تقدم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وقفة بني سويف الاحتجاجية ضد الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم عقب صلاة الجمعة التي أداها بمسجد عثمان بن عفان بمدينة بني سويف الجديدة.

 

وقال فضيلته أمام المشاركين في الوقفة: "إن الرسول عليه السلام خط أحمر"، مشيرًا إلى أنه من الواجب وضع تشريعات دولية تجرم الإساءة للأديان والمعتقدات.

 

وأكد أن الرسول الذي بعث إلى جميع الكائنات كان رحمة للكافرين، مشيرًا إلى رفضه أن يقوم ملك الجبال بإطباق الجبلين على الذين قاموا بإيذائه وضربه حتى سال دمه الطاهر.

 

وأشار إلى أن هذه الفتنة تحركها أصابع صهيونية خبيثة لضرب الاستثمار في مصر بعد النهضة التي بدأت بوادرها تلوح في أفق البلاد طوال الأيام والأسابيع الماضية، متابعًا أن وحدة الشعب المصري أغاظت قلوب أقباط المهجر فأرادوا أن يحدثوا فتنة في مصر، لكن هذا لن يحدث بفضل الله ثم بفضل قلوب المخلصين الذين يحبون هذا البلد.

 

وطالب المسلمين بالتعرف على من يسعون بينهم بالفتنة والوقيعة، وألا ينساقوا خلفها وأن يحافظوا على السلام الاجتماعي الذي ينعم به المصريون، مسلمين وأقباطًا، لافتًا إلى أن المخططات التي تستهدف البلاد كثيرة وكبيرة، وأن المسلمين لا قبل لهم بها إلا إذا وقفوا جميعًا يدًا واحدة في وجه الذين يثيرون الفتن ويريدون أن تدخل البلاد في نفق مظلم، بعد أن مَنّ الله عليها بالعتق من النظام الفاسد الذي أذلها وأفقرها وامتص خيراتها، مشيرًا إلى أن أعداء مصر غاظهم وأساءهم أن البلاد بدأت المسير في طريق الخير والصلاح، فأشعلوا الفتنة وأردوا بمصر الشر، لكن الله- تعالى- سيرد كيدهم في نحورهم وستمضي البلاد إلى سبيل الخير.

 

وكان الشيخ محمد عبد البصير إمام مسجد عثمان بن عفان بمدينة بني سويف الجديدة شرق النيل، قال: إن من حق المسلم أن يغار على دينه، لكن ذلك لن يكون إلا بالتحلي بأدب الإسلام ودون رد الإساءة بالإساءة أو بالتخريب والاعتداء على الأشخاص والمنشآت، وقال: إن من يقومون بتخريب المنشآت وقتل الأبرياء بدعوى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم "بلطجية"؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول إن "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وهؤلاء الذين يخربون ويحطمون سيارات الأمن لا علاقة لهم بالغضب من الإساءة للنبي عليه السلام.

 

وأشار إلى أن وسائل التعبير عن رفض مثل هذه الإهانات للرسول صلى الله عليه وسلم عديدة، أبرزها إظهار محاسن الإسلام وبيان خلق النبي عليه السلام، وتمثل سيرته والاقتداء بسنته من خلال السلوكيات التي حض عليها الإسلام ومقاضاة هؤلاء المجرمين المخربين أمام المحاكم.

 

وفي مدينة بني سويف انطلقت مسيرات حاشدة من معظم المساجد الرئيسية ببندر بني سويف؛ احتجاجًا على الانحطاط الثقافي الذي يشهده الغرب هذه الأيام وتوالي الأفلام المسيئة لشخص الرسول الكريم.

 

وكانت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بمشاركة جماعة السلف وجماعة الجهاد والجماعة الإسلامية وأئمة المساجد بمديرية الأوقاف قد نظموا وقفة احتجاجية غاضبة تأييدًا ونصرةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضد الفيلم المسيء لرسول الله؛ حيث احتشد الأهالي بعد صلاة الجمعة أمام مسجد عمر بن عبد العزيز وقاموا بترديد الهتافات نصرة للرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث رددوا: "إلا رسول الله"، "يا موريس صبرًا صبرًا بكرة المؤمن هيحفر قبرك"، "يا موريس يا جبان أقباط مصر في أمان"، "يا رب هنوريهم الغضب هنعلمهم الأدب"، "فداك أبي وأمي يا رسول الله".

