تعقد الأمم المتحدة غدًا الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي المعني بإدارة المواد الكيميائية بنيروبي- كينيا، والتي تستمر حتى 21 من سبتمبر الحالي؛ لمناقشة التأثير الضار لسوء استخدام المواد الكيميائية على الصحة العامة.

 

يأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي أفاد فيه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للبيئة في تقرير جديد له- صدر في بداية سبتمبر الحالي- بأن سوء استخدام المواد الكيميائية بشكل متزايد يسبِّب أضرارًا خطيرةً على الصحة والبيئة وخاصةً في البلدان النامية.

 

وكشف البرنامج في تقريره الجديد- الذي حمل عنوان "استعراض عالمي للمواد الكيماوية"- أن دول إفريقيا جنوب الصحراء التي ترتفع فيها حالات المرض والإصابات الناجمة عن سوء استخدام المبيدات الحشرية في الزراعات الصغيرة من الممكن أن ترتفع فيها تكلفة هذه الحالات إلى 90 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2020.

 

وحذر التقرير من أن التلوث والأمراض المرتبطة بالاستخدام غير المستدام وإنتاج المواد الكيميائية والتخلص منها يعيق التنمية من خلال تأثيره في إمدادات المياه والأمن الغذائي وإنتاجية العمال.

 

وذكر التقرير أن المجتمعات في جميع أنحاء العالم- وخاصةً في الدول النامية- تعتمد بشكل متزايد على المنتجات الكيماوية والأسمدة والبتروكيماويات في عملية التنمية الاقتصادية وتحسين سبل العيش، لكن يجب ألا تكون المكاسب التي يمكن أن تحققها المواد الكيميائية على حساب صحة الإنسان والبيئة.

 

وأشار إلى أنه حان الوقت لكي يدرك الجميع أن هناك قيمة عالية للاستثمار في الإدارة السليمة للمواد الكيميائية، سواء في القطاع الخاص أو الحكومات.

 

وتفيد تقديرات منظمة الصحة العالمية أن حوالي 5 ملايين حالة وفاة تحدث سنويًّا نتيجة التعرض للمواد الكيميائية.

 

ويسلط التقرير الضوء ليس فقط على الآثار المدمرة للبيئة وصحة الإنسان، ولكن أيضًا على العبء الاقتصادي لعلاج تداعيات ما يطلق عليه "التسمم الكيميائي للمواطنين".