رحب عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري بالمبادرة التي طرحها الرئيس محمد مرسي بشأن اللجنة الرباعية لإيجاد حل للأزمة السورية، والتي تضم كلا من السعودية وإيران وتركيا، والتي عقدت اجتماعًا تمهيديًّا في القاهرة قبل أيام.
وقال سيدا- في تصريحات لصحيفة اليوم السعودية-: إن ثمة ارتياح شديد للغاية لما تعكسه هذه المبادرة من العودة القوية لمصر لدورها الفاعل على الصعيد الإقليمي؛ وذلك في ظل إصرار الرئيس مرسي على رحيل نظام بشار الأسد لوقف إراقة الدماء.
وأشار إلى أن المعادلات الإقليمية كانت تعاني من خلل واضح وكبير وعدم توازن بفعل غياب الدور المصري، فيما لاشك في أن مبادرة الرئيس مرسي تهدف إلى حشد الأطراف الفاعلة إقليميًّا والتي بوسعها المساهمة إيجابيًّا في بلورة حلول للأزمة المشتعلة منذ أكثر من 18 شهرًا.
وأضاف سيدا أن قناعتنا في المجلس الوطني السوري أنه ليس ثمة مشكلة بين الشعبين السوري والإيراني.. فثورتنا هي بالأساس نتيجة لاحتياجات داخلية من فرط انسداد الأفق السياسي أمام الشعب السوري، وبالتالي نؤكد استعدادنا لبناء أفضل العلاقات بين إيران وسوريا المستقبل على قاعدة احترام تطلعات الشعب السوري، والتوقف عن تزويد النظام الحاكم بالأموال ووسائل القتل من أسلحة وغيرها، ما يمكنه من الاستمرار وتوفير التغطية السياسية له.
وحول إصرار الرئيس محمد مرسي على رحيل نظام بشار الأسد، أعرب عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري عن اعتقاده بأن العودة المصرية لممارسة دورها الإقليمي أربكت المعادلات السائدة في المنطقة.
وقال إن ما حدث في العراق من قبل وما يحدث في سوريا الآن هو نتيجة لغياب فعالية الدور المصري، وبالتالي فإن الفعالية الإقليمية لمصر باتت مطلوبة بإلحاح الآن، إلى جانب أن العلاقات المصرية السورية التاريخية تجعلنا نتوقع دائمًا من مصر أن تكون قوة داعمة ومساندة للثورة السورية.
كما أعرب سيدا عن أمله في أن يتمكن الرئيس مرسي من إقناع إيران بضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد الأسد فيشكل بذلك خطوة متقدمة على الطريق الصحيح، مشيرًا إلى أنه إذا استغلت طهران المبادرة المصرية لتكون ميدان مناورة أخرى تمنح النظام الفرصة ليتمكن من ممارسة المزيد من القتل في حق السوريين على أمل أن ينجح في إسكات صورة الثورة، فذلك لن يتم قبوله، وأن القيادة المصرية ستكون على دراية كاملة به.