 

وقام الشيخ إسماعيل إمام مسجد عوض عريان بتقديم أصحاب الكلمات؛ حيث تحدث الشيخ أحمد يوسف عن جماعة الجهاد والشيخ سيد عبود وكيل وزارة بهيئة الأوقاف، ثم تحدث عن الكنيسة القس مرقس، وقد جاء مع وفد من الكنيسة مستنكرين الإساءة لرسول الله ودرءًا لأي فتنة وتأكيدًا للوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين أبناء البلد الواحد، وأوضح أن الكنيسة بريئة تمامًا من أفعال هؤلاء من قاموا بالإساءة لرسول الله ولقد أوضح المجمع المقدس موقفه من ذلك فأدان هذا العمل الإجرامي وطالب المحاكم الدولية بأن تأخذ قرارًا قويًّا بإدانة أي إنسان يسيء إلى الأديان ونحن نتبنى ذلك ونضم صوتنا بإدانة هذا العمل الإجرامي ثم تحدث الدكتور مجدي عبد السلام عضو مجلس الشورى عن حزب النور.

 

ثم تحدث الدكتور سيد هيكل عن جماعة الإخوان المسلمين والشيخ أحمد عبد العال إمام مسجد عمر بن عبد العزيز والشيخ إبراهيم المغربي باسم اتحاد هيئة أوقاف بني سويف والدكتور شعبان عبد العليم عن حزب النور والدكتور حمدي زهران عن حزب الحرية والعدالة، ثم أخيرًا تحدث المستشار بهاء الجندي، ثم انصرف الأهالي راشدين بعد انتهاء الوقفة، وقد شجبوا جميعًا هذا العمل الإجرامي ونددوا بتلك الإساءة كما أكدوا على الوحدة الوطنية لأبناء الوطن مسلميه بمسيحييه والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ضد أعمال التخريب.

 

وكان عدد من المواطنين قد احتشد من مساجد بني سويف الجديدة وعلي بن أبي طالب ومسجد القاضي وغيرها في مسيرات إلى مسجد عمر بن عبد العزيز، مرددين هتافات مناهضة للتجرؤ على شخص الرسول الكريم بوجود مشاركين من جميع التيارات الشعبية وبمشاركة مسيرة منفصلة خرجت من المطرانية الرئيسية ببني سويف لتسجل اعتراضها على هذا الموقف غير المسئول، على حسب تعبير ممثليها.

 

وشهد مركز ببا وقفة احتجاجية دعا لها حزب الحرية والعدالة وجميع القوى السياسية بالمركز أمام الجامع الكبير عقب صلاة الجمعة لنصرة النبي والتعبير عن حبهم لرسول الله واعتراضًا على الفيلم المسيء لخير خلق الله، وهتف المواطنون: "لا إله إلا الله نحن فداك رسول الله"؛ حيث تحدث الشيخ ماهر عباس مسئول الإخوان بالمركز؛ حيث حث المواطنين على التعرف على النبي واتباع سنته واقتفاء أثره ونصرته بالقول والفعل.

 

تحدث الدكتور نهاد القاسم أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة بني سويف، متعجبًا: لم هذا التوقيت بالتحديد بعد 11 سبتمبر؛ حيث رأوا أن مصر أصبح لها دور فاعل على المستوى العربي والدولي، وأصبحت لها مكانة رائدة بين المجتمعات، وتحدث القس لويس ممثلاً عن الكنيسة؛ حيث تحدث عن أننا أبناء وطن واحد كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، وأننا لا تفرقنا المواقف، وكذلك ممثلون عن حزب النور، ثم اختتم الوقفة الشيخ ماهر أن وقفتنا سلمية بلا عنف أو تخريب أو إثارة للشغب.

 

 وفي مركز الفشن نظمت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وقفة احتجاجية أمام مسجد الشيخ زهران بالفشن معلنة غضبها للإساءة إلى الرسول الكريم، وأكد فيها الأستاذ عبد القادر عضو مجلس الشعب السابق أن مسيحيي مصر براء من هذا العمل ورفضوه كما رفضناه كما عبر أن نصر الرسول الكريم تكون باتباع سنته ونشر سماحة رسالته.

 

وأكد الشيخ جمال شمردل المسئول عن الجماعة الإسلامية بالفشن أن الله كفى رسوله المستهزئين وأنه نصيره ضد كيد الماكرين، وأن الفتنة بين المسلمين والمسيحيين هي غاية هؤلاء لشق صف الوطن، ولكن لا بد أن نكون لهم بالمرصاد.