- حمدي عبد العظيم: تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري للضعف

- رشاد عبده: زيارات مرسي تعالج ما أفسده النظام السابق

 

تحقيق: عمر جويفل

تسود حالة من التفاؤل الأوساط الاقتصادية بسبب سياسة الانفتاح الاقتصادي التي ينتهجها الرئيس محمد مرسي وتُؤتي ثمارها يومًا بعد يومٍ  بعد الآخر لصالح الاقتصاد المصري كنتائح فورية لزيارتة الخارجية، والمقرر استكمالها خلال الفترة المقبلة؛ حيث من المقرر أن يزور الرئيس مرسي الولايات المتحدة الأمريكية أواخر الشهر الجاري، خاصةً زيارته الأخيرة إلى الصين، التي أثمرت اتفاقيات اقتصادية تُقدَّر بنحو 6 مليارات جنيه، وأخيرًا زيارته لعدد من دول الاتحاد الأوربي التي من المقرر أن تجذب العديد من الاستثمارات الأوربية لمصر.

 

وكان الاتحاد الأوربي قد تعهد بتقديم مساعدات مالية لمصر بقيمة 500 مليون يورو، بالإضافة إلى ما بين 150 و200 مليون يورو لدعم الانتعاش الاقتصادي.

 

يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد بلغ 23.452 مليار يورو في عام 2011 محققًا زيادة قدرها 7.34% عن عام 2010 والتي بلغت 21.847 مليار يورو، كما بلغ حجم التبادل التجارى بين الجانبين في الأربعة أشهر الأولى من عام 2012 (7.988) مليار يورو بزيادة قدرها 5.6% عن الفترة نفسها من عام 2011.

 

أكد الدكتور حاتم القرنشاوي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أن أكثر ما يميز الزيارات الخارجية للرئيس مرسي هي الخطة التي يعدها الرئيس مرسي من خلال فريقه الرئاسي ومستشاريه والتي تقوم علي كيفية الاستفادة الاقتصادية ودعم التبادل التجاري علي صعيد نقاط التميز التجاري في كل دول، وهو ما يزيد من نجاح هذه الزيارات.

 

وأضاف القرنشاوي أن زيارة الرئيس مرسي للصين كانت ناجحة للغاية؛ حيث نتج عنها سبع اتفاقيات تجارية، واستثمارات فورية بقيمة 9 مليارات جنيه وهو ما زاد من فكرة تنافس الدول الكبرى علي السعي للاستفادة من ضخ استثمارات لها في مصر.

 

وشدد على ضرورة الاستفادة من زيارة الرئيس محمد مرسي لدول الاتحاد الأوربي في فتح الباب لتدريب العنصر البشري في أوربا وأن تتوالى البعثات العلمية والثقافية والتدريب على التكنولوجيا وكل ما برعوا فيه ووصل بها إلى ما هي عليه الآن ليتم تطبيقه والإفادة منه في مصر.

 

وقال إن الاتفاقيات الاقتصادية بين مصر ودول الاتحاد الأوربي إذا تمت بهذا الشكل سينعكس إيجابًا على الدخل القومي المصري والعملة المصرية، وسيرتفع الجنيه المصري في مقابل اليورو، وسيؤدي إلى خلق فرص عمل للمصريين في الاستثمارات الأوربية على أرض مصر، وبالتالي سيسهم ذلك في حل جانب لا بأس به من مشكلة البطالة، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري متعطش لهذه الزيارة.

 

 

 د. رشاد عبده

وطالب بالعمل بشكل أوسع علي، على ضرورة مضاعفة حجم التجارة البينية وزيادة الاستثمارات بين مصر ودول الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى ضرورة البدء الفوري في المفاوضات الخاصة بإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الجانبين لتشكيل إطار أوسع للتجارة البينية من اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية.

 

قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية إن الزيارة التي قام بها الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية إلى الصين وإفريقيا تعد خطوة جيدة لتعزيز الاستثمار المصري مع هذه الدول، مؤكدًا أن هذه الزيارات تعالج ما أفسده النظام السابق من عدم الاستفادة من العلاقة التجارية بين البلدين.

 

وأضاف أن دول الاتحاد الأوربي تتمتع بمميزات نسبية جيدة، من حيث قوانين الاستثمار ومنح الأراضي، بالإضافة إلى أنها أصبحت من أكبر الدول الاستثمارية وبها كبرى الشركات العالمية.

 

وأشار عبده إلى أن السوق الأوربي يستحوذ على نسبة كبيرة من الواردات المصرية، مما يستوجب على الشركات المصرية الراغبة في الاستثمار الاستفادة من هذه المميزات لتعظيم استثماراتها في مصر وتشغيل العمالة المصرية.

 

وأوضح أن الفترة المقبلة تحتاج جهدًا كبيرًا من الحكومتين لزياده وتشجيع الاستثمارات بين الجانبين، لافتًا إلى أن استقرار الأوضاع السياسية في مصر انعكس بشكل إيجابي علي الاستثمارات الصينية محليًّا، مشيرًا إلى دخول شركات أوروبية عالمية جديدة في الأسواق آخرها شركات وتوكيلات لإطارات السيارات المصنعة بأحدث التقنيات العالمية وطرحها بالسوق المصرية للمستهلك المحلي وكبرى شركات الإطارات.

 

 

 د. حمدي عبد العظيم

توقع الدكتور حمدي عبد العظيم، الخبير الاقتصادي، أن تؤدي زيارات الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية  الخارجية إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري بين مصر وهذه الدول خلال المرحلة القادمة.

 

وأرجع عبد العظيم ذلك إلى تلاشي التخوف من معاداة الإخوان المسلمين للاقتصاد الأجنبي بعد التطمينات والتسهيلات التي قدمها الرئيس  للجميع في الداخل والخارج، مؤكدًا أنه سيزيد أيضًا من حجم الاستثمارات الأجنبية في مصر.

 

وأكد أنها ستفتح آفاقًا تعاون اقتصادية وتجارية جديدة معها، مشيرًا أن الدول الكبرى تسعى إلى تزويد استثماراتها في إفريقيا والشرق الأوسط، إضافة إلى سعيها لإيجاد تعاون مشترك مع مصر والتركيز على المنتجات التي يحتاجها السوق المصري، مؤكدًا أنه سيزيد في استثمارات مصر وسيدعم ميزانية المدفوعات والتقليل من العجز في الميزانية وتأمين الواردات، إضافة إلى أنه سيسهم في القضاء على مشكلة البطالة، مضيفًا أنه سيتم ترتيب زيارات مشتركه لوفود من البلدين وتحضير لقاءات رسمية للتعاون المشترك بين البلدين.