سلطت صحيفة (الجارديان) البريطانية الضوء على أول زيارة للرئيس المصري محمد مرسي يقوم بها اليوم الإثنين إلى الولايات المتحدة وذلك للمشاركة في أعمال الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكرت الصحيفة البريطانية- في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الإثنين- أن أنظار العالم أجمع تتابع عن كثب الرئيس مرسي في زيارته الأولى للولايات المتحدة الأمريكية والتي تأتي في مرحلة حساسة في خضم العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي، في أعقاب موجة الاحتجاجات التي شهدتها معظم الدول العربية والإسلامية احتجاجًا على الفيلم المسيء للإسلام وتنديدًا بالسياسات الأمريكية في الوطن العربي.
وقالت الصحيفة "إن مرسي يلبي مطالب الشعب المصري بتأكيده علنًا على أنه الرجل الذي يقود حركة مصر في السياسة الدولية"، مشيرة إلى قيامه بأول زيارة لرئيس مصري منذ ثلاثة عقود لإيران؛ حيث قام بانتقاد النظام السوري- الحليف الوثيق لإيران- علنًا في خطابه الذي ألقاه في العاصمة الإيرانية طهران.
ولفتت إلى أن الرئيس مرسي، الذي من المقرر أن يلتقي على هامش اجتماعات الجمعية العامة نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مع غياب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من جدول اجتماعات مرسي، فإن الرئيس المصري الجديد أكد عمليًّا للإدارة الأمريكية- التي انزعجت مؤخرًا للاعتداء على السفارة الأمريكية بالقاهرة،- دون شك أن العلاقات المصرية- الأمريكية دخلت بتوليه منصب الرئيس المصري في حقبة جديدة، وأنها أخذت منحنى مغايرًا لسابقتها مع نظام مبارك.
وأشارت (الجارديان) إلى تصريحات مرسي الأخيرة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) التي أكد فيها "أن العلاقات الخارجية المصرية يجب أن تكون علاقة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة"، والتي اعتبرتها الصحيفة مسعى من جانبه لإعادة تشكيل العلاقات الدولية.
ومن جانبه؛ قال النائب السابق عن حزب (الحرية والعدالة) بمجلس الشعب المصري محمود حلمي- في تصريحات للجارديان- "إن زيارة مرسي إلى الولايات المتحدة تأتي في المقام الأول لدعم المصالح المصرية"، مضيفًا "أنه يسعى لوضع أسس للمصالح المصرية المشتركة مع بقية الدول ولتعزيز العلاقات المصرية - الأمريكية التي أخذت في التراجع في ظل النظام المصري السابق".