قُتل متظاهر وأصيب آخران بجراح في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الباكستانية خلال مظاهرة نُظمت اليوم الإثنين في إقليم "خيبر بختون خوا" شمال غربي باكستان احتجاجًا على فيلم "براءة المسلمين" المسيء للإسلام .
وقالت الشرطة إن الحادث وقع في منطقة دير العليا وأن حشدًا من نحو 800 شخص أضرموا النار في مركز للشرطة، ومنزل أحد القضاة ونادي الصحافة المحلية.
ونسبت قناة "دون نيوز" إلى مسئول كبير في الحكومة المحلية قوله إن شخصًا قُتل وأصيب اثنان آخران خلال تبادل لإطلاق النار بين الشرطة والمتظاهرين، مضيفًا أن السلطات تحاول السيطرة على الوضع.
وفي مدينة بيشاور، عاصمة الإقليم ، نزل حوالي ثلاثة آلاف طالب إلى الشوارع للاحتجاج على الفيلم، وأخذوا يرددون شعارات مناهضة للولايات المتحدة وهم يحرقون العلم الأمريكي.
يذكر أن المظاهرات ومسيرات الاحتجاج ضد فيلم "براءة المسلمين" الذي يسخر من الرسول الكريم تفجرت في باكستان يوم الجمعة الماضي. حيث احتشد الآلاف من المتظاهرين في جميع أنحاء باكستان للتنديد بهذا الفيلم المسيء للإسلام مع حرق المتظاهرين الأعلام الأمريكية ودمى للرئيس الأمريكي باراك أوباما، مطالبين بقطع العلاقات مع واشنطن.
وقُتل شخص وأصيب 8 آخرون أمس الأحد في مدينة كراتشي عندما فتحت الشرطة النار على مسيرة متجهة إلى القنصلية الأمريكية. وقُتل شخص آخر في مدينة حيدر آباد في إقليم السند الجنوبي نفسه.
ولجأت الشرطة إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والضرب بالهراوات لوقف تقدم المشاركين في المسيرة. وتفاوضت الشرطة مع قادة المظاهرة ولكنها فشلت في إقناعهم بإنهاء الاحتجاج.
وشق آلاف المتظاهرين طريقهم واقتحموا جميع الحواجز الأمنية كي يصلوا إلى القنصلية الأمريكية لتسجيل احتجاجهم ضد الفيلم المسيء. وتسلق بعض المتظاهرين سور القنصلية وانزلوا العلم الأمريكي ورفعوا مكانه راية كتب عليها " لبيك يا رسول الله".
ووقع اشتباك بين أجهزة إنفاذ القانون ونشطاء تنظيمين شيعيين هما: مجلس وحدة المسلمين ومنظمة طلبة الإمامية. واستمر الاشتباك لأكثر من ساعة ونصف الساعة.
وفتح رجال الشرطة وقوات الرينجرز النار على المتظاهرين، الذين كان بينهم نساء وأطفال وعجائز ، لكنهم فشلوا في وقف المشاركين بالمسيرة عن السير نحو القنصلية الأمريكية، برغم مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 8 آخرين.
وخلال المسيرة احتج المشاركون خارج القنصلية الأمريكية ورشقوا الشرطة ومبنى القنصلية بالحجارة. كما تم إضرام النار في نقطة تفتيش للشرطة ولحقت أضرار مادية بعدة سيارات نتيجة لذلك.
كما نظمت أمس مسيرات احتجاج في لاهور وراولبندي وبيشاور وكويتا ومولتان وغيرها من المدن. وطالب حافظ سعيد رئيس جماعة الدعوة المتشددة المحظورة بإعدام الفريق الذي أنتج الفيلم.