كانت جمعية بيت العيلة سببًا في فرحة 200 عريس وعروسة تحقيق حلمهم في ليلة العمر أمس بإستاد الشرطة الرياضي، ولقي الحفل استحسان الحاضرين والحاضرات وأهالي العروسين في تحقيق حلم كان بعيد المنال بسبب ضيق ذات اليد وبحضور عدد كبير من الشخصيات العامة والقيادات الإخوانية.
المهندس محمد عثمان رئيس مجلس إدارة الجمعية.. كان لنا معه هذا الحوار* كيف تم الإعداد لهذا الحفل؟ وكم بلغت تكلفته؟
** من حيث المكان تبرَّع اتحاد الشرطة الرياضي بالمكان لإقامة الحفل فيه مجانًا، ونوجه لهم جزيل الشكر، وتكلَّفت ميزانية الحفل 1000 جنيه لكل عروسين بدايةً من كروت الدعاية والتجهيزات وغيرها من ترتيبات الحفل وكانت مشاركة عدد كبير من المتطوعين في التنظيم والترتيب.
* حضور زوجة الرئيس محمد مرسي للحفل وقيادات من جماعة الإخوان ماذا كان رد فعله على الحاضرين؟
** بالطبع كان حضور زوجة الرئيس وتقديم باقة ورد لكل عروسين من الرئيس محمد مرسي نفسه رغم انشغاله الشديد كان له بالغ الأثر على العروسين، وكان تأثيره على الحاضرين رائعًا، وحضور الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين كان له أثر بالغ، وخاصةً أن العمل بالجمعية يتم برعاية الإخوان ومساهمات كثيرة تأتي من رجال أعمال الإخوان وحضور شخصيات عامة مثل الدكتور نبيل فاروق كان يعتبر دعمًا كبيرًا للعرسان.
* كيف يتم مساعدة العروسين من خلال الجمعية؟ وهل هي مساعدات مادية فقط؟
** تبدأ عملية الاختيار للعروسين من خلال بحث اجتماعي ثم تحديد ما يلزمهم من متطلبات لإتمام الزواج ثم يتم تأهيلهم ثقافيًّا من خلال برنامج إجباري لتعريفهم كيفية تعامل الزوجين مع بعض والثقافة اللازمة لبناء أسرة قوية إن شاء الله.
وتكون هناك 4 مراحل نعمل عليها في الجمعية وهي محور اقتصادي مساعدات مادية وعينية ومحور اجتماعي حفلات الزواج الجماعي ومحور ثقافي للتأهيل ما قبل الزواج ومحور الرعاية المستدامة من خلال قروض للأسر لإنشاء مشروعات صغيرة.
أما عن التكلفة المادية العامة لكل زيجة هي 5000 جنيه عبارة عن مساعدات مادية وعينية للعروسين لإتمام الزواج مثل غرف نوم أو مطابخ أو أدوات كهربية ومفروشات بحيث تكون تكلفة كل زيجة على الجمعية 6000 آلاف جنيه، ونحن نستهدف تزويج 2000 عريس وعروسة من خلال كل فروعنا على مستوى الجمهورية خلال العام الجديد بإذن الله.
* كم وصلت عدد فروع الجمعية على مستوى الجمهورية؟ وهل يتم التنسيق بينهم أم لا؟
** بحمد الله وصلت عدد فروع الجمعية إلى 25 فرعًا على مستوى الجمهورية منهم 5 فروع في القاهرة، وتعمل كل فروع الجمعية على هدفين رئيسيين، وهما تيسير الزواج للشباب وإصلاح البيوت، وفي جمعية بيت العيلة بالشرقية تم عمل حفل زواج جماعي منذ فترة قصيرة.
* من واقع خبراتكم في الجمعية.. ما أهم المشكلات التي تعاني منها الأسر المصرية؟
** الإحصائيات تقول إن نسبة الطلاق هذا العام زادت 5% عن نسبتها عام 2005، وزادت نسبة الشباب الذي تعدى الثلاثين دون زواج من الجنسين إلى 13 مليون وهي نسب مخيفة كان السبب فيها عدة عوامل أساسية أولها الإعلام الفاسد والأفلام التي تصور الزواج كأنه سجن وهم كبير، وأن الزوجة هي ند للزوج، وأنها مثله تمامًا، وهذا يزيد من اشتعال المشكلات الأسرية والشبابية ولا تعالجها.
وللأسف مصر من أفقر الدول العربية في كوادر الإصلاح الأسرى والاجتماعي، ولهذا كان هدفنا من خلال الجمعية، ومن خلال مركز "الرحمة للإرشاد الأسري" هو إعداد كوادر لحل المشكلات السرية وتأهيل الشباب للزواج، وكانت الدفعة الأولى للمركز 25 مرشدًا أسريًّا و20 مرشدًا من "أكاديمية فرحة".
* هل تؤثر الحالة الاقتصادية التي تعيش فيها مصر على حجم التبرعات التي تصل الجمعية؟
** على العكس تمامًا والحمد لله زادت تبرعات هذا العام عن العام الماضي؛ لأنه في حالة وجود ثقة في المشروعات والأنشطة المقدمة من الجمعية نجد مشاركات وتبرعات والمساهمات ورعاة كثيرين، فكما قلت لك قاعة الفرح الجماعي كانت مجانًا من اتحاد الشرطة الرياضي والتورتات والوجبات كانت مجانًا من شركة زانوسي كريدي وبعض الأجهزة الكهربائية نحصل عليها مجانًا وعدد كبير من الشركات ورجال الأعمال يقدمون مساعدات مادية وعينية.
* هل هناك إقبال على دورات التأهيل ما قبل الزواج أم ما زالت هذه الثقافة غائبة عن مجتمعنا؟
** نحن في الجمعية نجعل برنامج التأهيل قبل الزواج إجباريًّا للحصول على المساعدات المادية، وهذا البرنامج لكل الفئات الاجتماعية في المجتمع فقراء وأغنياء حتى تنتشر هذه الثقافة في المجتمع أولاً وتظهر فوائدها فيقبل الناس عليها دون إجبار.
وفي مبادرة من الجمعية هناك فريق عمل من التربويين والنفسيين والاجتماعيين يعملون منذ 6 أشهر برئاسة الدكتور أسامة يحيى لوضع منهج تأهيلي للمقبلين على الزواج لينشر ويعمم في المؤسسات الاجتماعية للدولة أو لكي يدرس في السنوات الجامعية بما يتناسب معها، وليكن مادة كل عام دراسي حتى يكون الشباب مؤهلاً نفسيًّا واجتماعيًّا للزواج الصحيح.
* ما أسعد اللحظات التي مرت بكم أثناء العمل في الجمعية؟
** كل مرة نساعد فيها في بناء بيت مسلم جديد على أسس صحيحة تكون أسعد اللحظات بالنسبة لي؛ لأنه صدقة جارية يمتد أجرها إلى يوم القيامة كلما كان لهذه الأسرة المسلمة نسل وثمار طيبة في المجتمع كنا نحن سببًا فيها، وعندما نرى دموع العروسين والآباء والأمهات فرحًا بأولادهم هي لحظات لا تقدر بثمن.
* ما حلمكم لجمعية بيت العيلة؟
** حلمنا أن تختفي هذه الإحصائيات المفزعة أو تقل نسب الطلاق والعنوسة في مجتمعنا المصري، وأن يكون لنا أثر في تقليلها وفي زيادة الترابط الأسري في المجتمع.