان الصهيوني أصبح يشتكي من عدم ذكر مرسي اسم كيانهم في أي حوار أو تصريح أو خطاب منذ توليه، ورد الرئيس على الطلب الأمريكي بالالتزام باتفاقية السلام بقوله أن ذلك مرتبط بتنفيذ الكيان الصهيوني بتعهداته بإقامة دوله فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

 

ودعا إلى إحياء لجان مقاطعة البضائع الأمريكية والتي آذت الولايات المتحدة في السابق بشكل كبير وتوسع الدعوة إليها احتجاجًا على سياساتها وعلى الإساءة للرسول وضم فرنسا لهذه الحملة لاشتراكها في الإساءة للرسول.