يلتقي الرئيس محمد مرسي غدًا الأربعاء الجالية المصرية المقيمة في الولايات المتحدة، وذلك في ختام زيارته لنيويورك.
وسوف يستعرض الرئيس مرسي مع أعضاء الجالية تطورات الأوضاع والأحداث في مصر بعد ثورة يناير، والجهود التي تبذل حاليًّا للعبور بمرحلة التحول الديمقراطي وبناء دولة مدنية حديثة وإرساء مبادئ الحرية والديمقراطية..كما سيستعرض الوضع الاقتصادي والأزمة التي يتعرض لها الاقتصاد المصري وأهمية مشاركة أبناء مصر في الخارج في حل هذه الأزمة.
ومن جانبهم، يعرض أبناء الجالية رؤيتهم للمشاركة في عمليتي التحول والبناء والإمكانات المتاحة لمساهماتهم في حل أزمة الاقتصاد المصرية.
ومن جانبه،قال المهندس ناصر صابر عبد العزيز رئيس جمعية الصداقة المصرية الأمريكية إن الجالية المصرية المقيمة في الولايات المتحدة تتابع باهتمام تفاصيل الأحداث وتطور الأوضاع في مصر بعد ثورة يناير، وأن جميع العاملين بالولايات المتحدة لم تنقطع صلتهم ببلدهم، وأنهم على استعداد كامل للمشاركة في بناء مصر الحديثة سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.
وأكد حرص الرئيس مرسي على تنظيم لقاء مع الجاليات المصرية في كل بلد يزوره هو تقليد جديد ومهم جدًا لزيادة أواصر الارتباط بين أبناء هذه الجاليات والإدارة السياسية في البلاد، ويحافظ على مكانة المصريين المقيمين في الخارج، ويمنحهم شعورًا بالاهتمام والتواصل مع حكومتهم.
وقال إن هذا الأمر يصب في مصلحة الطرفين، حيث يمكن المقيم من حل مشكلاته فيما يمكن الحكومة من الاستفادة من مدخرات وتحويلات العاملين والمقيمين في إقامة مشروعات استثمارية ترفع من معدلات نمو الاقتصاد القومي. ونوه بأن المصريين المقيمين في الولايات المتحدة أبدوا استعدادًا كاملاً لإقامة عدد من المشروعات الاستثمارية في مصر، وانتشال الاقتصاد المصري من أزمته التي تعرض لها بعد الثورة، وأن جمعية الصداقة المصرية الأمريكية تقدمت لرئاسة الجمهورية بعدد من الاقتراحات وبمشروع وطني لتخصيص قطع من الأراضي في مناطق مختلفة لإقامة مشروعات صغيرة عليها.
وكشف رئيس جمعية الصداقة المصرية الأمريكية أن المشروع الذي ستقدمه الجالية المصرية إلى الرئيس مرسي خلال لقائها معه غدًا سيسهم في ضخ 96 مليار جنيه في الاقتصاد المصري بشكل عاجل وسيسهم كذلك في توفير ملايين فرص العمل دون أية تكلفة على الدولة مطلقًا.
وأوضح أن فكرة المشروع بسيطة للغاية وهي إطلاق حملة بين المصريين بالخارج من خلال قادة الجاليات لإنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة في مصر بتكلفة متوسطة تبلغ حوالي 200 ألف دولار للمشروع وهو مبلغ ليس كبيرًا بالنسبة للكثيرين من العاملين في الخارج، خاصة أن معظم المقيمين في أمريكا وأوربا تحديدًا من اليسير عليهم الحصول على قرض بهذه القيمة وسداده على فترة طويلة إذا لم تتوفر لديه المدخرات الكافية لتنفيذ ذلك.
وأشار إلى أن إجمالي عدد المصريين في الخارج وفقًا للإحصاءات الرسمية يبلغ حوالي 8 ملايين مصري لو شارك منهم 1% سيتم ضخ مبلغ 96 مليار جنيه بشكل عاجل.
وأكد عبد العزيز أن الترويج لهذا المشروع القومي سيكون مسئولية الجاليات ومن السهل إقناع أعضائها من خلال استعراض المميزات الكثيرة المتوافرة في مصر وتقدمها جهات حكومية وهي حقيقة مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية وبرنامج تحديث الصناعة والهيئة العامة للاستثمار ولديهم بالفعل مشروعات جاهزة وإعفاءات ضريبية.